الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

زكريا الزبيدي تحرّر من سجون الاحتلال… فمن نصّب نفسه سَجّانًا على حريته؟

زكريا الزبيدي تحرّر من سجون الاحتلال… فمن نصّب نفسه سَجّانًا على حريته؟

تاريخ النشر: 2026-09-12 | 11:57

سامي إبراهيم فودة
سامي إبراهيم فودة

إلى الذين يتحدثون عن تحرير الأخ زكريا الزبيدي وكأنه «جميل» في رقبته، أو صكّ يمنحهم حق الوصاية على مواقفه وتاريخه وخياراته: كفى.
كفى اختزالًا لحرية الأسير في رواية فصيل، وكفى تحويلًا لتضحيات شعبنا إلى دفتر حسابات حزبية، وكفى محاولةً لإعادة الأسرى المحررين إلى القفص بعدما خرجوا من قضبان الاحتلال.
فالمفارقة أن بعض الأصوات تتعامل مع الأسير المحرر وكأنه لم يتحرر إلا ليصبح تابعًا أبديًا لمن شارك في صفقة التبادل؛ مطلوبًا منه أن يصمت، وألا ينتقد، وألا يختلف، وكأن حريته تحولت إلى مديونية سياسية لا تنتهي.
زكريا الزبيدي لم يخرج من الأسر ليحمل فاتورةً لأحد.
لقد خرج ضمن صفقة تبادل، مثل غيره من الأسرى الفلسطينيين، وكان ثمن الحرية دماءً فلسطينيةً وتضحياتٍ عظيمةً لا يملك فصيل واحد حق احتكارها أو المتاجرة بها.
وفتح خاض معارك الأسرى، وخاض صفقات تبادل، وأخرج من سجون الاحتلال قياداتٍ وكوادر ومناضلين، ولم تتعامل مع المحررين بمنطق: «نحن أخرجناكم، إذن أنتم مدينون لنا إلى الأبد».
لأن تحرير الأسير ليس استثمارًا حزبيًا، بل واجب وطني وإنساني وأخلاقي.
والذي يشارك في تحرير أسير لا يشتري ضميره، ولا يشتري تاريخه، ولا يملك أن يشتري صوته.
حين يصبح التصفيق تهمة
ولعل ما يكشف هذه العقلية أكثر هو التعامل مع تصفيق زكريا الزبيدي للأخ ماجد فرج «أبو بشار»، وكأن التصفيق لشخصية فلسطينية أخرى أصبح تهمةً تستوجب المحاسبة على منصات التواصل.
فهل أصبح الأسير المحرر مطالبًا بأن يزن كل تصفيقة بميزان الولاء الحزبي؟
زكريا الزبيدي مناضل فلسطيني وأسير محرر، وله كامل الحق في أن يختار موقفه، ويعبّر عن رأيه، ويصفق لمن يشاء، ويختلف مع من يشاء، وفق قناعته ومسؤوليته الوطنية.
ومن يختلف معه، فليختلف معه بالحجة، لا بمنطق: «نحن أخرجناك، إذن أنت مدين لنا».
هذا ليس احترامًا للأسير، بل وصاية عليه.
الأسرى ليسوا ملكًا لفصيل
إن المسألة ليست وطنية فقط، بل هي أيضًا مسألة أخلاق وشرف ودين.
فلا يجوز أن تتحول حرية إنسان فلسطيني إلى ورقة منّة أو مزايدة، ولا أن يصبح الأسير المحرر رهينةً معنويةً لمن يدّعي امتلاك الفضل عليه.
الثمن الحقيقي دفعه شعبنا كله؛ الشهداء والجرحى والأسرى والأمهات والآباء والبيوت والمدن التي دفعت أثمانًا باهظة من أجل فلسطين.
لذلك لا أحد يملك أن يضع ختمًا حزبيًا على حرية الأسرى، ولا أن يحوّل دماء الشهداء إلى إيصال استحقاق سياسي.
فالوفاء قيمة أخلاقية، وليس عقد إذعان.
والامتنان لا يعني التبعية.
والتقدير لا يعني إلغاء الشخصية.
والحرية لا تكون حريةً إذا اشترط صاحب الفضل المزعوم التنازل عن حق المحرر في التفكير والكلام.
كلمة أخيرة
نحن لا ننكر دور أي جهة شاركت في تحرير الأسرى، ولا ننتقص من أي جهد وطني صادق، لكننا نرفض أن يتحول هذا الدور إلى وسيلة لاحتكار الوطنية أو مصادرة الرأي.
زكريا الزبيدي ليس مِنّةً لأحد.
والأسرى المحررون ليسوا عبيدًا لأحد.
وفلسطين ليست دفتر حسابات لأحد.
ومن أراد أن يحترم الأسير المحرر، فليحترم أولًا حريته وكرامته وتاريخه وحقه في الاختلاف.
فالأسير الذي خرج من سجون الاحتلال لا يحتاج إلى سجّانٍ جديد…
حتى لو كان سجّانه هذه المرة من الكلام.
زكريا الزبيدي ليس مِنّةً لأحد… والأسرى الأحرار لا يُبايعون سجّاني الكلام.

×
أخبار
من دبلن.. ترامب: "الأمور ستسير على ما يرام" بشأن مضيق هرمز والسعودية تقرير: السطو على آلاف الدونمات من قباطية إلى المغير لـ عزل شمال الضفة عن جنوبها يحدث في فينيسيا.. Naza يكشف أسرار حرب غزة ويقتحم سباق الأسد الذهبى سي إن إن: باب المندب "شريان الحياة" الاقتصادي تحت الخطر مفاجآت باب المندب للسعودية..صمت أمريكي وترقب إسرائيلي؟! الجيش الأميركي يحدد مواعيد توفير دفاع جوي للسفن في مضيق هرمز كاتب يهاجم نتنياهو: "الحمير يقودون إسرائيل إلى الهلاك" من النبطية..عون: انسحاب إسرائيل وعودة الأسرى والنازحين والإعمار ثوابت وطنية شهيدة و إصابات في استهدف جيش الاحتلال لــ خيمة بمواصي خانيونس أنثروبيك تتهم الإمارات باستخدام الذكاء الاصطناعي لاستهداف خبراء أمميين حول السودان الخارجية السعودية: استهداف خط أنابيب شرق غرب تم بمسيرات قادمة من العراق وآثرنا عدم الرد قوات الاحتلال تشن حملة مداهمات واعتقالات مع فرق الاستيطان الإرهابية في الضفة والقدس صناعة "نخبة بوتين الجديدة": دراسة ترصد دمج محاربي أوكرانيا في مؤسسات الدولة الروسية تقرير: تحول في سياسة حزب العمال البريطاني من الإدانة الرمزية إلى العقوبات الاقتصادية والقانونية ضد الاستيطان صعود "قوة يهودية": من هامش الكهانية إلى المنافسة على قيادة اليمين بعد نتنياهو جورج بوش الابن يهاجم النزعة الانعزالية ويُحذر من نسيان دروس "11 سبتمبر" قوات الاحتلال تطلق النار على سيارة في البيرة صحيفة: اتصالات سريّة لـفانس تكشف مخاوف عسكرية أميركية من نفاذ الذخائر في الحرب مع إيران تلغراف: إسرائيل تطرد فريقاً بريطانياً راقب اعتداءات المستوطنين بالضفة الطاقة السعودية تعلن إيقاف خط أنابيب شرق – غرب إثر تعرضه لعدة استهدافات تقرير يكشف تصاعد الإحباط الأمريكي من نتنياهو والصبر عليه ينفذ جيش الاحتلال يرفض شهادات أوردها فيلم "نازا" عن عمليات القتل في غزة الطاقة الدولية: إمدادات النفط السعودي تهبط إلى أدنى مستوى منذ أكثر من 3 عقود ألمانيا تتهم 7 يشتبه في انتمائهم لـ"حماس" بالتخطيط لهجوم مسلح بوتين والسيسي: التعاون من أجل الاستقرار الإقليمي والدولي في ظل الأزمات الراهنة فوكوياما يُراجع "نهاية التاريخ" في 2026: الخطر الحقيقي يتهدد "الليبرالية" لا "الديمقراطية" مجلس الأمن يوافق على تمديد نظام العقوبات على السودان شهراً تقدم الحوثيين يعيد تشكيل حروب الشرق الأوسط: باب المندب يتحول إلى جبهة موازية لهرمز الحوثيون يستكملون السيطرة على باب المندب والجزر الإستراتيجية بالساحل الغربي نظام عالمي بلا هيمنة: هل يصبح "وفاق القوى" بديلاً عملياً للفوضى الدولية؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط