الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لماذا صار ضم الضفة وارداً؟

لماذا صار ضم الضفة وارداً؟

تاريخ النشر: 2019-09-22 | 11:05

علي جرادات
علي جرادات

في ذروة انتفاضة 87 الشعبية الكبرى، كانت كل التقديرات، وحتى أكثرها تشاؤماً، ترى أن من شأن الحفاظ عليها، والعمل على استمرارها وتطويرها، وبقائها محور عملٍ للكل الوطني، وصولاً إلى تحويلها إلى «نمط حياة»، أن ينقل تحقيق هدف النضال الوطني المباشر، أي طرد الاحتلال، بمظاهره السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والاستيطانية، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، من طور الممكن التاريخي إلى طور الممكن الواقعي.

لكن الاستثمار السياسي المتسرع، قطع السياق، بدءاً باعتراف «المجلس الوطني»، عام 1988، بالقرار 242، واعتبار الميثاق الوطني «متقادماً»، (كادوك)، وصولاً إلى الانخراط في مسار «مدريد أوسلو»، وقبول التفاوض المباشر، برعاية أمريكية، في ظل استمرار سياسة الاستيطان والتهويد والتفريغ، التي لا تترك مجالاً لإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس.

والآن، في ظل تضافر مفاعيل «خطة ترامب» لتصفية القضية الفلسطينية، وقانون أساس القومية ل«إسرائيل» اليهودية، وتعاظم عدد المستوطنات والمستوطنين، والأزمة الفلسطينية الداخلية، والمأساة العربية الكبرى، لم يعد الفلسطينيون، شعباً ونخباً، فصائل ومؤسسات وطنية عامة، أمام تحدي: هل ستضم «إسرائيل» منطقة الأغوار وشمال البحر الميت والمستوطنات، وما يمكن من «مناطق ج» في الضفة، بل أمام تحدي: متى تضمها بناء على ما تَكَرَّس على الأرض من وقائع الاستيطان والتهويد والتفريغ منذ العام 1967، في إطار مشروعين استيطانييْن أساسييْن لمنع إقامة دولة فلسطينية، الأول وضعه «إيجال آلون»، عام 1967، واعتمده «حزب العمل»، بينما وضع الثاني «متتياهو دروبلس»، عام 1977، واعتمده «حزب الليكود»، علماً أن الفرق بين المشروعين، هنا، إنما يتمثل في أن المشروع الأول اعتمد البناء «الطولي»، فيما أضاف المشروع الثاني البناء «العَرْضي»، أيضاً. أما ضم القدس وتهويدها وتفريغها من أهلها، واعتبارها «العاصمة الأبدية لإسرائيل اليهودية»، فمحط إجماع بين جميع الأحزاب «الإسرائيلية» اليهودية، باستثناء حركة «ميرتس» الهامشية.

لقد لخص جوهر الأمر، هنا، اسحق رابين، غداة توقيع حكومته، عام 1993، على «اتفاق أوسلو» بالقول: لا عودة لحدود 1967، ونهر الأردن هو حدود «إسرائيل» الشرقية، والكتل الاستيطانية الثلاث الكبرى في شمال ووسط وجنوب الضفة الغربية ستبقى تحت السيادة «الإسرائيلية»، بينما أضاف رئيس حكومة الاحتلال، نتنياهو، كتلة استيطانية كبرى رابعة هي كتلة «بيت إيل»، أما وعوده القديمة الجديدة بفرض السيادة «الإسرائيلية» على منطقة الأغوار وشمال البحر الميت، وعلى جميع المستوطنات، (كُتلاً كبرى وبؤراً عشوائية)، في الضفة الغربية، فليست مجرد وعود انتخابية، بل هي أيديولوجية، وركن ركين في برنامج حزب الليكود، وعماده: «سلطة واحدة بين البحر والنهر». وكل ذلك دون أن ننسى: أن حزب الليكود هو سليل حركة حيروت التي رفضت قرار التقسيم، عام 1947، وكان شعارها: «للأردن ضفتان أولاهما لنا، وثانيتهما لنا»، وأن حزب العمل هو سليل حزب ماباي الذي لم يكن اعترافه بهذا القرار سوى حيلة لكسب اعتراف هيئة الأمم ب«إسرائيل»، ولكسب فترة للإعداد والاستعداد لاحتلال ما تبقى من فلسطين، وهو ما تحقق بعد عقدين باحتلال الضفة وقطاع غزة، (بل وسيناء المصرية وهضبة الجولان السورية أيضاً)، في عدوان 1967.

دع عنك أن «حزب الليكود» رفض التسوية السياسية للصراع وفق معادلة «مدريد»: «الأرض مقابل السلام»، ورفض «اتفاق أوسلو» جملة وتفصيلاً، بل ورفض، أيضاً، حتى خطة «فك الارتباط العسكري والاستيطاني» من طرف واحد مع قطاع غزة التي نفذتها، عام 2005، حكومة شارون الذي انشق عنه، (أي عن الليكود). واللافت، هنا، هو أن «حزب الليكود» بات يفوز، بناء على برنامجه هذا، في الانتخابات، وفي تأليف حكومات الاحتلال، برئاسة زعيمه نتنياهو، منذ عقديْن ونصف العقد. ناهيك عن أن «حزب العمل» الذي بات هامشياً في العقدين الأخيرين، لم ينفذ ما تعهد بتنفيذه في «اتفاق أوسلو». أما تحالف «أبيض- أزرق»، (حزب الجنرالات)، فهو كحزب جديد ومنافس فعلي لحزب الليكود، لا يعارض قانون أساس القومية ل«إسرائيل» اليهودية، ولا يعارض مواقف حزبيْ «العمل» و«الليكود» تجاه القدس والمستوطنات والحدود واللاجئين.

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط