الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

طرح التوطين للفلسطينيين في لبنان... إغراءات ووعود؟

طرح التوطين للفلسطينيين في لبنان... إغراءات ووعود؟

تاريخ النشر: 2020-01-30 | 08:21

عباس ضاهر
عباس ضاهر

لم يظهر الإطمئنان عند الإسرائيليين بعد إعلان الرئيس الأميركي ​دونالد ترامب​ عن "​صفقة القرن​". يفسّرونها بإعتباراتهم المتعلقة ب​الأمن​ والسياسة. إذا كان الأمن غير مضمون نهائياً لهم طالما أن هناك رفضاً ​فلسطين​ياً، فإن عرض الصفقة الآن يخدم رئيس ​الحكومة الإسرائيلية​ ​بنيامين نتانياهو​، ويحاصر البرنامج الانتخابي لحزب "الليكود" من قبل اليمين.

لكن بالتزامن مع إعلان الصفقة، كانت ​النيابة العامة​ في ​تل أبيب​ تقدّم لائحة الإتهام بحق نتانياهو، مما يؤكد ان الإسرائيليين عازمون على محاكمة رئيس حكومتهم، وقد يكون في ​السجن​ قريباً، كما كان الحال مع رئيس الحكومة السابق ​إيهود أولمرت​. لم ينجح نتانياهو في إبعاد النيّة القضائية بمحاكمته، لا من خلال العرض الرئاسي الأميركي لصفقة القرن التي يعتبرها بنفسه أنه استولدها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ولا من خلال الإيحاء للإسرائيليين أنه الزعيم الأكثر إنتاجاً في منصبه من كل الذين سبقوه في تولي ​رئاسة الحكومة​. يريد أن يوحي أنه من نوعية دايفيد بن غوريون.

لكن الإسرائيليين طرحوا في صحفهم ووسائل إعلامهم أسئلة: لماذا طرح ترامب "صفقة القرن" الآن بعد تأجيل سنتين وعدة أشهر؟ لماذا هذا التعاطف الترامبي المطلق مع نتانياهو؟ ما سر تلك العلاقة؟ لماذا إندفع الرئيس الاميركي لتبنّي موقف رئيس الوزراء الاسرائيلي؟ هل هناك مصالح خفية بين نتانياهو وصهر ترامب جاريد كوشنير؟.

بالطبع يستفيد الرئيس الأميركي من طرح الصفقة الآن قبل ​انتخابات​ه المقبلة بعد بضعة اشهر، لجذب الناخبين ​اليهود​ والداعمين لإسرائيل. خصوصا ان كلمة ترامب شددت على ما قدمّه لإسرائيل: صفقة القرن و​هضبة الجولان​. لكن مجرد طرح الصفقة الآن، فإن إستفادة نتانياهو حتمية في انتخاباته المقبلة خلال شهر آذار. هو توقيت إستفزّ القوى السياسية الإسرائيلية المعارضة لرئيس الحكومة، التي أعلنت ملاحظاتها على الشكل والجوهر. رغم ان الضم الذي تحويه الصفقة هو ضرب لأي دولة فلسطينية قابلة للحياة.

اللافت ان العرب ظلّوا يتفرجون، فإنقسموا بين من يدين الصفقة عن بُعد، دون ان يكلّف نفسه الإعتراض العملي، وبين مؤيد ضمني وآخر علني لها (حضور ثلاثة سفراء عرب ​مؤتمر​ الإعلان عن الرؤية في ​واشنطن​)، التي يجدون فيها الخلاص من إصطفافات حول فلسطين.

يتحدث إسرائيليون عن رفض، او ملاحظات، أو تعديلات مطلوبة، او يعبّرون عن قلق من ضم وفرز ودفن لحل الدولتين، بينما العرب يصمّون آذانهم عما يجري بشأن فلسطين. تركوا ​الشعب الفلسطيني​ وحده يواجه قراراً شبيهاً بإعلان دولة إسرائيل عام 1948. يومها نظّم العرب "جيش الإنقاذ" للهجوم على العصابات الصهيونية، لكنهم فشلوا في إجهاض مشروع ​الدولة​ الإسرائيلية. اليوم لا نظّموا ولا دعموا ​الفلسطينيين​ المتروكين لقدرهم في بلادهم.

اذا كانت دول عربية تتفرّج، لأن لا تأثير للقضية الفلسطينية عليها، فإن دولاً أخرى معنية برفض الصفقة، لأنها تطحن ​حق العودة​ للفلسطينيين الى أرضهم. فهل نستعد للدخول في المرحلة الثانية: ​التوطين​ للاجئين الفلسطينيين في ​لبنان​ وسوريا و​الأردن​؟ روحية الصفقة توحي بذلك. مما يضع احتمالات عدة أمام سير الصفقة. اهمها انها ليست قدراً، وقد يموت تنفيذها بعد انتخابات الرئاسة الأميركية. لكن ان مضت الصفقة إلى الأمام، فإن طرح التوطين للفلسطينيين حيث هم، صار قريباً، مقابل إنقاذ الدول المعنية بالتوطين المتعثرة مالياً. لبنان في الأولوية، خصوصا أن الإغراءات المالية والوعود ستكون كبيرة في عز ​الأزمة​ الاقتصادية اللبنانية.

عن النشرة اللبنانية

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط