الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أمام مجلس الأمن..

منصور: التجويع يُستخدم كسلاح حرب ضد سكان مدنيّين برمّتهم لا يزالون يتعرّضون للقصف دون هوادة

منصور: التجويع يُستخدم كسلاح حرب ضد سكان مدنيّين برمّتهم لا يزالون يتعرّضون للقصف دون هوادة

تاريخ النشر: 2025-04-29 | 18:11

نيويورك: قال المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة الوزير رياض منصور إن التجويع يُستخدم كسلاح حرب ضد سكان مدنيّين برمّتهم لا يزالون يتعرّضون للقصف دون هوادة.

وأضاف منصور، في كلمته أمام مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء، أن مجلس الأمن اعتمد قرارات ملزمة كانت لها أهداف واضحة: وضع حدّ لإراقة الدماء، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى مَن هم في أمسّ الحاجة إليها، وإطلاق سراح الرهائن والمعتقلين، ومنع التهجير القسري وأيّ محاولات لضمّ الأراضي، وتحقيق حل الدولتين، مشيرا إلى أن العالم اجتمع العالم خلف هذه الأهداف، ولكن مع ذلك فإن الواقع اليوم هو حصار عقابيّ معلَن فرضته إسرائيل على غزّة لحرمان مليونيّ فلسطينيّ نصفهم من الأطفال من الغذاء والماء والدواء والكهرباء، ومن جميع أساسيات الحياة الأخرى، في حين أنهم يتحمّلون ظروفا غير إنسانية ولا تُطاق.

وقال: "لا يوجد نقص في القنابل التي تسقط على غزّة، لكنّ ثمّة نقصا مفروضا في كل شيء آخر"، مضيفا أن خطط التهجير القسري والضمّ جارية عل قدم وساق، والقادة الإسرائيليين لم يعودوا يشعرون بالحاجة إلى إخفاء نواياهم الشائنة.

وأكد منصور أنه "لا يمكننا أن نستسلم لهذا الوضع، وعلينا أن نضع حدا له، ويجب أن يتم استئناف وقف إطلاق نار فوري، ويجب تحقيق كل أهدافه".

وأعرب عن أمله بأن تتمكن الولايات المتحدة الأميركية ومصر وقطر –وبدعم من المجتمع الدولي برمّته- من تأمين العودة إلى وقف إطلاق النار من أجل الشروع بوضع حد لكل هذه المعاناة.

وقال منصور إن "هناك ثمّة طريقة للخروج من هذا الكابوس وذلك لمصلحة الجميع. إن الرئيس محمود عباس في خطابه أمام المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية أوضح أننا نريد السلام، ليس فقط لأنفسنا بل للجميع. وإننا ملتزمون بسيادة القانون الدولي، ونريد أن نرى القانون الدولي يسود. ونعتقد أن النهج السلمي هو النهج الذي من شأنه أن يحقّق حقوق شعبنا، وليس هناك أي مبرر لإيذاء المدنيين سواء أكانوا فلسطينيين أم إسرائيليين".

وتابع: "في الاجتماع نفسه، فإن المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية استحدث منصب نائب رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ودولة فلسطين، الذي يشغله السيد حسين الشيخ. وقد كان من المفترض أن أحضر اجتماع المجلس المركزي في رام الله، ولكن إسرائيل –بعد أن احتجزتني لمدة خمس ساعات- حرمتني من دخول بلدي الذي أمثّله هنا بكل فخر. أنا فلسطيني وُلدتُ في فلسطين لأبويْن فلسطينيين، وإنني ممنوع من دخول بلدي. وهذا غيض من فيض من العقاب الجماعي المفروض على كل الفلسطينيين، ومن إنكار لوجودنا ولحقوقنا كأمّة وكأفراد".

وتابع: ثمّة من جهة القيادة الفلسطينية الملتزمة باللاعنف ومن جهة أخرى قيادة إسرائيلية تُطلق العنان لأسوأ أشكال العنف ضد سكان مدنيين بأكملهم. ثمّة قيادة فلسطينية ملتزمة بوضوح وعلى نحو لا لبس فيه بحل الدولتين وقيادة إسرائيلية تسعى لتدمير هذا الحل. ثمّة قيادة فلسطينية تبدي ضبط النفس وتتصرف بمسؤولية، وثمّة قيادة إسرائيلية ذات آراء شعبوية ومتطرفة تملي أفعالها. ثمّة من جهة قيادة فلسطينية ملتزمة بالقانون الدولي، ومتوافقة (متوائمة) مع الإجماع الدولي، في حين أن ثمّة قيادة إسرائيلية ترى بأن القواعد تعتمد على هوية الضحايا وهويّة الجُناة تنشد الإفلات من العقاب من جرائمها وتعتبر مجرّد وجودنا جريمة. ثمّة قيادة فلسطينية ما فتأت تستجيب لمطالب الإصلاح مقابل قيادة إسرائيلية رفضت التغيير رفضا باتَا. ثمّة قيادة فلسطينية ملتزمة بالفكرة البسيطة والجوهرية في الوقت ذاته التي تتمثّل في عِش ودع غيرك يعيش، مقابل قيادة إسرائيلية تعتقد بأن وجود شعب يستدعي القضاء على شعب آخر".

وقال إن "المجتمع الدولي منذ مدّة طويلة عقد العزم على أنه ليس هناك شعوب كثيرة للغاية في الشرق الأوسط، ولكن هناك دولة مستقلة ناقصة فيه، ألا وهي دولة فلسطين المستقلة".

