الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

صواريخ "منفلتة"...عمليات "فردية"... وبعد!

صواريخ "منفلتة"...عمليات "فردية"... وبعد!

تاريخ النشر: 2019-08-22 | 03:18

كتب حسن عصفور/ بدأت في الآونة الأخيرة، تتصاعد حركة التسخين على جبهة قطاع غزة، حيث ظهر شكل جديد من اشكال التعامل مع دولة الكيان الإسرائيلي، فيما أسمته أوساط "حمساوية" بـ "عمليات فردية"، وبالتزامن عادت حركة "الانفلات الصاروخي"، والتي يصعب وصفها بالعمل الفردي، فهي عمل فصائلي خالص الولاء، ويلاحظ أن العمليات "الفردية" و"الصاروخية" تسارعت كثيرا بعد انتهاء زيارة وفد حمساوي الى إيران.

بعض أوساط حماس، اعتبرت العمليات "الفردية" الأخيرة، ليس سوى خروج على الحاكم، حاولت التشكيك في نوايا من ينفذها ويقف خلفها، رغم ان غالبية من قاوم بها، منتمين بالأصل لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، "فتوى" اثارت جدلا ولغطا، تهربت الحركة من تبنيها رسميا، او إدانتها، وتركتها تسير على هداها، علها تمثل "حماية أمنية" امام دولة الكيان، فيما تسمح لها التباهي بالعمل أمام البعض الفلسطيني أو الإقليمي الباحث عن "جو تسخيني"، في ظل تطورات المنطقة.

المثير للسؤال، ماذا يراد من تلك العمليات "الفردية" أو "المنفلتة"، فهل تمثل شكلا جديدا من "أشكال المقاومة"، التي يراها البعض حاجة في مواجهة الحصار المتفاقم، أم هي رسائل بأسنان ولكنها ليست حادة، ولما تتهرب كل الفصائل، كبيرها وصغيرها، حتى تلك التي تجلس بلا أي مهمة سوى إصدار بيانات عند الطلب من الممول الكبير، ترفض تبني تلك العمليات، رغم الادعاء ليل بأنها فصائل "مقاومة"، بل وكان بعضها تتسابق في تبني ما لها وما ليس لها، لكنها صمتت مؤخرا صمت الأموات.

سلوك حماس الأمني في قطاع غزة، وفقا لمسار العمليات الفردية والمنفلتة، يمثل "تكتيكا مستحدثا"، حيث تريد أن تثبت ملكيتها لأدوات يمكنها ان تصنع سوادا في السماء الإسرائيلي عند الضرورة، وأن القوة الكامنة في القطاع باتت يدها طولى، ما يستوجب على القيادة الإسرائيلية، أي كانت صفتها، أن تفكر بعمق عند التعامل مع حماس وغزة... تلك رسالتها السرية.

ولكنها من جهة أخرى، أرسلت رسالة علنية، بنشرها قوات أمنية على طول السياج الفاصل بين القطاع وجنوب إسرائيل، ما اثار "تباهي" نتنياهو بهذا العمل، رسالة حمساوية تؤكد أنها، ستكون "شريكا أمنيا" موثوقا لو حققت لها إسرائيل كل طلباتها، ما ورد في "التفاهمات السرية"، او ما بعدها من "مصالح متبادلة" تسمح بحكم حماس المطلق للقطاع، مع تسهيلات كاملة تبدأ بفك الحصار وفتح أبواب العمل أمام الغزيين وتطوير حركة "التبادل التجاري"، ما يعيد للقطاع كثيرا مما فقده نتاج الحصار الطويل وسوء إدارة وفساد سلطوي خارج الرقابة والمساءلة، والذي أدى لتخزين حالة غضب شعبي ضد حكم حماس وسلطتها يفوق كثيرا ما هو معلن.

المفارقة السياسية، في تلك الرسائل "المنفلتة"، أو "المنضبطة"، أنها قد تفقد آلياتها في لحظة ما قد يفتح حربا عسكرية شاملة تلحق بالقطاع وقيادة حماس ما ليس بالحسبان، تدميرا وخرابا، والأهم فرض وقائع سياسية وفقا للصفقة الأمريكية، تحت غلاف ناري مدمر.

هل تلعب حماس بالنار بعد أن فقدت قدرتها على تقديم الحلول للمواطن الغزي، الذي منحها يوما ثقة أثبتت أنها ليست محلها، بعدما فشلت فشلا ذريعا في إدارة الحكم، وتحتاج الى "عملية تأهيل" سياسي ووطني، كي تصبح حركة قادرة على إدارة دفة النظام السياسي، وتلك مسألة تتطلب زمنا، ولذا تحاول حماس تغيير جدول اهتمام المواطن، من البحث عن حاجته اليومية والعيش كإنسان، الى خلق جو من التسخين العسكري، يصبح كل من لا يقف مؤيدا له، بلا شروط، متهما، والتهم جاهزة دوما في الماكينة الحمساوية.

المشهد الغزي تحت حكم حماس تحول الى "حقل تجارب" متنوعة، قد يقود في نهاية المطاف الى تشكيل "إمارة غزة الذاتية"، بحسن نية أو سوء نية، فكل المقدمات تقود الى ذلك الاستنتاج السياسي.

هل من خيارات أخرى لوقف أو عرقلة ذلك، نعم ولكن...وهذا يتطلب قراءة موسعة في وقت لاحق!

ملاحظة: المال القطري "السري" لم يعد خاصا بحركة حماس، فسلطة رام الله لها حصة تفوق كثيرا ما تناله حماس...السؤال، هل تلك الأموال تدخل خزينة عباس وحكومته دون رضا إسرائيل والأمريكان؟!

تنويه خاص: ترامب أعلن نفسه "ملك إسرائيل"، وعليه هل سيتفاوض العرب معه بعد اليوم كحاكم أمريكا فقط أم "حاكم القطرين"...بدها استشارة "قومية" يا أنتم!

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط