الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

من نتنياهو إلى آيزنكوت ماذا سيتغير على الفلسطينيين؟

من نتنياهو إلى آيزنكوت ماذا سيتغير على الفلسطينيين؟

تاريخ النشر: 2026-09-12 | 11:30

إيهاب يوسف أبو منديل
إيهاب يوسف أبو منديل

بعد كل ما فعله نتنياهو بالفلسطينيين، ودفعه الصراع إلى واحدة من أقسى مراحله، ليس غريبًا أن يبدو آيزنكوت لكثير منهم أقل سوءًا. فحين يقارن الفلسطيني بين من دفع الصراع إلى أقصى درجات القسوة، ومن يبدو أكثر انضباطًا وأقل صدامًا، يصبح الأخير مقبولًا، حتى لو لم يكن مختلفًا في جوهر رؤيته. لكن يبقى السؤال الأهم فلسطينيًا: ماذا سيتغير فعليًا على الفلسطينيين إذا انتقل الحكم من نتنياهو إلى آيزنكوت؟

آيزنكوت جنرال ورئيس أركان سابق، وعضو سابق في كابينت الحرب، وشارك في صنع قراراتها، لكنه اختلف مع نتنياهو في طريقة إدارة الحرب، خصوصًا في غياب رؤية واضحة لليوم التالي في غزة، وفي ضرورة ربط القوة العسكرية بهدف سياسي. ومع ذلك، لا يعني هذا أنه صاحب رؤية مختلفة للصراع؛ فهو يؤمن بالردع واستخدام القوة الكبيرة لفرض كلفة على الخصم، وهو النهج الذي ارتبط خلال خدمته بما عُرف بـ«نظرية الضاحية».
ويبدو الفرق بينه وبين نتنياهو أقرب إلى فرق في الكفاءة والانضباط وطريقة إدارة الصراع، منه إلى اختلاف واضح في جوهر الرؤية. وتزداد أهمية هذا الفرق عندما ننظر إلى نوع الخطورة: نتنياهو قد يكون الأخطر في لحظة التصعيد وتوسيع الحرب، بينما قد يكون آيزنكوت أكثر قدرة على ضبط الصراع وإدارته بكفاءة، بما يجعله أقل كلفة على إسرائيل وأكثر قابلية للاستمرار. فاستبدال نتنياهو بآيزنكوت قد يعني إدارة أكثر كفاءة للاستراتيجية نفسها؛ أي أن الصراع قد يتغير في مستوى العنف وطريقة إدارته، دون أن يتغير جوهره.
في غزة، قد ينعكس ذلك على حياة الناس مباشرة: تراجع في حدة الحرب، وفتح مساحة أكبر لترتيبات اليوم التالي وإعادة الإعمار، وربما ظروف أقل قسوة للحياة اليومية. وفي الضفة، قد يعني نهجًا أقل تشددًا في بعض الملفات، ككبح بعض عنف المستوطنين، لكن ذلك لا يعني تغييرًا في موقفه من الاستيطان أو مستقبل الصراع والدولة الفلسطينية.
ومع ذلك، سيظل الفلسطيني تحت الاحتلال، وقد تتحسن ظروف حياته دون أن يتغير وضعه السياسي. فالاحتلال الأقل قسوة يظل احتلالًا، والصراع الأكثر انضباطًا لا يصبح حلًا لمجرد أنه أصبح أقل عنفًا.
والمفارقة أن ما قد يخفف عن الفلسطينيين على المدى القصير قد يخدم إسرائيل على المدى الأبعد. فنجاح آيزنكوت في ضبط الصراع سيمنح إسرائيل قدرة أكبر على احتوائه، وصورة دولية أفضل، وربما قدرة أكبر على إدارته لفترة أطول.
آيزنكوت، مثل نتنياهو تمامًا، ينطلق من مصلحة إسرائيل، وأي سياسة لهما محكومة بالائتلاف والمؤسسة الأمنية والرأي العام الإسرائيلي. ومغادرة نتنياهو لا تعني أن الفلسطينيين دخلوا تلقائيًا مرحلة جديدة. ما يتغير في إسرائيل قد يخفف عن الفلسطينيين أو يزيد كلفة الصراع عليهم، لكنه لا يغيّر موقعهم فيه ما لم يمتلكوا القدرة على التأثير في مساره.
إذا كان السؤال: من الأخطر في لحظة الحرب والتصعيد؟ فالكفة تميل إلى نتنياهو. وإذا كان السؤال: من قد يكون أكثر قدرة على إدارة الصراع وإطالته بأقل كلفة على إسرائيل؟ فقد يكون آيزنكوت. أما إذا كان السؤال: من منهما سيغيّر واقع الفلسطينيين سياسيًا؟ فلا يبدو أن الإجابة تكمن في أيٍّ منهما.
مشكلة الفلسطينيين الحقيقية أعمق من اسم رئيس الحكومة الإسرائيلية أو حتى رئيس أمريكي. إنها في الارتهان لانتظار أن تأتي التحولات من الخارج. فإسرائيل قد تغيّر رئيس حكومتها وطريقة إدارتها للصراع، لكن الفلسطينيين لن يغيّروا واقعهم إذا ظلوا ينتظرون أن يفعل الآخرون ذلك نيابة عنهم. آن الأوان أن يستعيدوا المبادرة بمشروع قادر على الفعل، لا على انتظار نتائج اقتراع الآخرين.
×
أخبار
تقرير: السطو على آلاف الدونمات من قباطية إلى المغير لـ عزل شمال الضفة عن جنوبها مفاجآت باب المندب للسعودية..صمت أمريكي وترقب إسرائيلي؟! سي إن إن: باب المندب "شريان الحياة" الاقتصادي تحت الخطر الجيش الأميركي يحدد مواعيد توفير دفاع جوي للسفن في مضيق هرمز كاتب يهاجم نتنياهو: "الحمير يقودون إسرائيل إلى الهلاك" من النبطية..عون: انسحاب إسرائيل وعودة الأسرى والنازحين والإعمار ثوابت وطنية أنثروبيك تتهم الإمارات باستخدام الذكاء الاصطناعي لاستهداف خبراء أمميين حول السودان الخارجية السعودية: استهداف خط أنابيب شرق غرب تم بمسيرات قادمة من العراق وآثرنا عدم الرد قوات الاحتلال تشن حملة مداهمات واعتقالات مع فرق الاستيطان الإرهابية في الضفة والقدس صناعة "نخبة بوتين الجديدة": دراسة ترصد دمج محاربي أوكرانيا في مؤسسات الدولة الروسية تقرير: تحول في سياسة حزب العمال البريطاني من الإدانة الرمزية إلى العقوبات الاقتصادية والقانونية ضد الاستيطان صعود "قوة يهودية": من هامش الكهانية إلى المنافسة على قيادة اليمين بعد نتنياهو جورج بوش الابن يهاجم النزعة الانعزالية ويُحذر من نسيان دروس "11 سبتمبر" قوات الاحتلال تطلق النار على سيارة في البيرة صحيفة: اتصالات سريّة لـفانس تكشف مخاوف عسكرية أميركية من نفاذ الذخائر في الحرب مع إيران تلغراف: إسرائيل تطرد فريقاً بريطانياً راقب اعتداءات المستوطنين بالضفة الطاقة السعودية تعلن إيقاف خط أنابيب شرق – غرب إثر تعرضه لعدة استهدافات تقرير يكشف تصاعد الإحباط الأمريكي من نتنياهو والصبر عليه ينفذ جيش الاحتلال يرفض شهادات أوردها فيلم "نازا" عن عمليات القتل في غزة الطاقة الدولية: إمدادات النفط السعودي تهبط إلى أدنى مستوى منذ أكثر من 3 عقود ألمانيا تتهم 7 يشتبه في انتمائهم لـ"حماس" بالتخطيط لهجوم مسلح بوتين والسيسي: التعاون من أجل الاستقرار الإقليمي والدولي في ظل الأزمات الراهنة فوكوياما يُراجع "نهاية التاريخ" في 2026: الخطر الحقيقي يتهدد "الليبرالية" لا "الديمقراطية" مجلس الأمن يوافق على تمديد نظام العقوبات على السودان شهراً تقدم الحوثيين يعيد تشكيل حروب الشرق الأوسط: باب المندب يتحول إلى جبهة موازية لهرمز الحوثيون يستكملون السيطرة على باب المندب والجزر الإستراتيجية بالساحل الغربي نظام عالمي بلا هيمنة: هل يصبح "وفاق القوى" بديلاً عملياً للفوضى الدولية؟ خلافات "بريكس" تحول دون صدور بيان مشترك وسجال إيراني إماراتي حاد اجتماع مرتقب بين إيران ودول الخليج في مسعى لإبرام اتفاق بشأن مضيق هرمز باكستان: نسعى لاستئناف مفاوضات واشنطن وطهران رغم النكسات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط