الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"صفقة القرن".. الإسرائيلية

"صفقة القرن".. الإسرائيلية

تاريخ النشر: 2018-06-24 | 10:37

إلى كم جولة يحتاج أبرز مستشاري الرئيس الأميركي صهره جاريد كوشنير في المنطقة قبل إعلان «صفقة القرن» التي يلوّح الرئيس دونالد ترامب منذ بداية عهده... أو أَقَلُّه الإعلان عن تحقيق تقدم؟

الاستنتاج الطبيعي أن كوشنير لم يحمل إلى المنطقة جديداً يُرضي الفلسطينيين والعرب، وتالياً فشِل في تسويق الصفقة. ولا عجب. فعلى رغم ما يتردد عن تعديلات عليها، دائماً ما تنتهي إلى أن تكون على مقاس إسرائيل. على الأقل، هذا ما تذهب إليه التسريبات الأخيرة حول الصفقة.

تستدعي هذه التسريبات وقفة، خصوصاً التهديد بفصل غزة عن الضفة و «إغراء» الحوافز الاقتصادية وتوسيع الانسحاب الإسرائيلي من الضواحي العربية في القدس. لكنّ أخطر ما في هذه التسريبات الممنهجة أن لا وظيفة لها سوى «تطبيع» فكرة التنازلات. يُلحق بذلك تضخيمُ أي تنازل إسرائيلي يُسوَّق على أنه تقدُّم ينتصر للحق الفلسطيني.


مثلاً، في آخر نسخة من التسريبات، تردَّد أن إسرائيل ستنفصل عن 3-5 بلدات في ضواحي القدس لإلحاقها بالسلطة الفلسطينية. ولكن، أيُ متابعٍ للاحتلال وسياساته يُدرك أن إسرائيل كانت تسعى دوماً إلى التخلص من الأكثرية العربية في القدس، وطَرحت في هذا السبيل خططاً قبل ثلاث سنوات وبدأت بتنفيذها، قبل تولّي ترامب الحكم والتفكير بـ «صفقة القرن». ليس من الحكمة النظر إلى «التنازلات» خارج المصلحة الإسرائيلية، فما هي سوى واحدٍ من بنود الاحتلال أو مرحلة من مراحله. أما ما يتبقى من «صفقة القرن» فهو أيضاً لمصلحة الاحتلال، وإلا ما معنى أن يُبقي سيطرته على البلدة القديمة في القدس، وعلى المستوطنات في المدينة والضفة، وعلى الأغوار؟ وما معنى أن يحاول الوفد الأميركي أن يطرح خلال جولته إلغاء دور وكالة «أونروا» لتصفية قضية اللاجئين؟ لا ننسى أيضاً قرار الاعتراف الأميركي بالقدس «عاصمة» للدولة العبرية. فماذا يتبقى للتفاوض عليه؟

يكفي ما رشح إسرائيلياً عن الاجتماع الذي دام أربع ساعات بين نتانياهو وكوشنير ومبعوث عملية السلام جيسون غرينبلات: نتانياهو يُشجع الإدارة على إعلان الصفقة، وموقفه سيكون «القبول المبدئي، لكن مع التحفظ على بعض البنود». بمعنى آخر: «نعم للصفقة، بمفعول لا كبيرة». هل تذكرون التحفظات الـ14 التي وضعها آرييل شارون على «خريطة الطريق» في عهد جورج بوش الابن، ثم التفاوض على كل بند، ما أفرغها من مضمونها، وانتهت إلى حفظها في دُرج مغلق. نحن أمام تكرار مُمج للتحايل الإسرائيلي الذي دام نحو ربع قرن من المفاوضات.

ليس هذا للقول إن جولة كوشنير لا تعني أن واشنطن ليست جدية إزاء الصفقة، على رغم أن في الإدارة رأييْن تجاه إعلانها قريباً أو التأني. لكن التحليل الواقعي يشير إلى أن الجولة أكدت حقيقة مهمة، هي أن الصفقة لن تتم ما لم يوافق عليها الطرف الفلسطيني، وأن الدول العربية المعنية، ومعها معظم القوى الدولية الوازنة، تمضي ولو ببطء وهدوء، في إقناع إدارة ترامب بإعادة صوغ الصفقة بحيث يمكن إقناع الفلسطينيين بها، بعد أن أصبحت هذه الدول المفاوض البديل نسبياً، والأصح شريان التواصل بعد أن انقطع كلياً بين السلطة الفلسطينية وأميركا.

وهذا حتماً يشير إلى الدور الأردني في الحوار الدائر لإقناع أميركا بتعديل الصفقة، أي بما يشبه التفويض الإقليمي لعمان، خصوصاً مع زيارة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني لواشنطن ولقائه المرتقب مع ترامب، وما سبق ذلك من زيارات لعمان قام بها نتانياهو، وكوشنير، ثم كبير المفاوضين صائب عريقات ومدير المخابرات ماجد فرج. أما تأكيد العاهل الأردني أن الحل هو في إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس، وإعلان مصر دعمها عملية سلام وفقاً للمرجعيات الدولية، فيعنيان أن ما قدمه كوشنير أقل من هذا بكثير.

الموقف العربي متماسك في دعم الحقِ الفلسطيني وتسويةٍ وفق المبادرة العربية للسلام. «صفقة القرن» الأميركية أصبحت إسرائيلية، والتباطؤ في إعلانها صار الأفق السياسي الوحيد، أقلُّه حتى نهاية أيلول (سبتمبر) المقبل، الموعد المرجح لإعلان الصفقة.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط