الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لماذا لم يعالج الملك الملف سراً؟

لماذا لم يعالج الملك الملف سراً؟

تاريخ النشر: 2021-06-15 | 09:08

تعد قضية الأمير حمزة، القضية الأكثر اثارة للرأي العام في الأردن، خلال العقدين الماضيين، وربما لم يمر على الأردن، مثل هذه القضية، بتعقيداتها ووجود اطراف داخلية وخارجية فيها.
انقسم الرأي العام في الأردن الى ثلاثة اقسام بعد إحالة د.باسم عوض الله والشريف حسن الى المحكمة، القسم الأول رفض الرواية كلياً واعتبرها مجرد فبركة لحرق سمعة الأمير، وهذا القسم هوايته غالبا رفض كل الروايات الرسمية، والقسم الثاني صدق الرواية مع الأدلة التي قدمتها الجهات الرسمية، والقسم الثالث صدق القصة لكنه كان يعتبر ان هناك سوء إدارة وانه كان بالإمكان معالجة القصة، سراً، بوسائل سياسية وامنية، دون إشهارها امام سكان الكوكب.
لا بد ان يقال أولا ان القصة محرجة للملك شخصيا وانسانيا وفي موقعه حاكما للأردن وهو لم يكن مضطرا ان يشهر القصة، بهذه الطريقة، خصوصا، انها تمس العائلة، ووحدتها، وعلاقاتها الداخلية، وتجعل اطرافا كثيرة داخلية وخارجية تنقسم امامها، وتطرح سيناريوهات حول استقرار الأردن، وبهذا المعنى فإن معالجة القصة سرا، وبعيدا عن الرأي العام، على مستويات الأمير حمزة، ثم ثنائية عوض الله والشريف حسن، وغيرهما، كان افضل للملك، والمؤكد هنا ان معالجتها علنا لم يكن خيارا مفضلا عند الملك، بل هو خيار مكلف، لكنه كان اضطراريا، ويقال هذا الكلام لمن يعتقدون ان إعلانها يعبر عن سوء إدارة وتسرع عصبي.
بعد إحالة د.عوض الله والشريف حسن الى المحاكمة، تعددت الآراء مجددا، وفي تفسيري انه قد تكون هناك حلقات ناقصة، لم يتم كشفها حتى الآن، ومعلومات امنية بقيت سرا، لم يتم الإعلان عنها حتى الآن، لاعتبارات مختلفة، ولولا ان الجهات الرسمية متأكدة من صدقية روايتها، لما أعلنتها أساسا، ولما وصلنا الى هذه المرحلة، من المحاكمة، وانتظار صدور الاحكام لاحقا.
هذه القضية واضحة، اطراف تولت عطاء اقناع الأمير حمزة، بكونه بديلا للملك، على أساس التوهيم بوجود مشروع دولي واقليمي داعم له، وربط هذا التوهيم بإدارة الرئيس الأميركي السابق، وصهر الرئيس، وهذا يفسر ان الإدارة الأميركية الجديدة هي التي أبلغت الأردن عن المعلومات الأولية، وبما اثبتته المراقبة، فالإدارة الجديدة تريد فضح العهد السابق في واشنطن، كونه كان يخطط للعبث في دول مستقرة، واذا كان ابلاغ الأردن يحقق مصلحة أميركية تتقاطع مع مصلحة الأردن، في ابطال المخطط، فإن الصعيد الأردني ذاته له حسابات قادت الى المعالجة العلنية، وليس السرية لكل هذا الملف، بما فيه من حساسيات وتأويلات واحتمالات.
على الصعيد الأردني، وكما اشرت سابقا، يعد هذا الملف محرجا للملك، ولم يكن يود ان يجد نفسه وعائلته امام هكذا قصة، لولا انه اكتشف بنفسه ان هناك مشروعا دوليا لبث الفوضى، والاستثمار في الغضب الشعبي، والكارثة ان من تولى إدارة هذه اللعبة بالوكالة، اشخاص استثمرت بهم الدولة، طوال عمرها، في الوقت الذي كان الأردنيون يعترضون على سياسات د.باسم عوض الله، ويحذرون منه، ومن علاقاته وتحركاته، فلم يسمعهم احد، بل حظي بحماية إضافية، وثبت بعد هذه السنين، ان تحذيرات الناس، ونظرتهم في الرجال لا تخيب ابدا.
حقق الإعلان عن القصة غايات اردنية مختلفة، ابرزها إيصال رسالة للناس ان هناك مؤامرات دولية على الأردن، وان ليس كل مظاهرة او مسيرة بريئة، وقد تكون بريئة فيتم الاستثمار بها، من جانب قوى مختلفة، مثلما ان الإعلان حقق غاية تؤكد قوة الدولة، وعدم ضعفها، حتى لو كانت الحكومات ضعيفة في الأردن، الا ان النظام ذاته ما يزال قويا، ويحظى بإجماع داخلي، في ظل مجتمع يعاني من مصاعب عدة، لكنه لا يريد التفريط بدولته، كما ان الإعلان عن القصة طرح سؤالا يقول ماذا لو نجح المخطط، وانقسم الناس، ودبت الفوضى، على خلفية هذا المخطط، والى اين كنا سنصل، في بلد صعب تعد تركيبته من اعقد التركيبات.
بعد إحالة الأدلة والوثائق، فإن تكذيبها يعد نوعا من العناد لكنه حق مكفول للمحامين، ولا بد ان يقال أيضا ان القصة محرجة للملك، ولم يكن يود إنسانياً ان يرى نفسه وعائلته وسط هكذا ظرف مؤسف، وهو لم يضطر لمعالجة القصة علنا، لو كانت معالجتها سرا، مجدية ومفيدة.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط