تاريخ النشر: 2026-11-02 | 16:10
تاريخ النشر: 2026-11-02 | 16:10
تل أبيب: نشرت صحيفة "هآرتس" العبرية مقال رأي للصحفي والكاتب البارز جدعون ليفي، سلّط فيه الضوء على المفارقات الصارخة في المشهد السياسي الإسرائيلي عقب الانتخابات الأخيرة، منتقداً بشدة تنازل معسكر المعارضة عن فوز محتمل مفضلاً بقاء بنيامين نتنياهو على قبول شراكة المواطنين العرب.
استهل ليفي مقاله بحوار تخيلي مع مراقب أجنبي يختزل عبثية المشهد في إسرائيل؛ حيث يملك معسكر المعارضة مع الأحزاب العربية أغلبية صلبة تبلغ 67 مقعداً تتيح له تشكيل حكومة، لكنه يرفضها بالكامل.
وتساءل ساخراً: «ألم يُصوّر نتنياهو بوصفه أكبر تهديد وجودي للبلاد؟ نعم، لكن الأحزاب العربية تهديد أكبر». وأشار إلى أن الأصوات العربية تُعامل كأنها "تُلقى في القمامة"، وكأن عدد نواب الكنيست ليس 120 بل 101 نائب فقط.
وانتقد الكاتب تناقضات اليسار الإسرائيلي الذي يؤيد التجنيد الشامل في الجيش رغم انتقاداته، بينما يعارضه اليمين القومي المتطرف، مشيراً إلى أن الإجماع الوحيد العابر للكتل يتمثل في "مواصلة الحرب".
كما لفت إلى غياب القضايا الجوهرية المرتبطة بالحرب على غزة ولبنان والمذابح في الضفة عن الحملات الانتخابية، واكتفاء اليسار بالمطالبة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية.
سلط المقال الضوء على مفارقات ديموغرافية وسياسية في الكنيست الجديد، من أبرزها:
وجود 11 نائباً فقط يحملون الدكتوراه أو الطب، من بينهم 9 نواب عرب.
احتواء معسكر "اليسار" على 5 جنرالات احتياط ورئيس سابق للشاباك ونائب سابق لرئيس الموساد، مقابل جنرالين فقط في معسكر اليمين وبعيدين عن الليكود.
تحقيق نتنياهو أغلبية مضاعفة في البلدات الأكثر تضرراً مثل كريات شمونة وسديروت.
رأى ليفي أن القضية الأساسية في الانتخابات تمحورت حول شخص بنيامين نتنياهو وحده، مسخراً من قلق بعض أصوات اليسار على صحته خوفاً من تعطل سياساته. وحيال احتمالات فرض عقوبات دولية على إسرائيل في حال عودة نتنياهو، أكد ليفي أن الشارع الإسرائيلي لا يبدو مهتماً، ولا سيما أن حزب "الليكود" حافظ على صدارته بفارق كبير، مختتماً مقاله بعبارة ساخرة: «هل يعرف الإسرائيليون إلى أين يتجهون؟ قطعاً لا.. إنها إسرائيل، يا غبي».