الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قمامة الفكر!

القمامة هي كل أنواع المخلفات التي يتركها الإنسان، لأنها لا تصلح للاستهلاك الآدمى، بل إنها عادة إذا ما تركت أو أهمل التخلص منها كانت خطرا بالغا على الصحة ومصدرا لانتشار الأوبئة. القمامة هنا صلبة وسائلة وما بينهما من أنواع المادة أمر، كما ذكرنا قبل أسبوع، يحتاج مشروعا قوميا على الطريقة «السيسية»، أي ينتهى خلال عام.

ولكن ما هو أخطر من هذه القمامة ذلك الذي ينتاب «الفكر» و«التفكير» الذي هو في حالته الصحيحة والصحية يقوم على «المنطق»، و«العقل»، والعلاقات السببية، والمقدمات التي تقود إلى نتائج. أما عندما يقوم على التقليد الأعمى والنقل المشوه، والعجز عن إدراك المتغيرات، والمشدود للماضى، والمتمرد على المستقبل، فإنه لا فائدة ترجى منه للإنسان. ببساطة يصير «قمامة» عفنة، وعطنة، لا تستجيب لحاجات البشر، ومن ثم يعجزون عن التقدم، ويستمرئون التخلف الذي يعتقدون فيه أنهم هم المتقدمون. ولأن الفكر ما هو في النهاية إلا أسئلة يجرى البحث عن إجابة لها، فإن الباحثين عن التقدم عادة ما يسألون لماذا تخلفنا، ولماذا فشلنا، ولماذا سبقتنا أمم أخرى، أما المتخلفون فإنهم يسألون من الذي فعل بنا هذا التخلف، ومن الذي قادنا إلى الفشل؟ الباحث عن التقدم يتحمل المسؤولية، ومن ثم يبحث، ويفسر أسباب عجزه حتى يتجاوزها. المتخلف يهرب من الموضوع كله فيضعه على كاهل آخرين عادة ما يكونون مجهولين، وفيهم جمع من العفاريت والجن، وبهم من الشيطان مس!

في نهاية الحقبة الفرعونية من تاريخ مصر، وبعد غزوها من الفرس مرتين واليونانيين، جعل البطالمة الإسكندرية مكانا للفكر والفلسفة وطرح الأسئلة الكبرى في مكتبة الإسكندرية التي كان عدد مخطوطاتها يزيد على عدد السكان. كان التقليد وقمامة الفكر قد استبدا بكهنة الديانات الفرعونية القديمة إلى الدرجة التي قال واحد منهم: هؤلاء اليونانيون كالأطفال، يسألون أسئلة كثيرة! كانت مصر قد توقفت عن طرح الأسئلة، فكانت نهاية التفكير، ولم تكن هناك مصادفة، بعد ذلك جرى احتلالها لألفين من الأعوام (تحديدا لم يحكم مصر مصرىٌّ على مدى ٢١٣٨ عاما).

الرئيس عبدالفتاح السيسى وضع يده على كبد الحقيقة مرتين: مرة عندما تحدث إلى علماء الأزهر موضحا أن مشكلة الإرهاب ليست في الدين الإسلامى، وإنما في «التفكير» الذي يعطى صفات مقدسة قائمة على التقليد والنقل فلا يجرى إدراك عالم نعيش فيه، ولا يحدث فهم لطبيعة توازنات القوى الدائرة في العالم بين المسلمين وأصحاب العقائد الأخرى، وتكون النتيجة في النهاية عدوانا على الدين نفسه الذي يبدو مصدرا للقتل والذبح والتدمير (لاحظ لم تكن مذبحة باريس قد جرت بعد، ولا جرى ما جرى من رد فعل على مستوى العالم بعدها).

المرة الثانية كانت عندما ذهب إلى الكاتدرائية المصرية ليلة عيد الميلاد، التقليد والنقل كانا يجعلان الرئيس مثله مثل كل الرؤساء والملوك والولاة والسلاطين من قبل، لأنهم ظنوا أنهم بذلك يفتئتون على حقيقة أن مصر بلد أغلبيته الساحقة من المسلمين.

ما لم يدركه هؤلاء أن فرحة وسرور، بل فخر الأقباط المسلمين كان لا يقل عن ذلك الذي كان لدى الأقباط المسيحيين. تقدمت مصر فورا خطوات فكرية عندما بات مطروحا عليها أسئلة صحيحة عن تخلفها، وعندما كان واضحا للجمع المصرى أن الرئيس لكل المصريين. انتصرت المواطنة على الطائفية في لحظة تفكير نقية من التقليد والنقل والمؤامرة والهروب من المسؤولية التاريخية. لعلها بداية يكون بعدها ما يتلوها.

عن المصري اليوم

×
أخبار
و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط