الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مشروع نتنياهو: دولة غزة مقابل القدس والضفة

مشروع نتنياهو: دولة غزة مقابل القدس والضفة

تاريخ النشر: 2024-08-11 | 06:51

كتب حسن عصفور/ منذ طفولته السياسية، وخلال عمله في بعثة دولة الكيان بالأمم المتحدة، أعلن بنيامين نتنياهو بأنه لا وجود لشعب فلسطيني ولا مكان لأرض فلسطينية، وما لهم يوجد في الأردن شرق النهر.

ربما يتناسى البعض، جوهر تلك الفكرة المشتقة من "الغابوتنسكية"، رغم أنه كررها مرارا ولكن بطرق أخرى، منذ توقيع اتفاق إعلان المبادئ (أوسلو) عام 1993، عندما اعتبره الخطر الأكبر على دولة إسرائيل، وتنازل تاريخي عن قلبها التوراتي (الضفة والقدس)، فقاد بالشراكة مع العصابات الفاشية الصغيرة، المظاهرات الأوسع ضد رئيس الحكومة في حينه اسحق رابين إلى أن تمكنوا من اغتياله تحت سمع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، المتهمة بأنها فتحت الطريق لمنفذ عملية اغتيال موقع الاتفاق الأخطر على مشروعهم التوراتي.

بعد فوز نتنياهو بانتخابات 1996، كان هدفه المركزي كيفية الخلاص من الاتفاق الانتقالي، ومنع تنفيذ أي من عناصره التي تفرض انسحابات متتالية من الضفة وضواحي القدس، ولذا رفض رفضا كاملا الالتزام بتفاهم "واي ريفر" 1998 برعاية الرئيس الأمريكي كلينتون، فقررت واشنطن اسقاطه فورا بعدما استخف بها وبرئيسها،، وكان لها، وتلك مسألة لا يجب ان تختفي من التفكير، عندما تقرر أمريكا فهي تفعل.

وكي لا يعتقد البعض، ان تلك مواقف قديمة تنطلق من حسابات أخرى، سنقف أمام أحدث مقابلاته باللغة الإنجليزية، التي يعشق الحديث بها عن العبرية، مع مجلة تايم في أغسطس 2024، وبعد خطابه في الكونغرس الأمريكي يوليو 2024، قدم رؤيته والتي تقوم على عناصر مركزية منها:

  • رفض وجود دولة فلسطينية بالمطلق.
  • إقامة جيوب محدودة من الحكم الذاتي في مناطق بالضفة الغربية:

- يحق لسكان الجيوب التصويت لصالح مؤسسات الحكم المحدود.

 - لا صلاحيات سيادية.

  • اعتبار القدس بشقيها عاصمة دولة اليهود، تكريسا لمبدأ ضم الشرقية منها.
  • السيادة الأمنية الشاملة في يد إسرائيل.
  • في قطاع غزة: تقوم إدارة مدنية بدعم من الشركاء الإقليميين، منزوعة السلاح.

جوهر مشروع نتنياهو، رفض مطلق لوجود دولة فلسطينية في الأرض المحتلة عام 1967، باعتبارها تشكل "تهديد وجودي" لدولة إسرائيل، كما جاء في قرار الكنيست 18 يوليو 2024، ولكنه يفتح الباب أمام معادلة تسوية جديدة، تكسر قرارات الأمم المتحدة حول دولة فلسطين، قرار 19/ 67 عام 2012، وقرارها التعزيزي مايو 2024، إلى جانب إلغاء قرار "العدل الدولية" يوليو 2024، حول الهوية الفلسطينية للضفة والقدس وقطاع غزة ووحدتها الجغرافية، وقبلها قرار الولاية الفلسطينية عليها من قبل "الجنائية الدولية".

معادلة نتنياهو الجديدة، التكريس المطلق أن الضفة الغربية هي أرض يهودية يمكن قبول وجود مجموعات سكانية بلا حقوق قومية، تمارس بعض الصلاحيات التي تبقى تحت السيطرة المطلقة، ودون أن يتم دمجها لتكون ضمن "دولة إسرائيل"، مع إمكانية منح قطاع غزة لاحقا صلاحيات تختلف ببعدها القومي عن الضفة، لتكون أقرب إلى وجود "دولة خاصة".

رغم عدم وضوح مشروع نتنياهو بشكل كامل، لكنه موضوعيا يشتق عناصره من خطة شارون التي تقدم بها 1995 للرئيس محمود عباس، "استقلالية قطاع غزة" و"جيوب سكانية لحكم ذاتي" تحت السيطرة الإسرائيلية، مع فصل الوحدة الجغرافية بين "جيوب الحكم الذاتي" والدولة الممكنة.

قد يراه البعض مشروعا طوباويا مرتبط فقط بنتنياهو وتحالفه اليميني، وسينتهي بانتهاء الحكومة الراهنة، ولكن الحقيقة السياسية تقول خلافا لذلك، فقرار الكنيست كان بإجماع الكتل اليهودية دون أي استثناء، الذي اعتبر أن وجود دولة فلسطينية في الضفة والقدس تهديد وجودي، هو الوجه الآخر للضم والتهويد.

مشروع نتنياهو الخاص، والمشتق من الرؤية الغابوتنسكية، بإلغاء الهوية القومية الفلسطينية، شعبا وكيانا، لم تعد مشروعا خاصا أو "حلما"، بل تم تنفيذ جزء كبير منه في الضفة والقدس، وسيكمل عناصره مع ترتيبات اليوم التالي لحرب غزة، التي بدأت تتضح ملامحها من مشاريع دخلت "السوق السياسي".

مشروع نتنياهو العام، يفترض أن يدفع الرسمية الفلسطينية لمواجهته بكل السبل الممكنة، عبر رؤية شمولية:

* البداية من الأمم المتحدة، تطالب بتعليق عضوية دولة الكيان، كون المشروع استخفاف كامل بكل قرارات الأمم المتحدة منذ قرار 181 وحتى قرار تعزيز دولة فلسطين.

* اعتبار إسرائيل دولة خارج القانون الإنساني.

* سحب الاعتراف بها رسميا واعتبار رسالة 1994 لاغية.

* الطلب من السداسية العربية ورئاسة القمة العربية، صياغة رد مشترك يقوم على رؤية فلسطينية كاملة حول تعزيز دولة فلسطين فوق أرض فلسطين.

ا* لتفكير بتعليق العلاقات الديبلوماسية لبعض الدول العربية مع إسرائيل.

* بالتوازي قيام الرسمية الفلسطينية بتطبيق قرارات المجلس المركزي كافة.

خطوات لها ان تشكل رافعة مواجهة لمشروع نتنياهو الغابوتنسكي ضد فلسطين الأرض والشعب والهوية.

ملاحظة: قلق البيت الأبيض بعد مجزرة مدرسة التابعين، اللي نفذها جيش الفاشيين الجدد، بيذكرنا بقلق "مستر يوثانت"..اللي قعد وارح كأمين عام أمم متحدة وما ترك تراث أهم من كلمة "قلق" لصار اسمه مستر قلق..قلق يقلك عيشتكم قياما وقعودا وإلى يوم تحزنون..

تنويه خاص: هو ليش ولا دولة عربية من اللي لها علاقات مع دولة الفاشية المعاصرة ما قالت ولو من باب رد العين، انها لن تسمح لنتنياهو وزمرته المصغرة من دخول أراضيها..احنا عارفين انه هو مش جاي لكن أنتوا بيعونا هواء "البطولة القومية"..وأهو كله حكي بحكي والسلام..

لقراءة مقالات الكاتب..تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط