الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

في غزو عفرين

في غزو عفرين

تاريخ النشر: 2018-01-27 | 12:22

منذ اندلاع «الربيع العربي» وأردوغان يستعد لتحقيق حلمه بإحياء الخلافة العثمانية. جرب ذلك في تونس عبر حزب «النهضة» فاصطدم بحيوية التونسيين وواقعية مورو والغنوشي اللذين فضلا المشاركة في الحكم بدلاً من الاستئثار بالسلطة بدعم من أنقرة. ثم انتقل إلى مصر التي انحاز رئيسها الإخواني محمد مرسي إليه وراح ينسق معه كل خطواته فانقض على الدولة العميقة وسعى إلى تغيير رموز المؤسسات الراسخة وتعيين مسؤولين في الحزب بدلاً منهم أي أنه حاول «أخونة» كل السلطات. وعندما ثار الشارع ضده تدخل الجيش وأطاحه فكانت نهاية النفوذ التركي في القاهرة.

في ليبيا تردد أردوغان في البداية في مشاركة الحلف الأطلسي في الهجوم على طرابلس ثم تراجع وانخرط في الحرب. لكن تناحر الليبيين وعدم وجود تيار إسلامي قوي في البلاد جعله ينكفئ ويركز كل جهوده في سورية، فهي الأقرب جغرافياً والأكثر استعداداً لتقبل الفكرة نظراً إلى الوجود الراسخ للإخوان فيها وإلى صراعهم الدموي المستمر مع السلطة منذ الثمانينات، فضلاً عن رفع الغطاء العربي عن النظام. حاول في البداية إقناع الأسد بمشاركة رموز الإخوان في الحكم، من خلال تغيير الدستور وعدم اعتبارهم مجرمين لكنه فشل، فأقدم على فتح الحدود أمام النازحين الفارين من الحروب، وأمام كل من يسعى إلى إطاحة الأسد، من دول ومنظمات ومسلحين. واحتضن «الجيش الحر»، وساعد في التمويل والتسليح والتدريب، متعهداً إقامة حزام أمني على طول الحدود، دافعاً جماعات مسلحة إلى الاستيلاء على قرى في اللاذقية، حيث معقل النظام. وكان استعداد الولايات المتحدة وفرنسا لضرب دمشق عام 2013 فرصة ثمينة له لتنفيذ خطته، لكن تراجع أوباما عن ذلك أحبط مساعيه.

لم يكن العمل العسكري وحده ما خطط له أردوغان ونفذه، بل استبق ذلك، ثم رافقه، بتحرك سياسي حين رعا تشكيل «المجلس الوطني» برئاسة برهان غليون (تشرين الأول عام 2011)، وبعض الشخصيات المعروفة بـ «علمانيتها» وعدائها للنظام. لكن الإخوان كانوا المسيطرين الفعليين على كل القرارات بدعم من أنقرة. كان «المجلس» يهيأ ليكون بديلاً للسلطة في دمشق، و «الجيش الحر» بديلاً للقوات الرسمية. واعترفت بالمجلس عشرات الدول «ممثلاً وحيداً للشعب السوري» لكنه مني بالفشل في نهاية الأمر ليحل مكانه «الائتلاف الوطني المعارض».

بعد سبع سنوات على الحرب في سورية يعود أردوغان إلى إحياء حلمه القديم- الجديد بإقامة حزام أمني في الأراضي السورية، مستخدماً «الجيش الحر» وبعض التشكيلات التركمانية السورية غطاء لتقدم قواته إلى عفرين، إثر انسحاب الروس من المنطقة، في خطوة تقول موسكو عنها إنها لإفساح المجال أمام القوات السورية لتولي الأمر فيها بالتعاون مع الأكراد الذين يتهمونها وواشنطن بخيانتهم، وتركهم وحيدين في مواجهة الغزو التركي. غزو تؤكد أنقرة أنه لمنع إقامة كيان مستقل، ما يشكل خطراً كبيراً عليها، فأكرادها يسعون إلى الانفصال منذ الثمانينات ويخوضون حرباً ضد أنظمتها العلمانية والإخوانية كلفت آلاف القتلى والجرحى. وليس مستبعداً أن تنتقل المعارك إلى داخل تركيا إذا طالت عملية الغزو المعقدة المرتبطة بالموقفين الروسي والأميركي، فموسكو ترى في الوضع فرصة لتحييد عفرين وإجبار الأكراد على التعاون مع دمشق، وواشنطن ترى فيه فرصة لتثبيت نفوذها مقابل النفوذ الإيراني.

محاولات أردوغان إحاطة تركيا بأنظمة إخوانية، تمهيداً لتجديد العثمانية وعصرنتها يصطدم بسعي حلفائه وخصومه إلى تثبيت نفوذهم في سورية وبالخطر الذي يشكله الأكراد في الداخل، وما غزو عفرين سوى هروب إلى الأمام فلن تفيد الأيديولوجيا الإخوانية في الحلول مكان الواقع في بلد ممزق مثل سورية، والدليل أنه لم يستطع فرضها في بلاده، على رغم استخدامه القوة وزجه الآلاف في السجون وإقفاله كل الصحف المعارضة.

غزو أردوغان عفرين بداية مرحلة جديدة في الحروب السورية، والحلول السياسية ما زالت بعيدة المنال.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط