الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عائلات غزية تشتكي من قلة الإمكانيات في «مراكز الإيواء»

عائلات غزية تشتكي من قلة الإمكانيات في «مراكز الإيواء»

تاريخ النشر: 2014-07-24 | 01:13

أمد/ غزة ـ- اشرف الهور: تفترش آلاف العائلات الغزية ساحات المدارس التي حولت الى»مراكز إيواء»، وتقضي أيضا ليالها في ساحات بعض المشافي، في ما لجأ عدد منها إلى أحد الكنائس، بعد أن فرت من مناطق الحدود خشية من الموت بصواريخ إسرائيل التي تضرب مناطق سكناهم بكثافة منذ بداية الهجوم البري للجيش الإسرائيلي قبل أسبوع.

وفي محاولة للبحث عن أمل بسيط بالحياة، فر أكثر من 100 ألف فلسطيني، الغالبية العظمة منهم أطفال ونساء وشيوخ، من المناطق الشرقية والشمالية لقطاع غزة، التي بدأ فيها جيش الاحتلال قبل أسبوع عملية برية ، ولجأوا جميعا تحت وطأة الرصاص وأطنان القذائف التي تساقط فوق رؤوسهم إلى أماكن في عمق أكبر في القطاع، على أمل النجاة.

وواجه عدد كبير منهم خطر الموت خلال الفرار، وبعضهم نزق وتقطع جسده من قذائف أطلقتها قوات الاحتلال وتساقطت عليهم لحظة الفرار، كما حدث في مجزرة حي الشجاعية قبل أيام، وبينهم عائلات قضت بالكامل، في قصف استهدفها عند لجوئها في منازل أقارب لهم وسط مدينة غزة، حيث لاحقتهم إلى هناك صواريخ الموت الإسرائيلية.

ففي عشرات المدارس التي أقامتها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» يفترش أكثر من 100 ألف فلسطيني الأرض جلهم من الصغار والنساء، بحثا عن دقائق هادئة للنوم، رغم عدم تجهيز هذه المدارس التي باتت «مراكز إيواء» بأدنى الاحتياجات المطلوبة.

ففي تلك المدارس يشتكي السكان من قلة الطعام والشراب، والأغطية وفراش النوم، ومن الازدحام الكبير في المبيت، فيشيرون إلى أن بعض المدارس يضطر أكثر من 50 شخصا للمبيت في غرفة دراسية واحدة لا تتسع في الحالات الطبيعة سوى لنوم أقل من خمس هذا الرقم.

وهناك في مدرسة إيواء وسط مدينة غزة تقول المسنة سعدية ويفوق عمرها الـ 70 عاما، أنها وأسرتها والفارين معها يعيشون وضعا صعبا، وتشير إلى أحد أحفادها وكان يلهو على مقربة منها، وتقول «الاطفال مالهم (لا يملكون) غير إلي لابسينه»، وتقصد بذلك أنهم لا يملكون سوى الملابس التي تغطي أجسادهم.

وقد خرج أهالي الحدود وتحديدا من حي الشجاعية دون أن يحملوا معهم ما ينفعهم في رحلة النزوح الجديدة، خاصة وأنهم اضطروا للخروج تحت وطأة القنابل والقذائف. وأظهرت صور التقطت من أحد مراكز الإيواء قيام نسوة وأطفال بالإفطار عند المغرب على قليل من الطماطم والخيار.

وتقوم مؤسسات خيرية ومجتمعية بتوصيل أغذية ومعلبات للأسر المقيمة في مراكز الإيواء، لكن لا تساهم المساعدات المقدمة للاجئين في تأمين حياة كريمة، فهناك نقص حاد في الأغطية والملابس.

وكانت وكالة «الأونروا» قد أطلقت نداء استغاثة عاجل للمجتمع الدولي تطالبه فيه بدفع 60 مليون دولار بصورة عاجلة لإغاثة غزة، ولتوفير المواد الغذائية والاحتياجات الطارئة.

ولا يفارق الخوف ولا ذكريات الخروج المريرة من المنازل سكان حي الشجاعية الذين لجأوا لـ»مراكز الإيواء»، خاصة وأنهم خرجوا قسرا بعد أن تعرضت أجزاء كبيرة من الحي الواقع شرق مدينة غزة للدمار جراء القصف المدفعب العشوائي، أدى إلى سقوط اكثر من 70 شهيدا، وهناك ضحايا لا زالوا تحت ركام المنازل.

ويراقب هناك الأطفال أصوات الطائرات التي تغير بين الحين والآخر على غزة، ويفزعون من صوت الانفجارات المتتالية للقذائف الصاروخية، ويقول محمد زيارة أنهم في هذا المكان غير آمنين، ويخشى من قصف إسرائيلي قد يطول «مراكز الإيواء».

وقبل يومين استهدفت قذيفة إسرائيلية أحد «مراكز الإيواء» وسط قطاع غزة، فأوقعت جريحا، وفي حرب عام 2008، أدت الغارات المتعمدة على مدرسة الفاخورة عن سقوط عشرات الشهداء من الفارين من مناطق الحدود.

وكان الفرار من المنازل تجاه «مراكز الإيواء» قد بدأ منذ الساعات الأولى للهجوم البري على القطاع، بعد أن ألقت الطائرات الإسرائيلية منشورات ورقية واتصالات على هواتف السكان، تطالبهم بتمغادرة منازلهم، وتحذرهم من البقاء.

وعقب مجزرة حي الشجاعية، اضطرت عائلات تبحث عن الأمان بشكل أكبر للجوء إلى حديقة صغيرة في مشفى الشفاء الطبي لقضاء ليلتها، وأخرى لجأت إلى أحد كنائس غزة للمبيت هناك.

ففي حديقة مشفى الشفاء وتقع خلف مبنى الجراحة، تفترش عدد من العائلات الأرض، وتقضى ليلتها، تستمع لأبواق سيارات الإسعاف التي لا تكاد تنقطع وهي تنقل مصابين وأشلاء وشهداء إلى هذا المشفى الأكبر في قطاع غزة. كذلك لجأت عدة عائلات أخرى من الحي المنكوب إلى إحدى كنائس عزة، وتقع في حي الزيتون، واتخذتها ملجأ، بترحيب من القائمين عليها، في مشهد يظهر وحدة الفلسطينيين وقت المعاناة.

ويعتقد من لجأوا إلى الكنيسة أن هذا المكان سيكون أكثر أمنا من المدارس التي استهدفت، ومن المشافي التي تعرضت للقصف الإسرائيلي. ويتحدث النازحون للكنيسة عن «معاملة حسنة» تلقوها منذ اللحظات الأولى للوصول إلى هناك، ويقول رفيق سكر وهو أحد الرجال الذين لجأوا مع عوائلهم للكنيسة هنا أفضل مكان شعرنا فيه بالأمان»، وتحدث هو وإحدى السيدات من عائلته عن قيام القائمين على الكنيسة بتوفير احتياجاتهم اللازمة من طعام وملابس وأغطية.

وتقضي العائلات التي وصلت للكنيسة يومها تتنقل في ساحتها، وتخشى المغادرة خوفا من الصواريخ الإسرائيلية، التي لا تزال ذكراها المريرة قائمة، فهناك من العائلات من فقدت العديد من أفرادها في المجزرة.

«القدس العربي»

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط