الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما غاب عن وثيقة حماس "لماذا طوفان الأقصى؟"..

ما غاب عن وثيقة حماس "لماذا طوفان الأقصى؟"..

تاريخ النشر: 2024-01-24 | 20:44

ثلاثة أمور غابت عن الورقة التي قدّمتها حركة حماس شارحة فيها ظروف عملية طوفان الأقصى التي حصلت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) تحت عنوان "لماذا طوفان الأقصى؟":
1- توحيد الساحة الوطنية الفلسطينية ورؤيتها لإعادة إنتاج السلطة الفلسطينية القادرة على استيعاب الجميع، وحمل هموم وطموح الشعب الفلسطيني الذي لا يبدو متاحاً خارج مظلّة منظمة التحرير الفلسطينية لأسباب داخلية وخارجية لا مجال لحصرها الآن.
2- ترميم العلاقات الفلسطينية العربية والخروج من لعبة المحاور والأجندات غير العربية وتكريس استقلالية القرار الوطني الفلسطيني العروبي.
3- خطة "اليوم التالي" ما بعد العدوان الإسرائيلي وحرب الإبادة إن على صعيد إعادة إعمار غزّة، وقبل كلّ ذلك خطة إيواء لسكّان غزّة بانتظار إعادة الإعمار.

دويلة غزّة
لقد بدت ورقة حماس "لماذا طوفان الأقصى؟" أسيرة لما قبل السابع من أكتوبر وكأنّها ورقة "دويلة غزّة" التي كانت تسيطر عليها حماس وحكومتها.
هي محاكاة واضحة لما قبل السابع من أكتوبر، وتحديداً للوضع الذي كان قائماً في غزّة من سيطرة حمساوية على كلّ مفاصل القطاع سياسياً وإدارياً وأمنيّاً. هو مشروع محاولة من قيادة حماس في الداخل والخارج للقفز فوق الطوفان وتداعياته. فيما المنطق والعقل يقولان إنّ ما بعد الطوفان ليس كما قبله، ليس للفلسطينيين وحسب، بل لكلّ العالم وإسرائيل والعالمين العربي والغربي.
تمكّنت حماس في عملية 7 أكتوبر ثمّ عبر الضربات الموجعة التي وجّهتها للجيش الإسرائيلي خلال توغّلاته في القطاع من إلحاق الهزيمة العسكرية بهذا الجيش. بعيداً عن المزايدات والتحليلات، إلا أنّ النصر السياسي يختلف عن إلحاق الهزيمة العسكرية، وهذا ما يجب أن تدركه حماس. هي قادرة على هزيمة الجيش الإسرائيلي وتشويه صورته، إلا أنّها قاصرة عن الانتصار السياسي بمفردها. لا قدرة على تحقيق الانتصار السياسي دون الشعب الفلسطيني ودون الوحدة الوطنية والخطاب الموحّد للفلسطينيين.

اليوم التالي
في وثيقة حماس "لماذا طوفان الأقصى؟" وتحت عنوان "ما هو المطلوب؟" وضعت حماس ثمانية مطالب أنهت بها الوثيقة تحدّثت فيها عن وقف العدوان وإدخال المساعدات، ومعاقبة الاحتلال أمام القضاء الدولي. إلا أنّ اللافت هو ما جاء في البند الخامس الذي يقول: "رفض أيّ مشاريع دولية وإسرائيلية تسعى إلى تحديد مستقبل قطاع غزّة، بما يتناسب مع معايير الاحتلال وبما يكرّس استمراره.....". هذه الكلمات الواردة في البند الخامس من فقرة "ما هو المطلوب؟" تثير القلق الكبير. لا يمكن لمعركة حملت اسم الأقصى أن تنحصر مطالبها بحرّية تقرير مستقبل قطاع غزّة. فما كانت القضية يوماً اسمها غزّة بل كانت دوماً وأبداً تُدعى "فلسطين".
بعض الأخبار المتواترة من داخل غزّة تثير القلق الكبير ممّا جرى من لقاء بين حماس وعدد من الفصائل الفلسطينية، ورفض حماس لتكريس الوحدة الوطنية واللقاء مع حركة فتح تحت مظلّة منظمة التحرير. مسارات كهذه إن لم تستطع إسرائيل الانتصار العسكري فيها فستمكّنها حتماً من الانتصار السياسي لتضيع تضحيات عشرات الآلاف من الفلسطينيين.

قريباً أو بعيداً سيأتي اليوم الذي سيحتفل فيه الفلسطينيون بانتصار غزّة على المحتلّ. سيخرج الفلسطينيون في ذاك اليوم شيوخاً ورجالاً ونساء وأطفالاً فوق ركام منازلهم وجامعاتهم ومدارسهم ومستشفياتهم لرفع شارة النصر مهلّلين فرحين أنّ العدوّ الإسرائيلي لم يستطع القضاء عليهم وعلى تمسّكهم بأرضهم وقضيّتهم. لكن يبقى السؤال: ماذا عن "اليوم التالي"؟ هل نعود إلى ترميم الأنفاق وإعادة تجهيزها لمعركة مقبلة بعد خمسة أو عشرة أو عشرين عاماً؟ هل نُبقي مستشفى الشفاء مدمّراً رمزاً للعدوان كما هي الحال في القرى الحدودية في دول الصمود والتصدّي؟ هل نُبقي حيّ الرمال من دون عماراته لنضع لافتة "هذا ما فعلته إسرائيل"؟ هل نُعيّن وائل الدحدوح سفيراً في قطر، فعائلته استشهدت بأكملها فلا حاجة إلى عودته إلى غزّة أو إلى مخيّم جنين؟ أم نذهب جميعاً موحّدين لإعادة بناء غزّة ومعها إعادة بناء الموقف الفلسطيني الموحّد القادر على الجلوس إلى طاولة المفاوضات الدولية الآتية مهما يكابر الإسرائيليون، موقف فلسطيني موحّد يصون ويحمي دماء عشرات الآلاف الذين قضوا في الطوفان وتداعياته، وحينها يحقّ رفع شارة النصر للجميع.
في آخر الكلام رواية حماس "لماذا طوفان الأقصى؟" وضعت الحركة صورة على غلافه دبّابة إسرائيلية محترقة وفوقها رجل فلسطيني يحمل بيده علم فلسطين، وليس علم حماس، وهذا أمر أصابت به تلك الوثيقة في التعبير.

عن أساس ميديا اللبناني

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط