الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عيسى: الحروب والأزمات السياسية في منطقة الشرق الاوسط تساهم في تقوية هجرة المسيحيين

عيسى: الحروب والأزمات السياسية في منطقة الشرق الاوسط تساهم في تقوية هجرة المسيحيين

تاريخ النشر: 2019-03-20 | 09:12

أمد / رام الله: قال الدكتور حنا عيسى أمين عام الهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، "أن لا مستقبل لمنطقة الشرق الأوسط من دون العيش المشترك الإسلامي والمسيحي". وأشار، "أن ما يجري الآن في المنطقة من تراجع الحضور المسيحي من حيث العدد ومن حيث الدور هو كارثة ليس على المسيحيين وحدهم بل على المسلمين أيضا، لأنه يؤدي إلى تفسخ المجتمع والى افتقاره إلى هذا الغنى في التنوع والى الكفاءات العلمية والاقتصادية والفكرية والثقافية التي تهاجر من المسيحيين".

وأكد، "أن الهجرة ليس خسارة للمسيحيين بل هي خسارة للمسلمين في نفس الوقت، وهي خسارة لصيغة العيش المشترك الإسلامي - المسيحي".

ولفت، "كما هو معلوم الفلسطينيون المسيحيون يشكلون نحو 20% من حجم تعداد الفلسطينيين حول العالم الذي يبلغ ما يقارب 14 مليون نسمة أما عدد الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، يبلغ أكثر من 5 ملايين نسمة وحوالي 1،600مليون نسمة في أراضي 48 وما يقارب 6 مليون نسمة في الدول العربية ونحو 1،400 مليون نسمة في الدول الاجنبية .

ونوه، "إلا انه في الوقت الحالي يشكل المسيحيون ما نسبته أقل من1% فقط من تعداد سكان الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، وذلك لأن معظم مسيحيي فلسطين قد توجهوا إلى العيش في بلاد أخرى لأسباب مختلفة منها (وجود الاحتلال الإسرائيلي في هذه الأراضي، الوضع الاقتصادي السيئ ، حيث الإحصائيات الاخيرة تشير بأن عدد المسيحيين 40 ألف شخص في الضفة الغربية، واقل من من 4000 شخص في القدس، وأقل من 1000 شخص في قطاع غزة".

أسباب انخفاض أعداد المسيحيين في فلسطين:

وأضاف، "من الأسباب المباشرة لانخفاض نسبة المسيحيين في فلسطين يعود إلى، انخفاض معدل المواليد بين المسيحيين بسبب ارتفاع مستواهم الاقتصادي والاجتماعي، وفشل مشاريع التنمية والنهضة في معظم دول المنطقة وشعور المسيحيين وفئات اجتماعية أخرى بلا جدوى البقاء بسبب تدني الأوضاع الاقتصادية والسياسية فيها، وبالرغم من المصاعب المعيشية إلا أن المسيحيين إلى جانب إخوانهم المسلمين ما زالوا يكافحون من أجل تنمية وإزدهار هذا الوطن".

وأوضح، "الوجود المسيحي في الدول العربية وبالأخص في المناطق الأكثر سخونة مثل فلسطين، والعراق، وسوريا، ولبنان، والعلاقات المسيحية - الإسلامية عبر التاريخ تميزت بوجهين، الأول هو انه يمكن أن يوجه كرسالة إلى العالم تؤكد على أن العلاقات المسيحية - الإسلامية تاريخيا كانت في المستوى العالي المطلوب، أو بعبارة أخرى مرت هذه العلاقات من حيث طبيعتها وفحواها في أقنية صحيحة، مما أدى إلى خلق مناخ وطني في كل المراحل خاصة الصعبة منها".

واستطرد، "أما الثاني أن بناة هذه العلاقات المميزة وضعوا أسسا لا تتزعزع لعلاقات أقوى حاضرا ومستقبلا، وقد يكون هذا الوجه الثاني هو الأهم لان صفحة الماضي قد طويت، وحتى إذا أساء الواحد إلى الآخر تبقى العبر هي الأهم، لأنها تشكل هذا الأساس لرؤية صائبة تتطلع إلى مستقبل أفضل للعيش المشترك بين المسيحيين والمسلمين. مؤكداً على أن العلاقات المسيحية – الإسلامية بشكل عام ليست حديثة العهد، فالمسيحية ببعض معتقداتها موجودة في آيات واضحة في القران الكريم.

وأضاف: "مما لا شك فيه بان الحروب والأزمات السياسية في منطقة الشرق الأوسط تساهم في تقوية الهجرة كما هو حاليا في الأراضي الفلسطينية المحتلة أو في العراق أو في سوريا ، فإن الذي يحدث حاليا في المنطقة لا يمكن وصفه بهجرة دينية، فهي أصبحت في الآونة الأخيرة هجرة من مناطق الحروب إلى مناطق الأمل أو الملاذ لاماكن أمنة أكثر من الوطن الأم، مثلها مثل هجرة المسلمين الجزائريين منذ الحرب العالمية الأولى والثانية التي كانت بهدف البحث عن حياة أفضل، وينطبق هذا أيضا على المسيحيين العراقيين والسوريين، فهم لا يهاجرون خوفا من مسيحيتهم بل بحثا عن مكان آمن".

خطر تفاقم الهجرة المسيحية:

وتابع، "لكن الخطرالداهم حاليا هو هجرة تتصاعد منذ عقود في البلدان التي يشكلون جزءا أساسيا من بناها الديمغرافية مثل العراق ولبنان ومصر وفلسطين وبلدان أخرى، ومن أسبابها ما جرى من قتل إرهابي ضد المصلين والكهنة في كنيسة النجاة في العراق والتي راح ضحيتها ما يقارب الستين قتيل بالإضافة لأكثر من مائة جريح، مما حذا بالمواطنين العراقيين الطلب من الحكومة العراقية على اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من العمليات الإرهابية التي تقوم بها جماعات متطرفة ضد المساجد والكنائس".

ولفت، "في فلسطين تعتبر سياسة المحتل الإسرائيلي حيال الفلسطينيين والمسيحيين منهم خاصة سببا رئيسيا لهجرتهم، وقد تدهورت أعدادهم في شكل لافت في الأربعين عاما التي انقضت وكان انخفاض عدد هؤلاء واضحا في المدن والقرى المسيحية أو المختلطة مثل القدس، بيت لحم، ورام الله، واتجه جزء من هؤلاء في البداية إلى البلدان العربية بقصد العمل أو الدراسة أو الإقامة المؤقتة لكن كثيرين منهم غادروا لاحقا إلى بلدان الغرب التي شجع العديد منها هجرة المسيحيين إليها في إطار عملية توطين تمثل جانبا من جوانب حل سياسي لصراع الفلسطينيين مع إسرائيل .علما بان عدد المسيحيين في المنطقة العربية يصل إلى ما بين 12 إلى 15 نسمة غالبيتهم تعيش في مصر، ويتوقع البعض أن يهبط الرقم إلى 6 ملايين في السنوات القادمة نتيجة موجات الهجرة المتوالية للمسيحيين".

ثقافة قبول الأخر والخطاب الديني:

ونوه، "بغض النظر عن الأوضاع المتأزمة في بلداننا العربية، فإننا بحاجة لنشر ثقافة قبول الأخر واحترامه واستخدام كل الوسائل التربوية والتعليمية والإعلامية و الثقافية المتاحة، وهذا يتطلب جهود جماعية مشتركة ومنظمة بين المسلمين والمسيحيين، والعمل على أرض الواقع، وعدم الاكتفاء بالخطابات العاطفية - رغم أهميتها - ، بل يتطلب أيضا تحديث الخطاب الديني وتطويره بحيث يساهم في إعادة اللحمة بين أبناء الوطن الواحد، وإزالة الأحكام والتصورات المسبقة عن الأخر، والسعي للتعلم والفهم عن الأخر".

وبين، "هجرة المسيحيين من الشرق الأوسط يساهم في إفقار الهوية العربية وثقافتها وأصالتها، إذن لا بد من الحفاظ على الوجود المسيحي في الشرق الأوسط كضرورة إسلامية بقدر ما هو ضرورة مسيحية وواجب إسلامي بقدر ما هو واجب مسيحي".

وذكر عيسى "مصلحة المسلمين في العالم عامة وفي منطقة الشرق الأوسط خاصة أن يحافظ على الوجود المسيحي في العالم العربي وأن يحموه بما ملكوا من قوة، ليس منة ولكن لان ذلك هو حق من حقوقهم كمواطنين وكسابقين للمسلمين في المنطقة".

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط