الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ندوة عن التراث والأمكنة وإعادة الذاكرة لمن فقدها والتأكيد على الهوية الفلسطينية للإعلامي زياد جيوسي

أمد/ رام الله : بدعوة من السيدة عبير الشكعة أمينة مكتبة عبد الله بن عباس (رضي الله عنهما) في مدينة نابلس، عقدت ندوة للكاتب والإعلامي زياد جيوسي، والذي كله أمل أن يبقى الوطن بكل جوانبه حياً وحاضراً في عقول وقلوب أبنائه بدون استثناء، ومصراً على مقولته المشهورة: "شعب بلا ذاكرة، شعب يسهل شطبه، وشعبنا عصيٌّ على الشطب، وفلسطين الكنعانية يجب أن تبقى حاضرة تاريخاً وجغرافيةً في عقول وقلوب شعبها بدون استثناء، وإن التراث مهم وأساس من باب أنه تاريخي توثيقي، وليس تقديسياً". عقدت تحت عنوان "التراث والأمكنة وإعادة الذاكرة لمن فقدها والتأكيد على الهوية الفلسطينية"، وتحت شعار: (لك شيء في الوطن.. فقم)، لطلبة الصف الثامن والتاسع في المدرسة الثانوية الإسلامية في مدينة نابلس. وبحضور عدد من أعضاء الهيئة التدريسية والمدعوين وأعضاء الهيئة الإدارية لجمعية التضامن. 

بعد ترحيب أمينة المكتبة بالكاتب وتقديمه للطلاب، وترحيب جيوسي بالحضور قائلاً: "إنّ حلمه بدأ يتحقق، وإنّ جهوده لم تذهب في مهب الريح، وكتاباته عن التراث والأمكنة أصبحت واقعاً ملموساً على أرض الواقع، وهو سعيد بهذه النتيجة التي طالما حلم بتحقيقها، وإن المحافظة على التراث والأمكنة هي شكل من أشكال المقاومة الوطنية التي تساهم بإبقاء ذاكرة الشعب حية، وتساهم بزيادة انتماء الجيل الناشئ لوطنه فلسطين، الذي يتعرض لكافة أشكال الاعتداءات من قبل المحتل الصهيوني، الذي لا يكف عن سرقة وتزوير وإعادة استخدام الأسماء الآرامية التاريخية التي تعود لآلاف السنين لبعض القرى والبلدات الفلسطينية وكأنها عبرية وتعود لهم، وهذا أكبر شاهد ودليل على كذبهم وزيفهم وعدم وجود أي علاقة تربطهم بالمنطقة كما يدعون". 

لقد تميزت الندوة بالكلمة الموثقة بالصور التي التقطتها بعدسته أثناء تجواله وكتابته عن التراث والأمكنة في فلسطين، وبدأ حديثه عن قرية الجيب "مملكة جبعون" التي حدثهم عن الأماكن التاريخية  والأثرية فيها ومنها: الكنيسة البيزنطية، معاصر الزيت، عيون الماء والينابيع، المقابر القديمة، تل "الفخار"، البركة الصخرية، بئر عزيز، مقام الشيخ حامد المهمل تماماً، ومن ثم حدثهم عن المملكة التي تميزت بموقعها الاستراتيجي وعلاقتها التجارية مع باقي المدن الكنعانية منذ العصر البرونزي، وخطتها الإستراتيجية التي تميزت  ببناء نفق مكون من 98 درجة يربط ما بين المملكة على أعلى الجبل وعين الماء في أسفله، كما تحدث عن بلدة الجديرة المجاورة كانت الجدار الواقي من الاعتداءات ومركز الأمن الغذائي الذي يوفر كل ما تحتاجه المملكة من ثروة حيوانية وزراعية ودوائية.

وحدثهم عن بلدة كفر اللبد؛ بلد العلم والعلماء الأزهرين والمناضلين والثوار والشهداء، وارتباطها بالتاريخ والتراث عبر العصور الكنعانية والبيزنطية القديمة، ووجود قلعة البرقاوي فيها التي تم ترميمها بعد كتابته عنها بعد زيارته الأولى لها، وعرج في حديثه على خربة سمارة التي يطلق عليها أيضاً "خلة الكنيسة" أو "تل الشومر" والتي تعرضت الفسيفساء الموجودة بأرضية كنيستها الرومانية للسرقة من قبل الصهاينة، حيث يحتفظون بها في متحف تل أبيب تحت مرأى ومسمع الجميع.

ثم تحدث عن قرية اللبن الشرقية وعبقها التاريخي وارتباطه بالحقبة الزمنية التي سبقت الفترة الرومانية، وأشار إلى أنّ البلدة الحديثة مبنية فوق البلدة القديمة حيث يوجد سرداب يشير لوجودها، وتمنى لو يتم العمل على ترميمه ليصبح بمتناول الجميع زيارة والإطلاع على تراث الأجداد. والبلدة محاطة بالعديد من الخرب والجبال وأعلاها جبل طاروجة، "الذي اشتق اسمه من عبارة (طار وجاء) وارتباطها بالراوية الشعبية المحكية والمتداولة بين الناس والتي تقول إنه يوجد شيخ مات وعند محاولة دفنه طار النعش لمنطقة أخرى ودفن فيها"، وهذه الحكاية مكررة في فلوجة فلسطين، وساروجة دمشق وفلوجة العراق. ونوه إلى الراوية الشعبية تتشابه حيث نجد رواية مقام أبونا يوسف عند المسيحيين والشيخ يوسف عند المسلمين قرب بلدة بير زيت وتشابه هذه الحكاية مع حكاية تروى في واد النصارى في سوريا. وحدثهم عما جرى في خربة عمورية القريبة من اللبن الشرقية في العام 1968، حيث عثر أثناء الحفر فيها على صندوق حجري كبير قام العملاء والمتعاونون مع الصهاينة بإبلاغهم عنه، وبسرعة حضرت القوات الإسرائيلية وحضر موشية ديان شخصياً بطائرة عمودية وسرق الصندوق وغادر.

ونوه خلال حديثه حول وجود تشابه بين الأسماء والراوية الشعبية لبعض المقامات في فلسطين، واستكمل الشرح لهم عن رمزية النقوش التي توجد على مداخل بعض البيوت التي ما زالت موجودة في فلسطين، ودلالتها الاجتماعية والطبقية والسياسية وبخاصة في الفترة المملوكية والعثمانية، لينتقل لحقيقة النجمة السداسية، التي تم اعتمادها من قبل الحركة الصهيونية العالمية في مؤتمر بازل في سويسرا في العام 1897 لتكون من مكونات علم الحركة، وهذه النجمة هي من بين النقوش العديدة الموجودة في الأهرامات بمصر، واستخدمت عبر التاريخ كزخرف في نقوش كنعانية وبيزنطية ورومانية وإسلامية، ليعرج على اسم مدينة تل أبيب وكيف أنه لا يعود لهم، بل هو نسبة إلى أحد آلهة الفراعنة "آبي"، وقال وكله ثقة إنّ كل هذه السرقات تشير إلى بطلان ادعائهم وكذبهم وتزويرهم المستمر للحقائق بشكل مدروس ومخطط.

وفي نهاية الندوة اختتم اللقاء بنقاش متميز ومثمر يشير لنجاح الندوة وهدفها، حيث طالبوه بالمزيد من الندوات في المستقبل. وتلقى دعوة جديدة نقلتها له السيدة سعاد حجاوي من قبل الهيئة التدريسية في المدرسة، تعبر عن رغبتهم بعقد ندوة لهم عن التراث والأمكنة في فلسطين. كما قام ممثل للطلاب بشكر الكاتب على هذه الندوة التي أضافت لهم الكثير عن المناطق المجهولة بالنسبة لهم في الوطن، وأبدى رغبة الطلاب أن تتكرر هذه الندوات مستقبلا،  وقام بعدها الكاتب جيوسي بشكر الحضور جميعهم على حسن استماعهم وحسن الاستقبال والترحيب من قبل إدارة المكتبة والمدرسة، وممثلي جمعية التضامن وأعضاء هيئتها الادارية الأستاذ طلب ذوقان مدير المدرسة، والسيدة ختام الجوهري رئيسة لجنة ادارة المكتبة  والسيدة سعاد حجاوي والسيدة عبير الشكعة أمينة المكتبة.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط