الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ماذا سيفعل الفلسطينيون..؟!

ماذا سيفعل الفلسطينيون..؟!

تاريخ النشر: 2020-09-27 | 12:01

علاء الدين أبو زينة
علاء الدين أبو زينة

من شبه المستحيل تصور تغيّر جوهري في السياسة والمسارات الفلسطينية مع القيادة الحالية. فقد تمّ تكييف كل المتغيّرات، باللين والإكراه، وبفعل الذات والآخرين، بحيث أُعدمت البدائل وأفقدت عمليتها. وإذا جاء بديل بظرف قاهر، فيغلب أن يكون أسوأ لأنه لن يأتي من عملية ديمقراطية يشارك فيها كل الفلسطينيين. وسيأتي إما من التكوينات المصلحية القابضة على القرار الفلسطيني نفسها، أو سيفرضه أعداء فلسطين العاكفين على تجريد الفلسطينيين من كل إمكانية وإرادة وأدوات، إن لم يكن تصفيتهم.

ماذا سيفعل الفلسطينيون سؤال مركب. قد يعني الاستفهام عما ستفعله «القيادة الفلسطينية» للخروج من المأزق الذي وضعت نفسها وشعبها فيه. ويبدو أن الجواب الوحيد الذي يمكن أن تنسجم معه هذه القيادة –بالحكم من التجربة- هو: العودة إلى المفاوضات. ويرفض العدو العودة إلى المفاوضات لأنه ليس في حاجة عملية إليها، مع أنها عنت دائماً إطالة أمد الضياع الفلسطيني وفرصة لترسيخ الاحتلال وتضييق فلسطين. وبالتأكيد، يرى الكيان أن «قضايا الوضع النهائي» حُلت في «صفقة القرن»، وبذلك يكون الهدف من أي لقاء مع القيادة الفلسطينية هي التوقيع على «الصفقة» فقط. وهو لا يريد حتى هذا التوقيع، لأنه سيبقي حتى على الاحتمال شبه الميت لقيام دولة فلسطينية ولو على كيلومتر مربع من فلسطين. وهو ليس مضطراً، في الحقيقة، ما دام يسيطر على كل فلسطين التاريخية.

وبالطبع، هناك خيارات أخرى أمام القيادة الفلسطينية، وهي تهدد بها ولن تفعلها: حل «السلطة» وإجبار العدو على أن يُسمّى باسمه ويتحمل جريرته: كيان استعماري/ استيطاني، وليس دولة تتفاوض مع «دولة» على سلام؛ وهناك خيار مصالحة كل الفلسطينيين على مشروع وطني تحرري حقيقي عنيد، بعد طي الرايات الفصائلية والفئوية. وفي هذه الحالة الثانية، سوف تُستهدف القيادة الفلسطينية –مثل أي قيادة وطنية تشكل خطراً على استعمار- لكن الفلسطينيين سيكونون أكثر حرية وإمكانية في استعادة الرواية والأدوات ومحاولة انتزاع الحق من العدو، مع استحالة أخذه بالتسول و»القانون الدولي».

ماذا سيفعل الفلسطينيون، هو سؤال يتعلق أيضاً بالفلسطينيين «الآخرين» من غير قيادات وأعضاء الفصائل الذين يحتكرون التحدث باسم الملايين بلا تفويض. والإجابة عن هذا السؤال صعبة جداً. وهي –في الوضع المثالي- فرض التغيير في القيادة، وعزل الذين أثبتوا فشل ترتيباتهم وانفصالهم العجيب عن الشعب الفلسطيني ورغباته وحقوقه وتطلعاته. هل يمكن، مثلاً، قيام ناشطين بتشكيل إطار بديل واحد –واحد بالضرورة- والذي يخطط بمستوى «اللؤم» الذي اعتمده إطار «مؤتمر بال» الصهيوني، وبنفس الإصرار والقدرة على اجتراح الأدوات؟ وسوف يكون برنامج هذا الإطار هو الشيء الوحيد الطبيعي في الحالة الفلسطينية: جمع كل الفلسطينيين على الهدف الذي لا يختلف عليه اثنان: «وطن قومي للفلسطينيين في وطنهم التاريخي». وبقدر ما يبدو تطبيق هذا الاقتراح صعباً، فإنه ليس أصعب من إعادة تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية بحيث تكون وطنية وتمثيلية وشاملة وديمقراطية، ما دام الذي يعيد التشكيل هو نفس صاحب الولاية المقدسة. وليس أصعب من قيام أي فلسطين ونيل أي حقوق بالشروط الحالية وأداء القيادة المحزن.

أم، هل يكتفي الفلسطينيون «الآخرون» بالدور الذي برعوا فيه كشأن مفروغ منه: التمسك بانتمائهم وهويتهم ومطالبهم الوطنية، ورفض اجتهادات «القيادة» التي تتجاهلهم تماماً، والانتظار حتى تتغير الأشياء؟ وهذا متحقق وليس اختياراً –بقدر ما يتعلق الأمر بالبديل الوحيد المرفوض: التخلي عن الهوية جملة وتفصيلاً ومحاولة الذوبان المستحيل في العالَم.

أياً يكن، فإن ما ينبغي أن ينخرط فيه الفلسطينيون هو إجراء مراجعة جذرية لأطر القيادة والعمل والخطاب، واستعادة الرواية الوطنية الأصلية والتعريف الشريف للمقاومة بكل أشكالها كخيار حتمي. وفي النهاية، يجب دائماً طرح السؤال: ما العمل؟ لإبقاء القضية حية على الأقل. وسوف تظهر الإجابات بالتأكيد. وفي الأثناء، سيطيل العجز الراهن والأداء العقيم تماماً أمد معاناة الفلسطينيين. وبدلاً من تكرار الالتماس الحزين الذي سمعناه قبل يومين أيضاً بأن ينتزع العالَم القضية من أميركا، مع البؤس الواضح لهذا الخطاب، ينبغي البدء بالاعتراف بأن «أوسلو» ومخرجاتها كانت خسارة صافية للفلسطينيين على كل صعيد. وأسوأ ما اقترفته كان تعريفها فلسطين بطريقة تهين فلسطين وأصحابها، واعترافها بأحقية العدو امتلاك وطن الفلسطينيين كله تقريباً. كل ذلك من غير أي فائدة على الإطلاق.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط