تاريخ النشر: 2026-11-07 | 18:02
تاريخ النشر: 2026-11-07 | 18:02
تل أبيب: سلط المحلل العسكري والأمني لصحيفة «هآرتس» عاموس هرئيل الضوء على تعقيدات المشهد السياسي والأمني في إسرائيل، كاشفاً أن رئيس الشاباك ديفيد زيني بات في موقع بالغ الحرج بعد أن تسبب في تأليب المعارضة والائتلاف والمستشارة القانونية للحكومة وكبار مرؤوسيه ضده.
ويأتي ذلك في وقت يخوض فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو معركة بقاء سياسية محتدمة، متوسلاً خططاً لتقويض نتائج الانتخابات التشريعية، في ظل متغيرات إقليمية ودولية تقودها انعكاسات الانتخابات النصفية الأمريكية وتراجع احتمالات التصعيد المباشر مع إيران.
أوضح الكاتب أن كتلة اليمين تواجه طريقاً مسدوداً لتشكيل ائتلاف مستقر، مما دفع نتنياهو للترويج لادعاءات تزعم تزوير الانتخابات والتدخل الخارجي في معاقل الناخبين العرب لمنع أداء كنيست جديد لليمين الدستورية.
وفي هذا السياق، واجه رئيس الشاباك انتقادات حادة واعتراضات مؤسسية من المستشارة القانونية والنيابة العامة وكبار مرؤوسيه الذين شككوا في سلامة تعامله مع المعلومات الاستخباراتية وربطه المتسرع للملفات السياسية، مما خلق أزمة ثقة حادة داخل الجهاز وخارجه.
على الصعيد الخارجي، أشار التحليل إلى أن نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية ومواقف نائب الرئيس جيه دي فانس أسهمت في تهدئة التوتر وجعلت احتمالات استئناف الحملة العسكرية ضد إيران أقل ترجيحاً.
ومع ذلك، لا تزال إسرائيل تواجه تحديات استراتيجية عميقة ترتبط بالمخزون النووي الإيراني، إضافة إلى تحول سلبي ومقلق في واشنطن تجاه السياسات الإسرائيلية؛ إذ تتصاعد النقمة على نتنياهو وأركان حكومته بسبب حرب غزة وأعمال العنف في الضفة الغربية، وصولاً إلى التهديدات المحتملة بتقييد صفقات بيع الأسلحة.
تطرق هرئيل إلى استمرار اعتداءات المستوطنين على القرى الفلسطينية خلال موسم قطف الزيتون، مسلطاً الضوء على منع الجيش الإسرائيلي لزيارة تضامنية نظِّمها مسؤولون أمنيون سابقون إلى قرية بورين جنوب نابلس بحجة الخشية من المواجهات، قبل أن يُطرد المزارعون الفلسطينيون وتُنهب محاصيلهم على يد المستوطنين، وهو ما يعكس عجز المؤسسة العسكرية أو تواطؤها في حماية الأهالي.