الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فهمي: التناوب على منصب رئاسة اللجنة كل ستة أشهر بين العسكريين والمدنيين بالسودان أحد الحلول

فهمي: التناوب على منصب رئاسة اللجنة كل ستة أشهر بين العسكريين والمدنيين بالسودان أحد الحلول

تاريخ النشر: 2019-06-17 | 13:55

أمد/ القاهرة: قال نبيل فهمي وزير الخارجية المصري السابق، انما يحدثُ في السودان يخص بالمقام الأول الشعب السوداني الشقيق، الذي عليه أن يجد الطريق الذي يوازن به بين حتمية التغيير وتجنّب طمس الآمال في مستقبل أفضل ومشاركة شعبية في تحديد المصير، وعدم استقرار الدولة وحتى انهيارها. وهو طريق لم يتجه إليه أغلب الدول العربية، التي تعرضت إلى هزات مجتمعيّة في التوافق حوله، فوجدت نفسها بين خيارين مأساويين لا يبشران بالخير على الأقل في المستقبل المنظور، ألا وهما الثبات على أوضاع مرفوضة دون تغيير، أو انهيار الدولة وسلامتها.
وأَضاف في مقال : أمام الشعب السوداني تحدّ كبير، فجميع عناصر وأسباب الرفض العربي لواقعه في دول عديدة قائمة ببلاده، ويعاني منها، وعلى رأسها غياب الحكم الرشيد، الذي يستجيب إلى تطلعاته، ويجعله طرفاً فاعلاً في تحديد خياراته السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية، كما تتداول أخبار كثيرة عن انتشار الفساد عبر مؤسساته وربوعه، فضلاً عن أن موقعه الجغرافي الاستراتيجي في شرق أفريقيا وبحاره المجاورة، وسط ساحة عربية مضطربة، يجعله محل اهتمام وتنافس ومطمعاً في الصراع الجيوبوليتيكي العربي والشرق أوسطي لتشكيل سياسات المنطقة في القرن الواحد والعشرين.
وتابع فهمي:إذن، التحدي السوداني صعب، ومتعدد الجوانب والحسابات، ويفرض على البلاد التوصل إلى توافق بين عدد غير قليل من الأطراف السودانية المشروعة، لتشكيل موقف سوداني أصيل، وفقاً لمصالح وأولويات سودانية بالأساس، ستتعارض بطبيعة الحال مع أعداء البلاد أو الطامعين فيها، وتختلف مع سياسات منافسيها الشرعيين، وقد تتباين أولوياتها حتى مع الأصدقاء بعض الشيء.
وأكد في مقاله:يخدم السودان ويدعمه أمام هذا التحدي أن الشعب السوداني سياسي في طباعه، وتشمل تركيبته السياسية عدداً غير قليل من الأحزاب الجادة، التي لها جذور وتاريخ في الساحة السودانية، مما يفترض معه أيضاً تيقّن أنه بعد منافسة ضروس من مصلحة الكل التوصل إلى حلول وسط، والقبول بما هو ممكن في كل مرحلة.
أردف: ولقد شعرت في الأسابيع الأولى بعد عزل الرئيس البشير أن الأطراف السودانية المختلفة تقدر خطورة الموقف، وأن السبيل إلى الأمام هو التوافق، فالمظاهرات اتسمت بالسلمية، والقيادات العسكرية تجنّبت المواجهات والصدامات التي تستخدم فيها القوة، ودار الحديث حول تشكيل مجلس رئاسي مشترك، وكانت كلها مؤشرات إيجابية رغم تباين المواقف حول من يكون له رئاسة المجلس، والأغلبية فيه، ومدة المرحلة الانتقالية.
وتابع:غني عن القول إن القضية والتوتر الناجم عن فقدان أرواح الضحايا توسعان التباين بين مواقف الأطراف السودانية، وتجعلهم على الأقل في أول الأمر أكثر تشدداً وأقل استعداداً للتوصل إلى حلول وسط، وأتفهم تماماً غضبة الشارع السوداني بصرف النظر عمن يتحمل في النهاية مسؤولية هذه الأحداث وأسلوب محاسبته، كما أتوقع أيضاً أن تزداد السلطات السودانية قلقاً وخشية من انفلات السيطرة على الأوضاع داخل البلاد، وتتردد في قبول التوافق سريعاً، وسينتهز معارضو التغيير الأوضاع ليبثوا الفتنة والعبث بين الأطراف، للدفع بأن الأوضاع، التي كانت قائمة، بكل مساوئها كانت أفضل من الانهيار الكامل للبلاد، كأنّ العرب عامة والسودان في هذه الحالة بالذات ليس أمامهم أبداً خيار التطوير والتغيير إلى الأحسن والأفضل، لا مفر أمامهم أبداً إلا خيارين، هما أوضاع سيئة وغير عادلة، أو كارثية دموية، لا مبالين أو مقدرين أن الأوضاع السيئة والمحبطة للشعب هي التي تولّد حالة الغضب الشديد بعد صبر طويل، ولا يحتكم فيها الشعب إلى العقل والمنطق، ويسيء ترجمة إحباطه وغضبه إلى صدام هدّام بعد أن فقد الأمل في مستقبل أفضل.
وقال فهمي:إزاء كل ذلك تنشط الأطراف الإقليمية المتضررة من الاستقرار والتوافق العربي، ويتصاعد الرفض والضغوط الدولية على الأطراف السودانية، بما يخل بالتوازن المطلوب لكي يكون الحل سودانياً بالأساس، واستجابة إلى طموحات سودانية صادقة.

وأكمل :رغم قناعتي الشديدة بأن الحل يجب أن يكون سودانياً، فشغفي وتقديري لهذا الشعب الشقيق، يجعلاني ألح عليه التوصل إلى توافق على تشكيل وعمل اللجنة الرئاسية للمرحلة الانتقالية، وهناك بدائل عديدة وحلول مختلفة للنقاط الخلافية إذا غلبت النيات الحسنة، منها أن يُتناوب على منصب رئاسة اللجنة ونائبه على سبيل المثال كل ستة أشهر بين العسكريين والمدنيين، وفي المقابل ترجّح الأغلبية لصالح المؤسسة العسكرية تارة، والمدنيين تارة أخرى أيضاً كل ستة أشهر، حيث لا يحظى أي منهما بمنصب رئيس المجلس والأغلبية فيه في آن، حفاظاً على التوازن التوافقي.

وختم فهمي مقاله :هناك بديل آخر، وهو أن تحظى المؤسسة العسكرية بالأغلبية في القرارات السيادية، في حين يحظى الممثلون المدنيون بالأغلبية في القرارات الخاصة بموضوعات أخرى.

أمَّا بالنسبة إلى مدة المرحلة الانتقالية فيمكن أن تمتد إلى ما بين 30 و36 شهراً، لإعطاء فرصة لتطوير الأوضاع على الأرض، وتجنّب كبوات حدثت في دول أخرى أسرعت في الانتقال إلى مرحلة الانتخابات، واستدعت ثورة تصحيح أخرى للحفاظ على هُوية الدولة ومؤسساتها، مع مراعاة عدم إطالة المرحلة الانتقالية أكثر من اللازم.

ونظراً إلى تقديري لارتباط أمن واستقرار السودان بأمن ومصالح الأطراف العربية والأفريقية، التي لها مصالح بشرق أفريقيا لا يسعني إلا أن أدعوها بأن تدفع الأطراف نحو توافق (سوداني – سوداني)، دون إطالة، فهذا هو أفضل حل لدولة السودان الشقيق، وكذلك للدول العربية والأفريقية بشرق أفريقيا والمناطق المجاورة لها.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط