الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نص كلمة الرئيس عباس أمام الجلسة الطارئة للبرلمان العربي حول الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية - فيديو

نص كلمة الرئيس عباس أمام الجلسة الطارئة للبرلمان العربي حول الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية  - فيديو

تاريخ النشر: 2021-05-19 | 11:54

النص الكامل لكلمة الرئيس الفلسطيني محمود عياس أمام الجلسة الطارئة للبرلمان العربي حول الجرائم والانتهاكات المستمرة لدولة الاحتلال الإسرائيلي.

السيدات والسادة أعضاء البرلمان العربي

أُحييكمْ وأُحيي منْ خلالِكمْ جماهيرَ أُمتنا العربية، وأُقدّرُ الجهودَ المباركةَ التي يقومُ بها البرلمانُ العربيُ لدعمِ نضالِ شعبِنا الفلسطينيِ في المحافلِ العربيةِ والإقليميةِ والدوليةِ ومؤسساتِها البرلمانيةِ بشكلٍ خاص، ومتابعةِ تطوراتِ القضيةِ الفلسطينيةِ أولاً بأولَ منْ خلالِ وضعِ بندِ (القضية الفلسطينية) كبندٍ دائمٍ في اجتماعاتِ البرلمانِ العربي.

هذه الجلسةُ الطارئةُ التي تعقدونها حولَ الجرائمِ والانتهاكاتِ المُستمرةِ لدولةِ الاحتلالِ الإسرائيليِ في القدسِ المحتلةِ بما فيها المسجدُ الأقصى المبارك وكنيسةُ القيامة وحيُ الشيخِ جراح وغيره، وإرهاب قطعانِ المستوطنينَ وجرائم العدوانِ الإسرائيليِ في قطاعِ غزةَ والضفةِ الغربية، هي تعبيرٌ واضحٌ عنِ اهتمامكم، وعنْ دورِكم المتميزِ في الساحةِ العربية.

تَحِلُّ هذهِ الأيام الذكرى الثالثةُ والسبعون لنكبةِ فلسطين، وتشريد مئاتِ آلافِ الفلسطينيينَ منْ بيوتِهمْ وقُراهمْ ومُدنِهمْ عام 1948، والذينَ أصبحَ عددُهم اليومَ يزيدُ عن ثلاثةَ عشرَ مليوناً، أكثرُ منْ نصفِهمْ لاجئونَ ونازحونَ، سواءً في داخلِ فلسطينَ أو في الشتات.

تأتي هذه الذكرى الحزينةُ مترافقةً معَ عدوانٍ إسرائيليٍ وحشيٍّ على الشعبِ الفلسطينيِ في القدسِ والضفةِ الغربيةِ وقطاعِ غزة، ومعَ توسعٍ استيطانيٍ مسعور، وممارساتٍ إرهابيةٍ للمستوطنينَ ومصادرةٍ همجيةٍ للأراضي منْ أصحابِها الفلسطينيين، فضلاً عنْ هدمِ بيوتِهمْ ومنازلِهمْ ومزارعِهم، وأعمالِ القتلِ والاعتقالِ التي يعتبرُها القانونُ الدوليُ جرائمَ حربٍ وتمييزاً عنصرياً وإبادةً جماعيةً وتطهيراً عرقياً للشعبِ الفلسطيني.

هذهِ الأعمالُ العدوانيةُ البشعةُ تركَّزتْ في القدسِ بشكلٍ خاصٍ خلالَ السنواتِ الأخيرة، وبخاصةٍ بعدَ طرحِ ما يسمى بصفقةِ القرنِ منْ قِبلِ الإدارةِ الأمريكيةِ السابقة، التي قررتْ نقلَ السفارةِ الأمريكيةِ منْ تل أبيب إلى القدس، واعتبارَها العاصمةَ الموحدةَ لإسرائيل، وهو ما رفضناه ولا زلنا نرفضُه جُملةً وتفصيلاً، ويرفضُه معَنا المجتمعُ الدولي، فضلاً عنِ الدولِ العربيةِ والإسلامية.

أيها الأخوة والأخوات:

إنَّ القدسَ هي جوهرُ الهُويةِ الوطنيةِ الفلسطينية، فضلاً عنْ كونِها جزءاً منْ هُويتِنا الدينيةِ والتاريخية، وهُويةِ الأمةِ العربيةِ والإسلاميةِ كلِها، وبدونِها لنْ يكونَ هناكَ سلامٌ ولا أمنٌ ولا استقرارٌ ولا اتفاق، لا نقولُ هذا بينَنا وبينَ أنفسِنا فقط، بل قُلناه ونقولُه لكلِ العالم، حتى يعرفَ الجميعُ ثوابتَنا التي لا يمكنُ أنْ نحيدَ عنها أو نتهاونَ في حقِها.

وها هي القدسُ تُثبتُ مرةً أخرى أنها هي الأساسُ الذي يجتمعُ عليهِ الشعبُ الفلسطيني، وتلتفُ حولَه جماهيُر أمتِنا العربيةِ والإسلامية، هي دُرةُ التاجِ التي لا قيمةَ لشيءٍ بدونِها، وهي عاصمةُ دولةِ فلسطينَ الأبديةُ التي لا يمكنُ أنْ نرضى عنها بديلاً، وهي مِفتاحُ السلامِ والأمنِ والاستقرارِ في منطقتِنا وفي العالم.

السيدات والسادة

لقدْ قلنا مراراً وتكراراً إننا نُريد السلام؛ السلامَ العادلَ والشاملَ وفقَ قراراتِ الشرعيةِ الدولية، وعلى أساسِ مبادرةِ السلامِ العربيةِ التي أقرتْها القممُ العربيةُ المتعاقبةُ منذُ قمةِ بيروت عام 2002، هذه المبادرةُ التي تحاولُ دولةُ الاحتلالِ التنكرَ لها، وتجاوزَ مضمونِها الذي نتمسكُ بهِ نصاً وروحاً، والذي يقومُ على تطبيقِ المبادرةِ منَ الألفِ إلى الياء، وليس العكس، أي الانسحابُ الإسرائيليُ الكاملُ منْ جميعِ الأراضي الفلسطينيةِ والعربيةِ التي احتُلتْ عام 1967 أولاً، ثم البحثُ في أيةِ قضايا تخصُ العلاقةَ معَ إسرائيلَ بعدَ ذلك، وليسَ العكس.

السيدات والسادة:

إنَّ ما تقومُ بهِ دولةُ الاحتلالِ الآن في قطاعِ غزةَ منْ اعتداءاتٍ وحشيةٍ على المدنيين، وقصفٍ متعمدٍ للبيوتِ والمنشآت، وتدميرِها على رؤوسِ سكانها، وتدميرٍ للبنيةِ التحتية، وقتلٍ للأطفالِ والشيوخِ والنساء، هو إرهابُ دولةٍ منظمٌ تمارسُهُ دولةُ الاحتلالِ الإسرائيلي، وجرائمُ حربٍ يُعاقبُ عليها القانونُ الدولي، ولنْ نتهاونَ في مُلاحقةِ مرتكبي هذهِ الجرائمِ أمامَ المحاكمِ الدولية.

إنَّ عَملَنا مُنصبٌ اليومَ على وقفِ العدوانِ الإسرائيليِ على شعبِنا في القدسِ والضفةِ الغربيةِ وقطاعِ غزة، ومنْ ثَمَّ الدخولُ في عمليةٍ سياسيةٍ جدية، وبمرجعيةٍ دوليةٍ واضحة، تُفضي إلى إنهاءِ الاحتلالِ الإسرائيليِ لأرضِ دولةِ فلسطين بما فيها القدسُ الشرقيةُ عاصمتُنا المقدسة، وحلٍ عادلٍ وشاملٍ ومتفقٍ عليه لقضيةِ اللاجئينَ وفقَ القرار 194، منْ أجلِ تحقيقِ سلامٍ عادلٍ وشاملٍ في المنطقة، وقدْ أَبلغْنا الإدارةَ الأمريكيةَ الجديدةَ استعدادَنا الكاملِ للعملِ معَها في إطارِ اللجنةِ الرباعيةِ الدوليةِ وفقاً لذلك، فنحنُ طُلابُ سلامٍ لا طلابَ حرب،  لكننا في الوقتِ نفسِه لا يمكنُ أنْ نفرطَ بأيٍ منْ حقوقِ شعبِنا وأمتِنا، وبالذاتِ في مدينةِ القدس.

ولعلكْم تعلمونَ أيها السيداتُ والسادةُ أننا سبَقَ أنْ أَجَّلْنا إجراءَ الانتخاباتِ التي كانتْ مقررةً بتاريخ 22/5/2021 بسببِ القدس، حيثُ قلنا منذُ البدايةِ إنه لا انتخاباتٍ بدونِ القدسِ مهما كانَ الثمن، لأنَّ القدسَ أهمُ منْ كلِ شيء، ولأنَّ إجراءَ الانتخاباتِ بدونِها لا يعني سوى التسليمِ بصفقةِ القرن، وبأنَّ القدسَ عاصمةٌ موحدةٌ لإسرائيل، كما يزعمون، فهل فينا منْ يمكنُ أنْ يقبلَ بذلك؟ لا والله لنْ يكون!

لكنني أُعلن أمامكمْ ما قلتُه سابقاً، أنَّ جهودَنا منْ أجلِ إجراءِ الانتخاباتِ العامةِ سوفَ تستمر، وسوفَ نُجريها بإذنِ اللهِ  فورَ إزالةِ الأسبابِ التي أدتْ إلى تأجيلِها، أي عندما نتأكدُ أننا سَنُجريها في كلِ أرضِ دولةِ فلسطينَ وفي المقدمةِ منها بالطبعِ مدينةُ القدس.

كما أؤكدُ أمامكمُ استعدَادَنا لتشكيلِ حكومةِ وفاقٍ وطنيٍ تلتزمُ بالشرعيةِ الدوليةِ وتكونُ مقبولةً دولياً.

تحيةً لأسرانا البواسل، تحيةً لأبناءِ شعبِنا الصامدينَ المرابطينَ في بيتِ المقدسِ وأكنافِ بيتِ المقدس، وتحيةً لأبناءِ أمتِنا العربيةِ والإسلامية، ولكلِ أحرارِ وشرفاءِ العالمِ الذينَ يقفونَ معَنا في نضالِنا المشروعِ منْ أجلِ حريتِنا واستقلالِنا.

تحيةً للشهداءِ الذين سَقطوا دفاعاً عنْ أهدافِ شعبِنا الفلسطينيِ وأمتِنا العربية.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط