الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عن زيارة عباس والسلاح الفلسطيني في لبنان الجديد

عن زيارة عباس والسلاح الفلسطيني في لبنان الجديد

تاريخ النشر: 2025-05-27 | 12:51

حلّ رئيس السلطة ومنظمة التحرير ودولة فلسطين محمود عباس هذا الأسبوع ضيفاً في لبنان الجديد ولمدة ثلاثة أيام. الزيارة الطويلة نسبياً بالمعيار الدبلوماسي والمتعلقة بخصوصية وفرادة وتنوع البلد الصغير والجميل والمقاوم تاريخياً على كل المستويات وعلى طريقته تستحق الترحيب كون عباس هو الرئيس الشرعي وللدقة الرسمي لفلسطين. ومن الأهمية بمكان إعلان تأييد ودعم الجمهورية الثالثة في لبنان الجديد بكل أسسه وقواعده ومحدداته بما في ذلك فرض سلطة الدولة على كامل أراضيها، وحصرية احتكار واستخدام القوة وامتلاك السلاح بما فيه الفلسطيني وداخل وخارج المخيمات. ومن هنا أيضاً تأتي أهمية تأييد عباس لذلك مع الانتباه إلى أن ثمة فصائل وحتى فلسطينيين كثر لا يعترفون به كزعيم ما يعني ضرورة البحث عن آليات وتوافق محلية في لبنان، وهي موجودة أساساً عبر لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني الرسمية بانتظار بلورة قيادة جديدة شابة وحيوية وديموقراطية نقية من الاستبداد والفساد تنال رضى وتأييد ودعم الفلسطينيين في لبنان كما أماكن تواجدهم المختلفة.

إذن، حلّ الرئيس محمود عباس ضيفاً لدى الجمهورية الثالثة في لبنان الجديد معلناً تأييده الواضح للأسس والقواعد التي تستند إليها سيرورة قيامة البلاد بما في ذلك فرض سلطة الدولة الحصرية على كامل أراضيها، وحق احتكار القوة وامتلاك السلاح، إضافة إلى مقاربة ملف اللاجئين الفلسطينيين بلبنان، وتحسين أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية ليس مقابل تسليم السلاح وإنما كحق طبيعي لهم في لبنان إلى حين إيجاد حلّ لقضيتهم العادلة ويكفل عودتهم إلى فلسطين. علماً أن عددهم الآن قرابة ربع مليون، وهو ليس كبيراً بالطبع بعدما كان يلامس حدود النصف مليون قبل عقود مع موجة أو موجات هجرة متعاقبة خلال العقود الأربعة الماضية وتحديداً منذ خروج منظمة التحرير وقوات الثورة من لبنان إثر اجتياح بيروت 1982 مع ضرورة التذكير مرة بل مرات بالموقف التاريخي السامي للشهيد ياسر عرفات عند الخروج لحماية الثورة ومقاتليها والمدنيين في البلد الجميل والحبيب كون كل طفل لبناني له حق علينا كما قال أبو عمار حرفياً.

وعموماً، وقبل الخوض في جوهر ملف السلاح واللاجئين لا بد من التذكير منهجياً ومبدئياً بحقيقة أن عباس سافر إلى بيروت ليس فقط لإعطاء الشرعية أو دعم سيرورة التغيير في العالم العربي  بلبنان الجديد بعد سوريا الجديدة - جوهرياً يقف ضدها ويمانعها في فلسطين - وإنما كي ينال هو نفسه الشرعية كزعيم للفلسطينيين في مشهد يبدو سوريالي حيث يريد عباس القول إنه الممثل الشرعي والحصري للشعب الفلسطيني مع الانتباه إلى التعقيد والتشابك كون هذا صحيح لمنظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد للفلسطينيين، لكن بالتأكيد ليس للمنظومة و الحكومة البتراء فاقدة الميثاقية - وفق المصطلحات اللبنانية - التي تهيمن عليها وتديرها بما في ذلك لجنتها التنفيذية التي يرأسها التسعيني محمود عباس مع أقرب مساعديه وموظفيه السبعينيين نائبه حسين الشيخ وأمين سرها عزام الأحمد، وبالمناسبة هو أيضاً مسؤول الساحة اللبنانية في مشهد يتجاوز أي منطق وعقل.

