الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

منحة قطر الغزية..."المال مقابل السياسة"!

منحة قطر الغزية..."المال مقابل السياسة"!

تاريخ النشر: 2019-06-18 | 03:06

كتب حسن عصفور/ منذ أن قررت قطر تقديم ما أسمته "منحة لمساعدة الأسر الفقيرة" لأهل قطاع غزة، وهي تتسر على "الشروط الإسرائيلية" المفروضة على صرفها، والفئات التي تستحق، وتشارك حركة حماس في ذلك "الغموض" لغاية سياسية كاملة الأركان.

قطر وسفيرها، هي الطرف العربي الوحيد، الذي يتعامل "واقعيا" مع القدس كـ "عاصمة" لإسرائيل، حيث يعقد سفيرها محمد العمادي اللقاءات مع ممثلي دولة الكيان بمكاتبهم في القدس الغربية، منذ أكثر من عام، ورغم انه خرق سياسي كبير لكن "الحاجة المالية"، والانتهازية السياسية لحركتي فتح (م7) وحماس، صمتا على ذلك مقابل مال لا أكثر، وهي فضيحة تضاف لفضيحة الشروط الإسرائيلية لصرف المنحة القطرية.

مع أول دفعة مساعدات، اشترطت دولة الكيان تصوير هوية من تمنح لهم أموال قطرية، وشارك العمادي شخصيا في عملية المراقبة، كأي شرطي يبحث التدقيق ومراقبة سير العمل دون تزوير، ومع الإهانة الكامنة في تلك العملية، لكن "الحاجة فرضت التنازل عن بعض من كرامة".

يبدو أن الأمن الإسرائيلي لم يرق له سير عملية الصرف السابقة، فأراد أن يفرض مزيدا من اشكال رقابية، قد تصل الى حد مهانة سياسية، ولكن العمادي، الذي لا يمكنه صرف دولار واحد لغزة أو للضفة دون موافقة مباشرة من إسرائيل وأمريكا، حمل "شروط المهانة" الى قيادة حماس وفاوضهم عليها، وعاد حاملا ردهم للطرف الإسرائيلي، ما أوقف صرف المنحة للفقراء الذين كانوا ينتظرون.

الطرفة السياسية تلك التي قالها سفير قطر لتبرير التأخير، بانه "خلل فني"، والحقيقة أنه "شرط إسرائيلي" لمن ستصرف وآلية الصرف...(خلل فني كما كان من صرف رواتب موظفي غزة من سلطة رام الله).

لا يوجد أدنى موقف رافض للمال القطري، شرط ان لا يكون "مالا مسيسا" لخدمة شروط دولة الاحتلال، عندها يتحول من مساعدات الى شكل جديد من فرض "إملاءات" سيكون لها بعد سياسي، قد تصيب حماس ذاتها بأثر سلبي في قادم الأيام، وتمس كثيرا من "مصداقيتها" في التعامل مع دولة الكيان، ومن يعتقد أن تلك ستبقى "سرا من اسرار الدولة" فهو واهم جدا.

فكما نشرت فيديو العمادي وهو يهمس للقيادي الحمساوي خليل الحية في أحد مسيرات الجمعة، "نبيي هدووووء" فأصحبت "تميمة قطرية"، ثم صوره وهو يدقق في هويات المواطنين وينتقل من مركز لآخر، سيتم نشر كل "الإملاءات" الخاصة بشروط صرف "المنحة الجديدة".

ربما تحاول حماس ومن معها من "فصائل" بحث تبريرات "مقاومة" لذلك السلوك غير المستقيم وطنيا، ولكنها بالتأكيد لا تستطيع أن تتجاهل الحقيقة بأنها لو وافقت عليها، ورضخت لقطر وتل ابيب فهي تقدم "تنازلات سياسية" ستمس كثيرا بالموقف العام، وتكرس معادلة "المال مقابل السياسة" تكريسا للصفقة الأمريكية.

رفض حماس الشروط القطرية الإسرائيلية لن يربك دولة الكيان فحسب، بل سيربك جدا قطر قبل تل أبيب، وسيضع حاكمها امام الحقيقة الواضحة، انه لا يخدم فلسطين، بل يؤدي دورا على حساب فلسطين، مسألة لن تتحملها كثيرا حاكمية الدوحة، ولكن يبدو ان قيادة حماس خاصة المقيمة بين قطر وتركيا لن تسمح بالذهاب الى "نقطة الفصل" تلك.

قبول شروط الكيان المضافة لصرف المنحة، هو شكل من اشكال التعامل مع الصفقة الأمريكية، ولا يكفي كثيرا الصراخ ليلا ونهارا بأنهم ضد الصفقة، خاصة عشية عقد "ورشة البحرين" التي ستبحث "المال مقابل السياسة".

على قيادة حماس في قطاع غزة، ان تحسم امرها بعد تفكير ايهما أكثر قبولا لها، مال مسموم بموقف سياسي يساهم في تمرير خطة ترامب، ام رفض مشروط قد يربك الآخرين...مسالة تفرض ذاتها، دون مبررات ملتبسة!

ما يثير السخرية السياسية أيضا، صمت فريق الرئيس محمود عباس على الدور القطري، والسؤال لما...لنترك الجواب لكل من يرى رأيا!

ملاحظة: أحد متحدثي فتح (م7) يصر على انه تعرض لمحاولة اغتيال، فيما جهات أخرى تكذبه...ليش الأجهزة الأمنية مصابة بخرس...وقبلها وين "مركزية الحركة" طيب...بس بلاش تعتبروها عمل للتشويش على موقف "المجاهد الكبير"!

تنويه خاص: الفتى رامي أطلق قنبلته حول رواتب الوزراء وبدل ايجار البيوت...طالب وزير المالية بقول الحقيقة، وبشارة بلع لسانه... احكوا يا شباب بدون خوف، "فساد مؤيدي الرئيس حلال" ومش تهمة...بس احكوا لنفهم!

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط