معادلة "وعد بيرنهام" بتعليق الاعتراف بدولة الكيان إلى حين قيام دولة فلسطين، هو مسار تصويب خطيئة بريطانيا في "وعد بلفور"، كاعتذار تاريخي عن "العبودية السياسية"

في خطاب العرش..

الملك عبد الله: الإرهابيون ليسوا منا .والشعوب لا تنسى..وفلسطين والأمن المائي أولوية وطنية

الملك عبد الله: الإرهابيون ليسوا منا .والشعوب لا تنسى..وفلسطين والأمن المائي أولوية وطنية

تاريخ النشر: 2026-11-02 | 13:36

عمان: أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أن قوة الأردن تكمن في تماسك شعبه ووعيه وحكمته في مواجهة التحديات، مشددا على ثبات المملكة على مواقفها ومبادئها العربية، ومواصلة الدفاع عن قضايا الأمة.

وقال ، في خطاب العرش أمام مجلس الأمة يوم الإثنين، إن رهانه يظل على وعي الأردنيين وحكمتهم وإخلاصهم في مواجهة المحن، مؤكدا أن الأردن حريص على العمل من أجل توحيد الكلمة العربية، حسب وكالة بترا.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، شدد العاهل الأردني على أنه لا سبيل لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة دون تلبية حق الشعب الفلسطيني في أرضه، محذرا من استمرار الكارثة الإنسانية في قطاع غزة والاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس، رغم المطالبات الدولية بوقف الانتهاكات.

واعتبر أن الأطماع التوسعية الإسرائيلية تمثل أكبر تهديد لمستقبل المنطقة وآمال شعوبها، مؤكدا أن الأردن لن يتراجع عن مبادئه ومواقفه تجاه قضايا الأمة.

وبدأ الملك الأردني الخطاب بالحديث عن جريمة الكرك، حيثُ قال "قبل أيام، امتدت يد الإرهاب الغادرة لتختبر صلابة دولتنا وعزيمة شعبنا".

وأضاف أنَّه سيكون لهم بالمرصاد، ولن يسمح للإرهابيين الخوارج بأن يمسوا أمن هذا الوطن ووحدته، قائلًا "فهؤلاء ليسوا منا.. هؤلاء خرجوا عن عائلتنا الأردنية العظيمة.. وخانوا هذه الأسرة.. فلا مكان لهم بيننا.. لا اليوم ولا غدا".

وأكَّد "أنَّ دماء شهداء الكرك عهد في أعناقنا، وأدعوكم للوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء".

وشدَّد على أنَّ الأردن كان وسيبقى عصيا على كل معتد غاشم، ومهيبًا في وجه كل متغافل عن تاريخ هذا الوطن، ومنوِّهًا إلى أنَّ هذه الأرض المباركة يحميها جند أشاوس لا تغفل أعينهم لينام أهلهم مطمئنين.

نص الخطاب..

"بسم ﷲ الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي العربي الهاشمي الأمين،

حضرات الأعيان،

حضرات النواب،

السلام عليكم ورحمة ﷲ وبركاته، وبعد:

فباسم ﷲ وعلى بركة ﷲ نفتتح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين.

قبل أيام، امتدت يد الإرهاب الغادرة لتختبر صلابة دولتنا وعزيمة شعبنا. ولكننا سنكون لها بالمرصاد، ولن نسمح للإرهابيين الخوارج بأن يمسوا أمن هذا الوطن ووحدته، فهؤلاء ليسوا منا.. هؤلاء خرجوا عن عائلتنا الأردنية العظيمة.. وخانوا هذه الأسرة.. فلا مكان لهم بيننا.. لا اليوم ولا غدا.

إن دماء شهداء الكرك عهد في أعناقنا، وأدعوكم للوقوف دقيقة صمت على أرواحهم.

حضرات الأعيان،

حضرات النواب،

الأردن كان وسيبقى عصيا على كل معتد غاشم، ومهيبا في وجه كل متغافل عن تاريخ هذا الوطن.

هذه الأرض المباركة يحميها جند أشاوس لا تغفل أعينهم لينام أهلهم مطمئنين... أبناء جيشنا العربي وأجهزتنا الأمنية الذين وضعوا أرواحهم على أكفهم فأقسموا أن يظل سياج الأردن منيعا وعلمه مرفوعا ساميا شامخا.

فقوة الأردن في شعب إن اشتدت الخطوب، ازداد تماسكا وبصيرة وحكمة.

ولا يزال رهاني على الأردني،

على وعيه حين تلتبس الطرق،

وعلى حكمته حين تعلو الانفعالات،

وعلى إخلاصه ووفائه حينما تشتد المحن.

حضرات الأعيان،

حضرات النواب،

الحضور الكرام،

ما زلنا ثابتين على موقفنا، متمسكين بعروبتنا وبالدفاع عن قضايا أمتنا - كما كان أبي من قبلي وسيكون ابني من بعدي - لتبقى الكلمة العربية الموحدة - وإن بدت بعيدة - مرادنا وهدفنا.

ونؤكد مرارا وتكرارا ألا سبيل للأمن والاستقرار في منطقتنا، دون تلبية حق الشعب الفلسطيني في أرضه. ورغم المطالبات الدولية بوقف الانتهاكات الإسرائيلية، تستمر الكارثة الإنسانية في غزة، وتستمر الاعتداءات المتوالية في الضفة الغربية والقدس، وتبقى الأطماع التوسعية الإسرائيلية أكبر تهديد لمستقبل المنطقة وآمالها.

لكن الشعوب لن تنسى.

فمن ظن أن الطغيان يمنح الشرعية.. واهم.

ومن ظن أن الزمن يمحو الحقيقة.. واهم.

ومن ظن أن الأردني يتراجع عن مبادئه.. أيضا واهم.

حضرات الأعيان،

حضرات النواب،

إن مجلسكم الكريم هو ركن أساس ومقدم في الحياة السياسية، فالأمة مصدر السلطات ومنبع قوتها. وبالتمسك بهذا المبدأ تكون جبهتنا الداخلية منيعة ومصانة. فالأردن القوي هو الأقدر على الدفاع عن مصالحه وعن قضايا أمته، ليكون ناهضا بمسؤولياته وسندا لإخوته.

وحري بمجلسكم أن يكون صوتا للوطن، وحارسا للمصلحة العامة، ورقيبا على الأداء الحكومي، واضعا مصلحة الأردنيين أولا. إن اختلافكم في الرأي قوة، طالما كانت مصلحة الأردن هي الغاية.

فالأردنيون لا ينظرون إلى ما يصدر عن هذه القبة من قوانين فقط، بل إلى ما يصدر عنها من سلوك وخطاب.

الحضور الكرام،

ومن هذا المنبر أخاطبكم لأؤكد لكم، كما أكدت على الدوام، أن مصلحة الأردني يجب أن تكون في صلب كل قرار لا على هامشه، فالتنمية الحقيقية هي التي يلمس المواطن أثرها في معيشته، وفرصه، وتعليمه، وعلاجه، ومستقبل أبنائه.

واليوم نسير على درب التحديث الاقتصادي، فلقد بدأ العمل على عدد من المشاريع الكبرى الطموحة التي تسعى إلى رفد الاقتصاد الوطني وتعزيز منعته والبناء على دور الأردن المحوري في الإقليم. وأدعو الحكومة للعمل على التسريع في إنجازها.

المياه، المياه، المياه!

أمننا المائي أولوية وطنية، ولن نسمح بأن يكون ظمأ الأردنيين رهينة لأي ظرف، فلا مجال للمساومة أو المهادنة فيه.

وهنا أوجه الحكومة بالاستمرار بمشاريع الأمن المائي، والعمل على وضع خطط استباقية لحماية موارد الوطن، بما يضمن استدامتها وحقوق الأجيال القادمة.

حضرات الأعيان،

حضرات النواب،

الحضور الكرام،

لا مكان في بلدنا وبيننا لمن يظن أن الوظيفة العامة هي تشريف يرفّعه عن العمل أو خدمة الناس.

ولا حصانة لمن يسيء استخدام منصبه أيا كان، فهيبة الدولة وسيادة القانون يتقدمان على كل شيء.

القانون لا يعرف اسما، ولا منصبا، ولا نفوذا.

أيها الأردنيون.. شعبي وسندي،

إن التداول بالشأن العام حق مشروع لكم يصونه الدستور ويحميه. فصدر هذا الوطن وصدرنا رحب أمام كل رأي.. مخلص ومسؤول. ومن أحب الأردن حفظ له جميل العطاء وكرامة الكلمة وأدب الاختلاف.

وأنتم موضع ثقتي، وأهلي وعشيرتي أمانة في عنقي. وأعتمد، بعد ﷲ، على برّكم بهذه الأرض. فيبقى الأردن عزيزا كبير القدر والمقدار.

والسلام عليكم ورحمة ﷲ وبركاته."

×
أخبار
رئيس الموساد السابق كوهين يهاجم ولي العهد السعودي: ليس ناضجا بانون يحذر من "حرب أهلية" جمهورية بعد الانتخابات النصفية.. وتداعيات كارثية لاستئناف حرب إيران معاريف: إسرائيل تعاني من "مرض مناعي ذاتي" بعد توظيف الشاباك والشرطة لخدمة الحملة الانتخابية لنتنياهو تقرير: هل تشكل تركيا الجسر الفاصل بين الجيش الوطني الليبي والجزائر؟ عراقجي: شروط طهران لإعادة فتح مضيق هرمز واضحة..وقبولها سيؤدي لإعادة فتح المضيق عبري: اليسار الإسرائيلي يتعايش مع الحرب.. لكنه يرفض شراكة العرب "فهمي" يضع خارطة طريق لمعالجة الأزمات العربية وتفعيل العمل المشترك - تفاصيل السعودية: ‏اعتراض وتدمير طائرتين مسيرتين بمنطقة الرياض 5 شهداء بينهم طفل في قصف واستهدافات متفرقة لجيش الاحتلال بقطاع غزة ليبرمان: سأوصي على آيزنكوت لتشكيل حكومة وأدعم لبيد لرئاسة الكنيست الملك عبد الله: الإرهابيون ليسوا منا .والشعوب لا تنسى..وفلسطين والأمن المائي أولوية وطنية تقرير: اغتيال الصحفيين لن يحجب الحقيقة والإفلات من العقاب لن يلغي المسؤولية الجنائية فورين أفيرز: كيف تواصل إيران والحوثيون التفوق في الممرات المائية إجماع فلسطيني على كسر "الخطيئة التاريخية" والانتقال من الشكليات إلى الالتزام العملي الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,609 شهيد الشيخ يبحث مع المبعوث الفرنسي الخاص لتعزيز دولة فلسطين تطورات القضية الفلسطينية اجتماع مشترك بين قيادات المشتركة والموحدة لأول مرة منذ الانتخابات لتعزيز التنسيق السياسي "وعد بيرنهام" لتصحيح خطأ بريطانيا التاريخي في "وعد بلفور"! كارلسون: أمريكا قد تكون على بعد أيام من "ضربة نووية" في إيران كأول إمرأة ..يوتوفا تفوز بانتخابات الرئاسة في بلغاريا بـ 57.6% من الأصوات قادة الديمقراطيين يحتشدون لدعم عبدول السيد بعد "خيانة" ستيفنز سنتكوم: إيران تعمدت استهداف منشآت مدنية بدول الخليج جيش الاحتلال يغتال مواطنين ويصيب آخرين في قصف مناطق بقطاع غزة خلاف داخل الشاباك حول توسيع أدوات التحقيق في قضية التدخل الأجنبي المزعوم في الانتخابات "هآرتس": إسرائيل تتجه نحو كارثة كبرى.. والأزمة متجذرة في عمق المجتمع لا في نتنياهو وحده كاتس يوافق على إنهاء عملية الخليل العسكرية بشروط تصعيدية سوريا.. سماع دوي انفجار شرقي درعا وسقوط بقايا صاروخ بريف حمص كشف شبكة "ودجا" السرية شريان الحياة العسكرية الإيرانية "هيئة البترول" توضح أسباب ارتفاع أسعار غاز الطهي مصر: استئناف تسيير رحلات الطيران بين القاهرة والرياض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط