تاريخ النشر: 2026-10-20 | 20:04
تاريخ النشر: 2026-10-20 | 20:04
موسكو: قال وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف يوم الثلاثاء، إنَّ العالم الحديث بات محكومًا بـ"لعبة" تقوم على مبدأ "الأقوى هو على حق"، مُضيفًا أن القواعد، التي استند إليها الغرب لتشكيل نظام عالمي يناسب مصالحه، قد تم شطبها بالكامل، وهو ما أدى إلى ارتداد أزمات هذه السياسة على المجتمعات الغربية نفسها.
وأكد "لافروف"، في كلمته بالمؤتمر الصحفي حول حصاد الدبلوماسية الروسية لعام 2025 يوم الثلاثاء، أن موسكو مُستعدة للعمل مع من يبادلها ذات التوجُّه؛ للتفاوض بصدق وعلى قدم المساواة، مُشددًا على أن بلاده ستدافع عن حقوقها القانونية، ولن تسمح بالتعدي عليها.
عزل روسيا
وأوضح لافروف، أن الرهان على "عُزلة روسيا" قد سقط، مُستدِلًا بالتمثيل الدولي الواسع في احتفالات الذكرى الثمانين للنصر في الساحة الحمراء.
وأشار إلى أن لقاءات روسيا مع شركائها تدحض الادعاءات حول عزلتها الدولية، كما أن استضافة روسيا للعديد من الفعاليات والاجتماعات الدولية مع شركائها تُفنّد مزاعم عزلتها الدولية.
وقال لافروف: "تبرهن هذه الاجتماعات جميعها على عدم وجود أي عزلة، وأننا نعمل باستمرار على إثراء آفاق التفاهم المتبادل مع أصدقائنا وحلفائنا وشركائنا ذوي التوجهات المشابهة".
وأشار الوزير إلى أن قمة روسيا-آسيان، التي خصصت للاحتفال بالذكرى الخامسة والثلاثين للشراكة الاستراتيجية، عُقدت في يونيو/حزيران الماضي؛ واجتماع مجلس رؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون في قيرغيزستان في أغسطس/آب الماضي؛ ومنتدى الشرق الاقتصادي وقمة البريكس في الهند في أوائل سبتمبر/أيلول. وتنطلق القمة الروسية الأفريقية الثالثة في موسكو الأسبوع المقبل، بينما تبدأ قمة منتدى الدول المصدرة للغاز هذا الأسبوع. أما قمة أبيك، التي يحضرها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فستُعقد في نوفمبر/تشرين الثاني في شنتشن.
وحذَّر الوزير الروسي من أن حلف شمال الأطلسي "الناتو" يستعد بشكل جدي للمواجهة العسكرية، لافتًا إلى أن حلم إلحاق "هزيمة إستراتيجية" بموسكو لا يزال يراود قادة أوروبا، واتهم "لافروف" الجانب الأوروبي بتقويض كل الاتفاقات السياسية التي سعت إليها روسيا منذ عام 2014 بـ "نوايا حسنة".
وأكد "لافروف" أنَّ روسيا ستظل تدافع عن مصالحها الوطنية بصلابة، في ظل نظام عالمي يشهد مخاضًا عسيرًا، داعيًا إلى العودة لمبدأ التفاوض دون ضغوط أو ابتزاز، كسبيل وحيد لنزع فتيل الأزمات الدولية المتفاقمة.
أشار إلى أنَّ سياسات ترامب في إعادة صياغة قواعد السلوك العالمي تسببت في صدمة لأوروبا، التي يحاول قادتها ثنيه عن مواقفه الحالية، لا سيما تجاه أوكرانيا.
إقامة دولة فلسطينة
وبشأن الأزمة في غزة، شدد "لافروف" على أن إقامة دولة فلسطينية هي "حجر الزاوية" لتسوية أزمة غزة والوضع في الشرق الأوسط، وذلك في ظل مبادرة "مجلس السلام" التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بينما أبدى قلق موسكو البالغ تجاه الوضع في إيران.