وأضاف أن "هناك حلولا لأولئك الذين لا يبحثون عن أعذار لإطالة أمد الحرب والمعاناة الإنسانية التي لا تُحتمل. هناك حلول يمكن من خلالها ألا تعود حماس إلى حكم غزة، ويتم من خلالها وضع ترتيبات حكم انتقالية تمهد الطريق أمام السلطة الفلسطينية لتتولى كامل مسؤولياتها في قطاع غزة. هناك حلول لإعادة إعمار ما دمرته إسرائيل في غزة، وبدون تهجير سكانها. وهناك حلول لإنهاء هذا الاحتلال والصراع غير الشرعيين ولبدء عصر من السلام والأمن والازدهار المشترك".

وفي هذا الصدد، قال منصور إن "الدول العربية أظهرت قيادة حظيت بإشادة عالمية، حيث توسطت كل من مصر وقطر لتحقيق وقف لإطلاق النار. وتصدرت دول عربية مثل الأردن ومصر ملف تقديم المساعدات الإنسانية. لا ننسى أيضا الأدوار المسؤولة التي لعبتها الجزائر والإمارات في هذا المجلس على مدى العامين الماضيين، ولا ننسى أيضا الدور القيادي الذي لعبته المملكة العربية السعودية كرئيسة للجنة العربية الإسلامية، وكرئيسة مشاركة للتحالف العالمي مع النرويج والاتحاد الأوروبي، وكرئيسة مشاركة لمؤتمر السلام في حزيران/ يونيو مع فرنسا".

وبين أن الشركاء الدوليين رحبوا بهذه المبادرات، وانضموا إليها، وساهموا فيها، وساعدوا على دفعها قدما في سبيل التوصل إلى سلام عادل ودائم، مضيفا أنه "لم يكن الزخم الدولي أقوى مما هو عليه اليوم لمواجهة واقع قاتم لم يكن أكثر ظلمة من قبل. نرى هذا الزخم هنا في المجلس، وفي الجمعية العامة، وفي محكمة العدل الدولية. جميعهم مصممون على الدفاع عن القانون الدولي، وإنهاء هذا الظلم المؤلم والتاريخي".

وقال: "مع اقتراب مؤتمر حزيران/ يونيو بشأن التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، ندعو جميع الدول إلى بذل كل ما بوسعها لاحترام القانون الدولي، ودعم حقنا في تقرير المصير، وإنقاذ السلام".

كما دعا الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين إلى القيام بذلك دون تأخير، كإشارة واضحة على أنها لن تتسامح مع تخريب حل الدولتين.

كذلك، دعا منصور جميع الدول إلى اتخاذ تدابير ضد الاستيطان والضم والتهجير القسري، ووضع حد للوجود غير القانوني لإسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، تماشيا مع رأي محكمة العدل الدولية الاستشاري، وإلى دعم الحكومة الفلسطينية التي أظهرت التزاما واضحا بالإصلاح والسلام، ودعم خطة الإعمار العربية سياسيا وماليا، ومواصلة دعم الأونروا.

وقال منصور إن "الشعب الفلسطيني في قفص، يُقتل ويُجَوَّع يومًا بعد يوم. وإن أعظم مخاوفنا أن العالم بات يعتاد مثل هذه الفظائع. وأنه، رغم إدانته لأفعال إسرائيل، يشعر بالعجز عن إيقافها. لكننا نطلب من جميع الدول ألا تستسلم لهذا العجز الذي تفرضه على نفسها".

وأكد "أن هذه الفظائع لا مبرر لها، لا أخلاقيا ولا قانونيا. يجب أن تنتهي هذه الإبادة الجماعية. ويجب أن تنتصر الحياة"، مشددا على أن الشعب الفلسطيني حماية دولية ما دام محاصرا تحت الاحتلال العسكري.

وأكد أن وقف إطلاق النار في قطاع غزة يجب أن يترافق مع إنهاء الاقتحامات والقمع التي تنفذها قوات الاحتلال والمستوطنين الإسرائيليين في مختلف مناطق الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية.

وأشار منصور إلى الخطاب المضلل الذي ألقاه رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو قبل يومين، وأصر فيه مرة أخرى على أن حل الدولتين يعني تدمير إسرائيل.

وتساءل منصور: هل السعي لإقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل وفقا لقرارات هذا المجلس بالذات –وقرارات الأمم المتحدة التي أُسست بموجبها دولة إسرائيل عبر تقسيم فلسطين– يُعد بطريقة ما سعيا لتدمير إسرائيل؟

وقال: "لقد تحدث نتنياهو عن محاولات لإبادة إسرائيل، بينما هو في الواقع يسعى لإبادة فلسطين وشعبها، وتحدث عن كيفية قيام الجيش الإسرائيلي بإبعاد المدنيين الفلسطينيين عن مناطق الخطر، بينما أظهر في الواقع تجاهلا تاما لأرواح الفلسطينيين، حيث قتلهم، وشوههم، واعتقلهم، وعذبهم، وجوّعهم بلا نهاية، وتباهى بانتهاكات إسرائيل لسيادة وسلامة أراضي لبنان وسوريا، وهي انتهاكات يجب أن تُرفض من الجميع، وكرر أنه سيواصل السعي للسلام مع شركاء إقليميين مع تهميش القضية الفلسطينية، كما لو أن شيئًا لم يحدث خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية. تحدث بنفس الغطرسة، ونفس النفور من الحقائق، ونفس التجاهل لمعاناة الناس، سواء أكانوا فلسطينيين أم إسرائيليين".

وأضاف: "نحن بحاجة إلى قيادة قوية من أجل السلام، وإلى تفعيل العزم الجماعي على نطاق غير مسبوق، بما يحقق الحرية للشعب الفلسطيني، وقيام دولتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن، وإطلاق الإمكانات الحقيقية لمنطقتنا لصالح الجميع. نحن ننتمي بكل حزم إلى هذا المعسكر، ونعتمد على دعمكم الجماعي لضمان انتصاره".

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط