تاريخ النشر: 2026-09-17 | 22:45
تاريخ النشر: 2026-09-17 | 22:45
واشنطن: قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الخميس، إنه يقترب من مرحلة حاسمة وقرار هامّ، بشأن الحرب على إيران.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الرئيس الأميركي لموقع "أكسيوس" الأميركي، مشيرا إلى أنه أمام منعطف حاسم في الحرب مع إيران، إذ يتعين عليه اتخاذ قرار بشأن استئناف هجمات واسعة النطاق في محاولة لإنهاء الحرب؛ أم لا.
وردّا على سؤال عما إذا كان سيلتقي رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في نيويورك الأسبوع المقبل، قال ترامب: "ربما أفعل ذلك".
وقال ترامب: "أنا بصدد اتخاذ قرار كبير. هل أريد الدخول والقضاء عليهم (النظام الإيراني) أم لا؟ إنه قرار كبير. كل الاحتمالات واردة لدي".
وفي إشارة إلى أهمية تصريحات ترامب، ذكر الموقع أنه على الرغم من أن ترامب أطلق تهديدات مماثلة من قبل، إلا أن تصريحاته تأتي قبيل اجتماع مقرر، الثلاثاء، مع قادة من ست دول خليجية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وأضاف أن قد يحدد هذا الاجتماع ملامح المرحلة المقبلة من الحرب، بما في ذلك ما إذا كان سيتم السعي مجددا نحو الدبلوماسية، أو تكثيف العمل العسكري؛ "وإذا أراد ترامب استئناف العمليات القتالية الكبرى، فإنه سيحتاج إلى دعم وموافقة حلفائه الإقليميين".
وصرّح ترامب عدة مرات في الأيام الماضية، بأن الحرب ستنتهي قريبا.
وفي المقابل، يحذر بعض المسؤولين الأميركيين من أن الصراع قد دخل في حالة جمود غير مستدامة؛ "لا هي حرب ولا هي سلم"، ويعتقدون أن ترامب قد يعود إلى العمليات القتالية واسعة النطاق بعد انتخابات التجديد النصفي، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول ذلك الوقت.
وذكر ترامب للموقع أنه يريد استغلال الاجتماع في الأمم المتحدة للاستماع مباشرة إلى الحلفاء الإقليميين، بشأن الخطوات التالية للحرب.
وقال ترامب: "أريد أن أعرف مواقفهم وأحوالهم. لقد كنا حريصين جدا على حمايتهم"، على حدّ زعمه.
والدول التي ستشارك في الاجتماع هي السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت وسلطنة عمان.
وامتنع ترامب عن الإفصاح عما إذا كان سيتخذ قرارا، بشأن المسار المستقبلي للحرب، قبل انتخابات التجديد النصفي، أو بعدها.
وفي أوائل آب/ أغسطس، أرجأ ترامب استئناف العمليات القتالية الواسعة، بعد أن أعربت السعودية وقطر عن قلقهما من أن تقوم إيران بقصف منشآت النفط والغاز في البلدين، ردا على ذلك.
ومنذ ذلك الحين، تبنى ترامب نهجا "منخفض التصعيد"، شمل تعليق المفاوضات مع إيران، وإطلاق حملة جديدة للعقوبات الاقتصادية، ومواصلة الحصار البحري للموانئ الإيرانية، وتوجيه تركيز الجيش الأميركي نحو إعادة فتح مضيق هرمز، وزيادة تدفق النفط إلى سوق الطاقة العالمي.
وكثف الجيش الأميركي بشكل كبير عمليات عبور ناقلات النفط والغاز عبر المضيق؛ لكن حركة المرور لا تزال دون مستويات ما قبل الحرب، ولا تزال أسعار النفط مرتفعة.
"لا بد من تحديد الهدف النهائي"
وفي ما يتعلّق بالوضع الراهن، أفاد مسؤولون أميركيون بأن ترامب ووزير حربه، بيت هيغسيث، قد أصدرا توجيهات للجيش بالحفاظ على مستويات القوات الحالية في المنطقة، حتى نهاية العام، وذلك لضمان الجاهزية لأي عودة محتملة لعمليات قتالية واسعة النطاق.
ويشير المسؤولون إلى ضرورة اتخاذ ترامب قرارا قريبا بشأن الخطوات المقبلة، لا سيما وأن الجيش الأميركي لا يمكنه الاستمرار لفترة أطول في حالة الانتظار والترقب الحالية؛ إذ قال أحد المسؤولين: "لا بد من تحديد الهدف النهائي في مرحلة ما".
وصرّح ترامب لموقع "أكسيوس" بأنه "راضٍ للغاية" عن نجاح الحصار البحري في منع إيران من تصدير نفطها، قائلا إنه "لم تصل أي سفينة إلى إيران منذ أن بدأنا (الحصار)؛ لقد حاولوا وفجرنا سفنهم".
وأضاف أن إيران على تواصل مباشر مع الولايات المتحدة، وأن الإيرانيين لا يزالون يرغبون في التوصل إلى اتفاق.
إستراتيجية لمرحلة ما بعد الحرب
ويعكف البيت الأبيض أيضا على إعداد إستراتيجية لمرحلة ما بعد الحرب، تدعو إلى "تضافر الجهود الإقليمية لاحتواء إيران بالتزامن مع توسيع نطاق تطبيع العلاقات بين إسرائيل وجيرانها".
ورغم أن الخطة لا تزال في مراحلها الأولية، إلا أنها تهدف إلى توجيه النهج الأميركي في المنطقة، عقب انتهاء الحرب مع إيران وخلال العامين الأخيرين من ولاية ترامب.
وتلقي أحداث كبرى بظلالها على هذه العملية، وهي الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول/ أكتوبر، وانتخابات التجديد النصفي الأميركية في تشرين الثاني/ نوفمبر.