والآن وفيما يخص قصة السلاح فلا شك إننا بصدد موقف متقدم لعباس ينسجم مع قناعاته المتجذرة عبر التاريخ كما حساباته الشخصية والفئوية والحزبية بالهيمنة على القرار الفلسطيني.

بالسياق، لا بد من الاشارة كذلك على أن السلاح بات عبء لا ذخر على اللاجئين والقضية، ولا يحميها او يحميهم، وفقد بالتأكيد صفته المقاومة منذ سنوات بل عقود طويلة.  ورأينا مثالاً واضحاً على ذلك في المشاركة بجبهة الإسناد خلال الحرب الأخيرة، كما إطلاق الصواريخ المشبوهة والعبثية ليس لمرة واحدة بل لمرات من قبل خلية تابعة لحماس رغم وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه نهاية تشرين ثاني/ نوفمبر الماضي.

وقبل ذلك وبعده من البديهي أن اللاجئين الفلسطينيين كمقيمين وضيوف مطالبين بالتزام الدستور كما التفاهمات اللبنانية الداخلية الجامعة، التي تبدت في خطاب القسم للرئيس جوزيف عون والبرنامج الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام الأولي بالجمهورية الثالثة بلبنان الجديد، التي نالت تأييد الغالبية الساحقة من اللبنانيين مع إجماع على نزع السلاح الفلسطيني داخل وخارج المخيمات وهو ما حصل جزئياً بالخارج بعد اتفاق الطائف-1990- ثم بشكل كامل بعد سقوط  الوصاية الإيرانية ونظام  بشار الأسد الذي ارتد إيجاباً على سوريا ولبنان والمنطقة برمتها.

بالبعد الإيجابي لم ينتج عن الزيارة الأقوال وتفاهمات نظرية فقط على أهميتها بل جرى تشكيل لجنة ثنائية لبنانية فلسطينية تعمل إلى جانب لجنة الحوار الرسمية مع وضع جدول زمنى واقعى ومنطقي لنزع سلاح المخيمات والانطلاق من الأسهل الى الأصعب بداية من مخيمات بيروت ثم طرابلس ثم تلك الواقعة جنوب نهر الليطاني والمشمولة باتفاق وقف النار ونزع السلاح وهى مخيمات تهيمن عليها حركة فتح ولن تواجه قصة نزع السلاح فيها مشكلة تمهيداً للتوجه نحو مخيمات صيدا وتحديداً عين الحلوة باعتباره الجوزة الصلبة وبالعموم سيخلق نزع  السلاح بمخيمات العاصمة والشمال وجنوب الليطاني زخماً  وسيرورة تسهل تطبيقها في عبن الحلوة وتضغط علي  الفصائل الرافضة أو المتحفظة خاصة حماس التي لن تواجه التيار وحدها خاصة مع تآكل هيمنة العسكر على القرار بالحركة وعودتها تدريجياً الى رشدها كحركة اخوانية ما كان يجب عليها أن تنحو إلى العسكرة-لا المقاومة بكافة أساليبها- لهذه الدرجة وتنخرط في محور ايران واّذرعها الطائفية.

جري التوافق كذلك على فتح ملف اللاجئين بالتوازي بعيداً عن المقاربة الأمنية والعسكرية، وحلّ مشاكل متعددة

لهم اقتصادية واجتماعية وقضائية وفق القوانين المرعية وسيادة البلاد.

في الأخير باختصار وتركيز أخذ محمود عباس بقصة السلاح الخطوة الشجاعة الأولى بالتأكيد كما أمور وأشياء أخرى صحيحة يقولها ويفعلها لكن هذا لا يلغي ضرورة رحيله وإتاحة المجال أمام قيامة وسيرورة فلسطينية لقيادة المنظمة ومرحلة التحرير والاستقلال عبر قيادة شابة جديدة مصداقة نقية من الاستبداد والفساد كما هو الحال بلبنان الجديد وسوريا الجديدة. حيث أظهرت صور عباس التسعيني الهرم إلى جانب الشباب جوزيف عون ونواف سلام وأحمد الشرع التناقض الفاضح والصارخ بين الماضي والمستقبل والغروب والشروق .

عن المدن

باحث وإعلامي

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط