الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عيسى: التسامح الديني يقوم على مبدأ قبول الآخر باختلافه وتباينه

عيسى: التسامح  الديني يقوم على مبدأ قبول الآخر باختلافه وتباينه

تاريخ النشر: 2018-03-05 | 11:49

أمد/ رام الله: اعتبر الدكتور حنا عيسى أمين عام الهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات اليوم الاثنين، بان التسامح  الديني يقوم على مبدأ قبول الآخر باختلافه وتباينه، وأنه في معناه العميق اليوم يرتكز الى مبدأ فلسفي وديني طليعي وهو القبول بالوحدة الكونية والانسانية. وقال، الأديان السماوية تنطوي على قيم التسامح الديني التي تقود المؤمنين الى التحلي بأخلاقه، مبينا انه في المسيحية والاسلام الكثير الكثير مما يدعو ويؤسس لهذا المفهوم العميق للتسامح الديني".

وأضاف عيسى في بيانٍ وصل أمد نسخةً عنه، "يقبل هذا المبدأ بالفروقات والاختلافات الدينية والثقافية على أنها طرق أخرى في فهم الله والانسان والكون، فالتسامح (بهذا المعنى) ليس مساومة فكرية أو دينية، كما أنه بالمقابل لا يلغي الخصائص والمميزات الفريدة، ولا يقفز فوق الفوارق الدينية والحضارية، إنه الاعتراف الهادئ بوجود التباينات، ومن ثم احترام هذه التباينات باعتبارها إثراء للوجود البشري ودعوة إلى التعارف والتثاقف".

وتابع، "التسامح ينطلق من أن التعدد شرعة إلهية، وسمة الوجود وهكذا يتجاوز فكرة القبول السلبي الاضطراري للأخر الى فكرة أن الاخر شرط مؤسس ومكمل للشخصية الذاتية، وإن التسامح ليس هو السكوت عن الاخر في إنتظار أن تسنح لحظة إلغائه، بل استدعاء لهذا الاخر، مجاوراً ومحاوراً وشريكاً في تكوين الحقيقة".

وأستطرد عيسى، "بينما كان التسامح الديني، في أقصى مدى له، يرنوا الى حسن الجوار، صار التسامح الديني يعني اكتشاف الاخر في بهائه والتعرف على المطلق في كل دين. وتالياً، فإن الشرط الاول للتسامح الديني الحقيقي هو المعرفة، معرفة حقيقية للذات وللتاريخ وللهوية ثم معرفة الاخر، تاريخاً وثقافة وفكراً، فلا يستقيم التسامح الحقيقي، ولا التسامح الشكلي والبروتوكولي، إلا على قاعدة المعرفة الرصينة، فالجهلاء لا يتسامحون، ولا يتحاورون".

وقال الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية، الدكتور حنا عيسى، بان التسامح الذي يقوم على الصمت المؤقت عن الاختلاف ليس تسامحاً خلاقاً أو مساهماً في عمران الكون، بل هو رأفة القوي بالضعيف وتعامل يقوم على منطق القوى والاكثرية النسبية.

وأضاف، أن الدين السائد في منطقة جغرافية محدده يشكل أقلية ضيقة في بقعة جغرافية أقرب أو أبعد، ووأشار أن التسامح ليس خياراً بين خيارات يمكن أن تستقيم الاحوال السياسية والدينية والحضارية في العالم بوجوده أو انتفائه، بل هو الخيار الالزامي المعبر الضروري إذا شاءت البشرية أن تنمو وتزدهر. وإنه القيمة التي تجعل الحياة ممكنة، وقادرة على أن تهزم الموت والحروب والدمار. حسث في غياب التسامح، لا ثقافة للسلام والعيش المشترك.

وشدد د.حنا، أن التقاء المسيحية والاسلام على تكريم الانسان بصفته خليفة الله على الارض، واعتباره كائناً حراً، ودعوتهما الى إنماء الارض إنماءً مشتركاً، على قاعدة العدل، إنما يشكلاً منبعاً ومصدراً لفكرة التسامح الذي يغتدي من مصدر إلهي.

ونوه انه يكفي للمؤمنين إذا أن يعيشوا ويلتزموا في الكتب السماوية بصدقٍ واخلاص حتى يحققوا في واقعهم الحياتي اليومي ما تدعوهم إليه كتبهم المقدسة. وأوضح، "أن تكون مسلماً حقاً، ومسيحياً حقاً، يعني أن تذهب في إيمانك إلى مقاصده العليا، إلى الإعلاء من قدر الانسان،  ورفض أي استغلال أو إقلال من كرامته ككائن مخلوق على صورة الله".

 وأكد حنا، "اننا نحمي قيم التسامح الديني عندما نتخذ من العيش المشترك نهجاً في حياتنا، ونصون العيش المشترك عندما ندافع عن قيم التسامح الديني".

وقال،"من خلال الفهم الديني العميق للمسيحية وللإسلام يجرد الدين من ثقل التاريخ والتصورات النمطية المشوهة في المخيلة الشعبية، ويقود المؤمنين إلى التزام الانسان الفرد الحر بعيداً عن دينه ولونه وعرقه وأصله".

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط