الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مبادرة السيسى المطلوبة لإقامة الدولة الفلسطينية

أعتقد أن على مصر أن تغير النهج الجزئى، بما أن تجربتى التهدئة بين إسرائيل وحماس عام 2009 فى عهد مبارك، وعام 2012 فى عهد مرسى، قد أسلمتا الشعب الفلسطينى إلى عدوان وحشى جديد فى 2014. إن مصر فى حاجة، بعد سنوات الفراغ، إلى استعادة مكانتها القيادية فى المنطقة، وهو أمر يمكننا تحقيق قدر كبير منه إذا ما استثمرنا الزخم الدولى، الذى جعل من القاهرة مركزاً له، وجعل من مبادرة مصر لوقف إطلاق النار محوراً لجهوده.

إننى أقترح على الرئيس السيسى إطلاق مبادرة ستحمل اسمه لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على أرض الضفة وغزة لإنهاء النزاع وحماية الفلسطينيين من القهر الإسرائيلى وقضم الأرض فى الضفة ومن الحصار والعدوان فى غزة.

أرجو أن يجد الرئيس فى الظروف التى سأشرحها هنا حافزاً على التحرك. أولاً: الظروف الدولية: أعتقد أن إدارة أوباما فى حاجة إلى مثل هذه المبادرة لتواصل جهودها للتسوية النهائية بعد أن أفشلها نتنياهو فى جولة المفاوضات الأخيرة ذات الأشهر التسعة، من المؤكد هنا أن الاتحاد الأوروبى سيتبع الولايات المتحدة.

ثانيا: الظروف الإقليمية: إن الظلم القومى الواقع على الشعب الفلسطينى وعجز النظام الرسمى عن رفعه يشكلان عنصرين من عناصر اندفاع الشباب العربى للانضمام إلى منظمات التطرف الدينى التى توظفه فى عمليات إرهابية ضد دول الإقليم العربى الإسلامى. إن الفزع الذى تشعر به دول الإقليم من هذه الظاهرة يمتد أيضاً إلى أمريكا وأوروبا وروسيا، مما يضع دول الإقليم مع الدول الكبرى فى سلة واحدة فى مواجهة هذا الخطر.

بناء على ذلك، يمكن تحريك القوى الدولية والإقليمية فى اتجاه الضغط على إسرائيل لرفع الظلم عن الفلسطينيين وإزاحة الضغط المتولد عنه عن وجدان الشباب العربى وما يفرزه من إرهاب.

ثالثا: الظروف العربية: أعتقد أن الدول العربية مهيأة لدعم المبادرة الجديدة لتعرضها لخطر الإرهاب من ناحية ولإنجاز ما عجزت عن إنجازه لمدة ستة وستين عاماً منذ عام 1948.

لقد وافق الجميع فى قمة بيروت 2002 على مبادرة ولى العهد السعودى، وطرحت على العالم باسم المبادرة العربية للسلام، غير أن إسرائيل جمدتها. أعتقد أن اشتمال مبادرة السيسى المقترحة بوجود ممثلين عن الدول العربية الموافقة على المبادرة على مائدة المفاوضات إلى جانب المفاوض الفلسطينى- سيمنح المبادرة قبلة الحياة. ذلك أن إسرائيل ستجد نفسها أمام صفقة سلام شاملة وليس سلاماً جزئياً مع الفلسطينيين. غنى عن الإيضاح هنا أن الحضور العربى سيمنح القضية الفلسطينية أوراق قوة تفاوضية لا يمتلكها الفلسطينيون.

رابعا: الظروف الإسرائيلية: أعتقد أن الجميع يلاحظ تنامى التيار اليمينى المتطرف فى إسرائيل. إن محور التطرف هو قضم الضفة ومنع إقامة دولة فلسطينية متصلة بغزة. السؤال هنا هو: ما هى إذاً فرصة مبادرة السيسى للتسوية النهائية أمام هذا الحائط اليمينى؟ إن جزءا من الإجابة يكمن فى القدرات التى ظهرت بها قوى المقاومة.

لقد هددت المجال الجوى الإسرائيلى، وأثارت الفزع وألحقت بالاقتصاد الإسرائيلى خسائر بالملايين نتيجة إلغاء حجوزات الأفواج السياحية. فى البداية كان الجمهور الإسرائيلى متحمسا للمعركة البرية، غير أن فداحة الخسائر فى الجنود يمكن أن تعيد حساباته. كذلك فإن الترتيبات النهائية لوقف إطلاق النار، إذا لم تتضمن نزع سلاح غزة، فإن الجمهور الإسرائيلى يمكن أن يبحث عن بديل آخر لضمان الأمن غير منهج اليمين والاستخدام المفرط للقوة. هنا ينفتح دور قوى الاعتدال الإسرائيلية التى تنادى بضرورة إيجاد حل سياسى وعدم الاقتصار على الحلول العسكرية القاصرة. وهنا أيضاً تجد مبادرة السيسى موطئ قدم صلب لها فى الساحة السياسية الإسرائيلية يعززه حضور دول المبادرة العربية.

خامساً: الظروف الفلسطينية: علينا أن نتذكر أننا أمام حكومة للتوافق الوطنى الفلسطينى وافقت حماس على أن تكون سياستها هى نفس سياسة محمود عباس المؤمن بنهج التفاوض. كذلك أمامنا شعب فلسطينى متعطش للاستقلال والعيش فى دولته المستقلة بعيدا عن جولات الصراع الدامى، التى تكررت ثلاث مرات فى غزة خلال الأعوام الستة الماضية بكل مآسيها.

أعتقد أن حواراً استراتيجيا داخليا بين الفصائل الفلسطينية يمكن فى هذه الظروف أن يفرز موقفا تفاوضيا ووفدا للمفاوضات موضع اتفاق بين الجميع متوجها لإقامة الدولة الفلسطينية فى الضفة وغزة.

الخلاصة هنا: إننى أدعو الرئيس السيسى إلى عدم حصر حركته فى إطار الحل الجزئى للعدوان على غزة وانتهاز الاهتمام الدولى لفتح العملية السياسية وإطلاق مبادرة مدروسة للتسوية النهائية بين الشعب الفلسطينى وقواه السياسية وإسرائيل، تعيد للشعب الفلسطينى حقه وللدور المصرى حيويته.

عن المصري اليوم

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط