الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ظاهرة العنف المتجذرة لدى "الإخوان"

ظاهرة العنف المتجذرة لدى "الإخوان"

تاريخ النشر: 2019-10-26 | 09:13

د. جبريل العبيدي
د. جبريل العبيدي

«ليسوا إخواناً وليسوا مسلمين» جملة رددها وكتبها كبيرهم حسن البنا في بيان التبرئة لتخفيف حدة الضغط على «الإخوان»، وللهروب من دماء كثيرة؛ بدءاً من اغتيال القاضي الخازندار ومذبحة «كوبري عباس» واغتيال النقراشي باشا، رئيس وزراء مصر الذي اغتالته أيدي جماعة «الإخوان المسلمين». كما كانت هذه الجملة عنواناً لرسالة حسن البنا لتهدئة القصر ودفع التهمة عن جماعة «الإخوان» التي كانت وراء اغتيال النقراشي، لتثبت زيف مزاعم البنا.

القاتل الرئيسي عبد المجيد أحمد حسن اعترف بأن النقراشي أصدر قراراً بحل جماعة «الإخوان»، كما تبين من التحقيقات، وليس لاتهام النقراشي بالخيانة في تسليح الجيش في فلسطين، كما تزعم جماعة الإخوان، لتبرير مقتل النقراشي الذي أصدر قراراً بحل جماعة الإخوان قُتل بمجرد أن لمّح حسن البنا لجماعته بالقول: «أليس هناك مَن يخلّصنا منه»، الأمر الذي عدّه عبد الرحمن السندي مؤسس ورئيس الجهاز والتنظيم السري بمثابة الموافقة على عملية الاغتيال التي تنكّر لها حسن البنا ولكنه قُتل بسببها، فكان رأس البنّا برأس رئيس الوزراء النقراشي، أيْ «رَجُل برَجُل، والبادئ أظلم».

تنظيم جماعة الإخوان يحمل شعارُه السيوف والمسدسات، ولا يتم قَسَم الولاء والبيعة للأعضاء الجدد إلا على المسدس والسيف، ولذلك تعد ظاهرة اللجوء إلى العنف ليست جديدة عليه، فهي ظاهرة متجددة ومتجذرة في التنظيم، بل تكاد هي السمة الأغلب، فالتنظيم الذي اعتاد التَّقوت معنوياً على شماعة وأكذوبة المظلومية والاضطهاد وملاحقة الحكومات والاستخبارات لعناصره، كان يمارس العنفَ بشتى أنواعه، فقد مارس الاغتيال والتصفية لخصومه وحتى للتخلص من عناصره الذين أصبحوا حملاً ثقيلاً أو منافسين لزعامات نافذة في التنظيم.

التنظيم عرف العنف حتى قبل المرحلة القطبية، التي تتسم بالأعنف بعد أن شرعن سيد قطب العنف المتوحش، حيث قسَّم المجتمعات إلى مجتمعات جاهلية، مبيحاً بذلك الدماء التي حرّم الله، عبْر تفسيراته الضالة والخاطئة التي ألبس بعضها التأويل وطوَّعها لفهمه الخاطئ، بعد أن تشبّع بأفكار الصحافي أبو العلا المودودي صاحب فكر تكفير المجتمعات بحكم الجاهلية.

جماعة الإخوان التي تنهج منهج الماسونية في التراتبية والسرّية و«الأستاذية».. تنظيم ضال دينياً ومفلس سياسياً بإجماع علماء أهل السنة والجماعة، فالتحزب الديني ليس من الإسلام ولا من أصوله، بل هو خروج عنه ومحاولة بناء كيان ثيوقراطي بمفهوم الجماعة لا بصحيح الدين، وليس لهم مشروع دولة ناضج، باستثناء المفهوم المطلق عند حسن البنا في رسائله، والذي لا يخرج عن عباءة الجماعة المفلسة.

مشاهد العنف كثيرة ومتكررة، فها هو محمد البلتاجي، القيادي في جماعة الإخوان، الذي قال: «إن ما يحدث في سيناء (العمليات الإرهابية) لن يتوقف إلا بعودة الرئيس محمد مرسي للحكم».

وشاهد ودليل آخر شهد به شاهد من أهلها، هو القيادي في الجماعة ونيس مبروك الفسي عضو جماعة الإخوان الفرع الليبي، الذي قال في حديث متلفز وموثق لا يستطيع إنكاره، كعادة جماعته، بعد تحرير الجيش الليبي آخر جيب لـ«داعش» و«الإخوان» في بنغازي: «أعلم ناساً بايعت على الموت، وستكون قنابل موقوتة في أي لحظة». وبتحليل كلامِه نجد أنه بدأه بأنه «يعلم»، أي أنه مطّلع ويعرفهم، وبالتالي هو شريك في الجرم ولو بالتستر.

محاولات الجماعة الضالة بالهروب إلى الأمام وإلصاق التُّهم بالتنظيم الخاص أو السرّي بأنه نشأ من دون علم التنظيم أو بالتجاوز أو بالانشقاق أو بالخروج عن طاعة المرشد، كلام زائف واستخفاف بالعقول، فما وجود التنظيم الخاص أو السرّي إلا بعلم المرشد ومكتب الإرشاد، وهو يعد الذراع الضاربة للتنظيم، أو دُرّة الردع كما كان يسميها سيد قطب صاحب منهج التكفير بتهمة الجاهلية والرِّدة للمجتمعات والتي كان لا يخفيها في كتبه «معالم في الطريق»، وتفسيره المنحرف للقرآن تحت مسمى «في ظلال القرآن».

تنظيم جماعة الإخوان ضال منحرف عن أصول الدين، فلا هو جاء بصحيح الإسلام واتّبعه ولا هو تمسك بمبادئ السياسة وبقي حزباً سياسياً، وبذلك فقد التنظيم الضال الهوية، وبقي يتأرجح بين العنف والفجور في الخصومة.

عن الشرق الأوسط اللندنية

×
أخبار
أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط