الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قرار فتح..مصلحة فلسطينية أم مجاملة غير فلسطينية!

قرار فتح..مصلحة فلسطينية أم مجاملة غير فلسطينية!

تاريخ النشر: 2025-10-06 | 06:50

كتب حسن عصفور/ في خطوة فتحت باب "التفاؤل السياسي"، أقدمت مركزية حركة فتح بإلغاء قرارها فصل ناصر القدوة بعد أربع سنوات ونصف تقريبا، بعدما تقدم برسالة سمحت له بنيل "عفو رئاسي" مهد الطريق للعفو التنظيمي.

دون الذهاب لمسببات الفصل، صوابا أو عكسها، فالأهم هو بداية تطبيق ما أعلنه الرئيس محمود عباس في خطابه "الهام سياسيا وتنظيميا" مارس 2025 في قمة القاهرة، والذي كان الاعتقاد بأنه سيذهب لمرحلة جديدة نحو "خطوات تعديلية"، إن لم نذهب للقول "إصلاحية" للواقع السياسي القائم، تبدأ من القوة المركزية حركة فتح، بإنهاء كل القرارات التي ألحقت بها ضررا وطنيا قبل أن يكون تنظيميا، لتعزيز قوتها ووحدتها، وما رافقها من خطوات جانبية.

ما أصاب حركة فتح ضررا تنظيميا، امتد للبعد السياسي والشعبي، وسمح للفصيل البديل "حماس" بأن تخطف قطاع غزة وتمهد بانقلابها اللاحق، لأكبر نكبات الشعب الوطنية منذ عام 1948، وأدخلت فلسطين قضية وشعب في مسار تيه قد يطول زمنه، وهو ما بات واقعا بعد فعلة 7 أكتوبر، وما أنتجته حرب إبادة جمعية للأرض والإنسان، وخدمتها المشروع التهويدي في الضفة والقدس.

الحديث عن حركة فتح، ليس حديثا عن فصيل، فهي دون غيرها، قوتها رافعة للوطنية الفلسطينية، وضعفها قوة للمشروع المعادي، يهوديا أو إسلامويا، فكلاهما خطر على هوية المشروع الوطني، هي دون غيرها من مكونات الحركة الوطنية، التي تدفع أماما أو تجر خلفا مسار الفعل الكفاحي بكل أشكاله.

التآمر على وحدة حركة فتح، ارتبط دوما بالتآمر على المشروع الوطني، وهي لا غيرها، من كانت هدفا لدولة الكيان، ودول عربية وغير عربية لكسرها، واستخدمت كل طرق ممكنة وصولا لهدفهم، الذي ناولوا منه حينا، وكان أبرز مؤامرة بعد اغتيال الخالد ياسر عرفات مؤامرة انتخابات يناير 2006، التي فتحت الباب للمؤامرة الكبرى التي تعيشها فلسطين راهنا.

الحديث عن خطوة مركزية فتح حول عودة القدوة، يجب أن تكون انطلاقة حقيقية، لترميم كل مكوناتها الخاصة، قبل أن تبدأ بترميم بقايا الكيانية، كونها القاطرة التي بها يمكن الذهاب لتحقيق ذلك الهدف، بعدما أصاب فلسطين ما أصابها ويل سياسي، في ظل غياب فتح عن دورها التاريخي، خاصة مرحلة تسلل الحركة الإخوانجية لجسد الكيانية الوطنية بفعل فاعل معلوم.

وكي يتوافق قرار مركزية فتح مع مصلحة فلسطينية، وجب استكمال العملية الترميمية بكل أركانها، دون الغرق في تفاصيل كثيرها وهمي واختلاقي، خاصة وأن غالبية من أصابهم "العطل التنظيمي" هم من أبناء قطاع غزة، أثبتت مسار الأحداث أن من دفع بقرار المس بهم لم يكن مخلصا للحركة لا قولا ولا فعلا، بل كان سندا عمليا للفصيل البديل، ولذا سرعة الانتهاء قوة لفتح قبل أن يكون لغيرها، خاصة وأن كل الذرائع سقطت بعدما تبين الأمر منذ نكبة أكتوبر.

توقف مركزية فتح عند خطوة واحدة من "وعد الرئيس عباس"، سيثير شبهة بأنه قرار للمجاملة السياسية لبعض أطراف غير فلسطينية، بعد رسالة الرئيس عباس للرئيس الفرنسي وولي عهد العربية السعودية، وبعض أطراف أخرى لها مصلحة آنية، في بعض المطالب الخاصة، تتوافق وما سيكون من دور إداري تحت الحكم الاستعبادي الجديد، ما يعرف بـ "مجلس السلام" برئاسة ترامب وأدواته التنفيذية بلير وكوشنير.

دون وضوح مسار قرار حركة فتح بأنه انعكاس لوعي مخاطر ما وصلت له القضية الوطنية بعد "المؤامرة الكبرى"، نكون أمام خطر مضاف لمخاطر تلك المؤامرة، بأن مجاملة غير الفلسطيني باتت هي مصلحة لمن يجب أن يكون صاحب القرار الفلسطيني.

مصداقية الفعل الفتحاوي تنتظر استكمال الفعل الترميمي لذاتها، كي يمكن القول بأنها قادرة أن تكون قاطرة لترميم الفعل الكياني الفلسطيني العام، دون ذلك سلاما لوطن وبقايا وطن.

ملاحظة: يبقى دوما 6 أكتوبر 1973 يوما لعبور الانتكاسة التي أصابت قلب الأمة يونيو 67 بفعل فاعل..عبور أعاد روح أريد لها أن تقتل ليعيش عدو..عبور أكتوبر ليس يوما ولا حدثا، بل كان مفصلا مركزيا في أن لا يسود السواد عقل العربي..عبور بدأ تجهيزه اليوم التالي لما أريد كسرا..يوم العبور باق بقيمته التي من أجلها كان..

تنويه خاص: تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش طالب بما لم يطالب به النظام الرسمي العربي بملاحقة مسؤولي دولة الكيان على جرائمهم..لكنه كمان حكى بلغة غير ملتبسة بأنه حماس  ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية..تهم مش حتمر هيك..بدها سرعة تدبير يا قيادة الدوحة..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

منصة أكس

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط