الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عقد لقاء النقد والإنتاج الأدبي بالمغرب

عقد لقاء النقد والإنتاج الأدبي بالمغرب

تاريخ النشر: 2022-06-11 | 13:19

انعقد لقاء الإخلاص والوفاء لقامة أدبية وأكاديمية كبيرة ذلك الذي احتضنته قاعة ضيف الشرف بالمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط عصر الجمعة الفائت، احتفاء بقيدوم الفكر النقدي والأدبي الحديث أحمد اليبوري، وقد شع وجه المحتفى به فرحا وهو يعاين التفاف طلبته القدامى حوله بعدما صاروا اليوم أعلاما مبرزة في الجامعة وفي المشهد الثقافي المغربي والعربي، يتقدمهم كل من شعيب حليفي وعبد الفتاح الحجمري وأحمد أبو حسن وحسن بحراوي ونجيب العوفي وحسن مخافي وعبد الرحيم العلام وفيصل الشرايبي والميلود عثماني والمامون المريني وفاتحة الطايب وسواهم من كتاب وأكاديميين وباحثين من مختلف الأجيال والجامعات الذين حضروا هذا اللقاء.

اللقاء لم يكن لحظة احتفاء بأحمد اليبوري من خلال عطائه الغزير في رحاب الحرم الجامعي وميدان الثقافة المغربية فحسب، بل شكل أيضا مناسبة لتقديم كتابه الجديد "في شعرية ديوان روض الزيتون لشاعر الحمراء" الصادر عن دار الثقافة بالدار البيضاء، وقد تميز بالكلمة المضيئة، التي ألقاها رائد الدرس النقدي الحديث بالجامعة المغربية، وهو يؤكد أن الثقافة والفكر الثقافي مغيبان بالمغرب اليوم، مبرزا أن الثقافة لم تعد تحظى بالمكانة اللائقة بها، وحل بدلها الارتجال فقط.

واعتبر اليبوري أن علاقته مع طلبته كانت علاقة نسب فكري لا تطبعها المجاملة، وأنه بقدر ما علمهم تعلم منهم أيضا، خصوصا أنهم كانوا يقظين وأذكياء. وأبرز أن اهتمامه بالسرديات، وتحديدا القصة والرواية والنظرية المؤطرة لهما، أملته الوضعية السالبة لهذه الأجناس، التي كانت منبوذة، كما أوضح أن اهتمامه بالأدب المغربي الحديث كان بغاية رد الاعتبار إليه، ورفع الحيف عن إنتاج المغاربة في هذا الباب.

وبخصوص كتابه الجديد عن شاعر الحمراء، أشار اليبوري إلى أن ثلاثة كتاب اهتم بها هما محمد إقبال الشرقاوي وعبد الكريم غلاب وأحمد بنبين، وعدا ذلك فقد ظل هذا الشاعر المغربي الكبير منبوذا، بل يكاد يكون واحدا من الشعراء الملعونين، وقد لاحقته أحكام قاسية وتم التحامل عليه كثيرا بسبب سلوكه وشخصيته، وكان لابد من رد إنصافه بوصفه شاعرا بالأساس لديه حس وطني رفيع، وتعد قصائده من أروع وأجمل ما في ديوان الشعر المغربي.

وفي كلمته التقديمية، قال شعيب حليفي، الذي اعتبره المحتفى به بمثابة ابنه، إن اليبوري لم يتوقف يوما عن ممارسة التدريس في الجامعة، إذ استمر في أداء رسالته النبيلة عبر طلبته، والدليل أن لا اسم يُذكر في ثلاثة عشر  جامعة بالمغرب أكثر من اسم أحمد اليبوري، كما أنه يحظى بالاحتفاء، باستمرار، من خلال الأبحاث المنجزة عنه وعبر النهل من مؤلفاته المرجعية.

وقال حليفي إن اليبوري شجرة عفية يتظلل بأفيائها أجيال من الباحثين والطلبة ليس في المغرب وحده وإنما في العالم العربي كله، كما يشكل مدرسة قائمة الذات تعلم ويتعلم منها الكثيرون. وعدد خصال ومناقب المحتفى به معتبرا إياه مثقفا متعددا ساهم بفعالية في التحولات التي عرفها المغرب ولم يكن يوما متفرجا، ولا تراجع عن أداء دوره بوصفه مثقفا ملتزما.

وأبرز حليفي أن الباحثون شكلوا دوما جزءا من أفق اليبوري الصامد، وهو الأفق الذي أسس له بمواقفه الثابتة ودفع ثمن ذلك في السبعينيات أثناء معركته في الدفاع عن الجامعة المغربية حيث أبعد لما قرب سبعة أعوام لكنه لم يغير مواقفه، بل ظل منارة ومدرسة لنشاط معرفي متوهج لا يخبو، ونبراسا لحرية الفكر والحداثة والتنوير، ومدافعا قويا عن الإبداع ضمن الصيرورة التاريخية.

وتحدث شعيب حليفي عن أربعة مسارات كبرى بلورت أفق أحمد اليبوري وكونت صورته الأيقونة في الثقافة والعلم والأخلاق، المسار الأول مطبوع بالبعد الإنساني منذ أن تشرب في حي شعبي بسلا معاني الحياة ونهل من معين الفكر التقدمي والتنويري. والمسار الثاني كان مطبوعا بالأستاذية والبحث العلمي سواء بفاس أم بالرباط، وهو ما استطاع من خلاله تأسيس الدرس الجامعي بمعية محمد برادة وحسن المنيعي وأحمد المجاطي وإبراهيم السولامي وغيرهم، وكان لهذا التأسيس أثر في حركية المجتمع المغربي.

وحدد حليفي المسار الثالث في حياة أحمد اليبوري في صورة المثقف العضوي، حيث لم يكن يؤمن بأن الثقافة ينتهي دورها وحضورها بين أسوار الجامعة، بل تتخطاها إلى المجتمع لتؤثر فيه، وهو ما يعكسه حضوره في الجمعيات المدنية من قبيل ترؤسه لاتحاد كتاب المغرب وإسهامه في النقاش العام عبر مقالاته من منطلق الباحث عن التغيير والتجديد. في حين أجمل حليفي المسار الرابع في صورة الكاتب، الذي أغنى الخزانة المغربية والعربية بسبعة كتب نوعية ومرجعية مؤسسة.

وأورد حليفي في هذا الإطار شهادات لأعلام كبار في المشهد الجامعي والثقافي العربي، إذ قال في حقه الراحل أمجد الطرابلسي "لطالما قدرت في اليبوري، ومنذ أيام فاس، الوفاء للمبدأ والحق والصداقة ودعمه للعلم وصلابه خلقه"، فيما حيى محمود درويش موقفه النضالي الرائع في مؤتمر اتحاد الكتاب العرب ببغداد، حينما دافع عن القضية الفلسطينية واعتبرها قضية الأمة العربية الأولى. أما محمد مفتاح فأكد أن اليبوري ناقد حصيف ومربي كبير وصاحب خصال نبيلة.

وقد تناول الكلمة عدد من طلبة أحمد اليبوري القدامي، فقال في حقه أحمد أبو حسن أنه كون ثلاثة أجيال من فاس إلى الرباط، واعتبره من الرواد الذين أعادوا الأدب المغربي إلى تربته الأصلية بعدما كان ملحقا بالشرق، ونبه بهذا الصنيع الباحثين والطلبة والمثقفين إلى الهوية الأدبية والثقافية المغربية الأصيلة، كما أشار أبو حسن إلى رفض المحتفى به لمنطق الزاوية والمريدين، إذ كان يصبو إلى طلبة يناقشونه ويحاورونه، وكان بذلك مربيا يفتح لهم الآفاق ويشجهعم على اقتحام المجهول والاستكشاف.

من جهته قال نجيب العوفي أن اليبوري يعد ناقدا رائدا وأحد أبرز مؤسسي الخطاب النقدي المغربي الحديث. وحدد فضيلته في خلوصه وتفرغه للنقد والدرس الأدبي تدريسا وممارسة حيث تخصص في جنس الرواية وكانت له الريادة في دراسة فن القصة المغربية من خلال حفره الأركيولوجي في ذاكرتها.

وقد انتهى اللقاء، الذي حضره جمع غفير من الباحثين والكتاب والطلبة ضاقت بهم قاعة ضيف الشرف بالمعرض، بتوقيع كتاب أحمد اليبوري الجديد الموسوم بـ"في شعرية ديوان روض الزيتون لشاعر الحمراء"، والذي سيتم تقديمه مستقبلا بكل من الرباط ومراكش والجديدة.

×
أخبار
أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط