الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

رويترز تنشر تفاصيل عن الخطة الإيرانية لقصف أرامكو السعودية

رويترز تنشر تفاصيل عن الخطة الإيرانية لقصف أرامكو السعودية

تاريخ النشر: 2019-11-25 | 16:24

لندن: نشرت "رويترز" أول تقرير مفصل عن خطة ايران لضرب منشآت النفط التابعة لأرامكو السعودية، والدور الذي اضطلع به المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي في الموافقة عليها.

موقع الانطلاق هو قاعدة الأحواز في جنوب غرب طهران

فقبل أربعة أشهر من مهاجمة مجموعة من الطائرات بدون طيار والصواريخ أكبر منشأة لمعالجة النفط في العالم في السعودية، اجتمع مسؤولو الأمن الإيرانيون في مجمع محصن في طهران.

وضمت المجموعة القيادات العليا في الحرس الثوري، وكان الموضوع الرئيسي في ذلك اليوم في مايو (أيار) كيفية معاقبة الولايات المتحدة على انسحابها من الاتفاق النووي وإعادة فرض العقوبات الاقتصادية على إيران، وهي الخطوات التي ضربت الجمهورية الإسلامية بشدة. وفي حضور قائد الحرس الثوري اللواء حسين سلامي، اعتلى قائد بارز المنصة، وقال: "لقد حان الوقت لإخراج سيوفنا وتلقينهم درساً"، وفقًا لأربعة أشخاص مطلعين على الاجتماع.

وتحدث المتشددون في الاجتماع عن مهاجمة أهداف ذات قيمة عالية، بما في ذلك قواعد عسكرية أميركية.

ومع ذلك، فإن ما ظهر في النهاية كان خطة لم تصل إلى حد المواجهة المباشرة التي يمكن أن تؤدي إلى رد أميركي مدمر. بدل ذلك، ارتأت طهران استهداف المنشآت النفطية في المملكة العربية السعودية، وهو اقتراح ناقشه المسؤولون الإيرانيون العسكريون الكبار في اجتماع أيار وأربعة اجتماعات أخرى.

والرواية التي سردها لـ"رويترز" ثلاثة مسؤولين مطلعين على الاجتماعات ورابع مقرب من صنع القرار في إيران، هي الأولى تصف دور القادة الإيرانيين في التخطيط لهجوم 14 أيلول على أرامكو السعودية.

خامنئي

وأفاد هؤلاء أن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي وافق على العملية، ولكن بقيود مشددة تتمثل في أن تتجنب القوات الايرانية إصابة أية مدنيين أو أميركيين.

ورفض علي رضا ميريوسفي، الناطق باسم البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة في نيويورك، الرواية. وكرر أن إيران لم تلعب أي دور في الضربات، وأنه لم يتم عقد اجتماعات لكبار المسؤولين الأمنيين لمناقشة مثل هذه العملية، وأن خامنئي لم يأذن بأي هجوم. وأجاب رداً على سؤال لـ"رويترز" عن الاجتماعات والدور المفترض لخامنئي: "لا لا لا لا ولا".

ولم يرد مكتب الاتصالات التابع للحكومة السعودية على طلب للتعليق.

ورفضت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "سي آي إي" ووزارة الدفاع "البنتاغون" التعليق. ولم يعلق مسؤول كبير في إدارة ترامب بشكل مباشر، لكنه قال إن "سلوك طهران وتاريخها الطويل من الهجمات المدمرة ودعم الإرهاب هو السبب في تدهور الاقتصاد الايراني".

وكشف الهجوم الذي استمر 17 دقيقة على منشأتي أرامكو بـ 18 طائرة بدون طيار وثلاثة صواريخ حلقت على مستوى مخفوض، هشاشة شركة النفط السعودية. وشبت الحرائق في مصنع خريص النفطي التابع للشركة وفي منشأة بقيق لتجهيز النفط، وهي الأكبر في العالم.

خمسة اجتماعات

وأوضح المسؤول المقرب من دوائر صنع القرار في إيران إن خطة القيادات الإيرانية لضرب المنشآت النفطية الإيرانية استغرقت بضعة أشهر. وقال إن "التفاصيل نوقشت بعمق في خمسة اجتماعات على الأقل، والقرار النهائي اتخذ" بحلول مطلع يبتبر(أيلول).

وأبلغ ثلاثة من المسؤولين إلى "رويترز" أن كل تلك الاجتماعات حصلت في مكان آمن داخل مجمع بجنوب طهران، وأن خامنئي شارك في أحد الاجتماعات في مقر إقامته الواقع في ذلك المجمع.

وشارك أيضاً في بعض تلك الاجتماعات كبير المستشارين العسكريين لخامنئي يحيى رحيم-صفوي ونائب لقاسم سليماني.

الأهداف المحتملة

وقال المسؤول المقرب من صنع القرار في إيران إن من بين الأهداف المحتملة التي نوقشت في البداية ميناء بحرياً في المملكة العربية السعودية ومطاراً وقواعد عسكرية أميركية. لن يقدم الشخص تفاصيل إضافية.

وقال هؤلاء الأشخاص إن تلك الأفكار رفضت في نهاية المطاف بسبب المخاوف من إصابات جماعية يمكن أن تثير رداً عنيفًا من الولايات المتحدة وتقوي ذريعة إسرائيل، مما يدفع المنطقة إلى الحرب.

وقال المسؤول المقرب من صنع القرار في إيران إن المجموعة استقرت على خطة مهاجمة منشآت النفط السعودية لأنها قد تتصدر عناوين الصحف، وتلحق أذى اقتصادياً بالعدو وتبعث برسالة قوية إلى واشنطن.

قاعدة الأحواز

وأفادت السناتور الأمريكية مارثا ماكسالي، وهي من المحاربين القدامى في القوات الجوية ونائب من الحزب الجمهوري زارت منشأة بقيق بعد أيام من الهجوم، إن الجناة يعرفون بدقة المكان الذي يجب أن يضربوا فيه لإحداث أكبر قدر ممكن من الضرر.

وقالت لـ "رويترز": "لقد أظهر ذلك شخصاً يفهم عمليات المنشأة مثل عملياتهم ، بدلاً من ضرب الأهداف استنداً إلى صور الأقمار الاصطناعية". وأضافت أن الطائرات بدون طيار والصواريخ "أتت من الأراضي الإيرانية ومن قاعدة إيرانية".

وأفاد مصدر من الشرق الأوسط اطلع على إيجاز من دولة تحقق في الهجوم أن موقع الانطلاق هو قاعدة الأحواز في جنوب غرب طهران.

وتنسجم تلك الرواية مع ما قاله ثلاثة مسؤولين أميركيين وشخصين آخرين تحدثا إلى "رويترز" هما مسؤول استخباراتي غربي ومصدر غربي مقره في الشرق الأوسط.

وقال هؤلاء إنه بدلا من الطيران مباشرة من إيران إلى السعودية فوق الخليج أخذت الصواريخ والطائرات المسيرة مسارات مختلفة غير مباشرة إلى المنشآت النفطية في إطار مسعى إيران لإخفاء تورطها في الهجوم.

ووفقا لمصدر المخابرات الغربي فقد طارت بعض الطائرات المسيرة فوق العراق والكويت قبل أن تصل إلى السعودية وهو ما منح إيران فرصة الإنكار المعقول لتورطها في الأمر.

وأضاف قائلا "كان الأمر سيصبح مختلفا لو أن الصواريخ والطائرات المسيرة شوهدت أو سُمعت وهي تطير في طريقها للسعودية فوق الخليج من مسار طيران جنوبي".

وأطلع قادة بالحرس الثوري القائد الأعلى على العملية الناجحة بعد ساعات من الهجوم وفقا للمسؤول المقرب من دوائر صنع القرار الإيراني.

وعرضت وسائل الإعلام في شتى أنحاء العالم صور الحرائق المشتعلة في منشآت النفط السعودية. وتهاوت سوق الأسهم السعودية وقفزت أسعار النفط العالمية 20 بالمئة عقب الهجوم مباشرة. وتجمع مسؤولو أرامكو السعودية في ما سمي داخليا "غرفة إدارة الطواريء" بمقر الشركة.

وقال أحد المسؤولين الذي تحدثوا مع رويترز إن نتيجة العملية أسعدت طهران حيث وجهت ضربة مؤلمة للسعودية وهزأت بالولايات المتحدة.

تقييم إمكانيات ترامب

يرفع الحرس الثوري وفروع أخرى في الجيش الإيراني تقاريرهم إلى خامنئي بصفته المسؤول عنهم. واتسم رد فعل الزعيم الأعلى بالتحدي لتخلي ترامب العام الماضي عن خطة العمل الشاملة المشتركة أو ما يعرف بالاتفاق النووي مع إيران.

وأدى ذلك الاتفاق مع الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي -الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والصين وبريطانيا- بالإضافة إلى ألمانيا إلى رفع عقوبات بمليارات الدولارات على إيران مقابل تقييد طهران برنامجها النووي.

ودفعت مطالبة ترامب باتفاق أفضل إلى شروع إيران في استراتيجية على مسارين لتخفيف آثار إعادة فرض الولايات المتحدة عقوبات عليها تسببت في شل حركة صادراتها النفطية وعزلت إيران عن النظام المصرفي العالمي بالكامل تقريبا.

وأبدى الرئيس الإيراني حسن روحاني استعدادا لمقابلة المسؤولين الأمريكيين بشرط رفع كل العقوبات. وبشكل متزامن تتباهى إيران بقدراتها العسكرية والتقنية.

وفي الشهور الأخيرة أسقطت إيران طائرة استطلاع مسيرة أمريكية واحتجزت ناقلة نفط بريطانية في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من حركة النفط العالمية. وأعلنت طهران عن تكوين مخزونات من اليورانيوم المخصب انتهاكا للاتفاق النووي وذلك في إطار تعهدها باستئناف برنامجها النووي.

وكانت هجمات أرامكو تصعيدا جاء في وقت يعكف فيه ترامب على تنفيذ هدفه المعلن منذ وقت طويل بسحب القوات الأمريكية من الشرق الأوسط. وبعد أيام فقط من إعلان سحب مفاجيء للقوات الأمريكية من شمال سوريا قالت إدارة ترامب في 11 اكتوبر تشرين الأول إنها سترسل مقاتلات وأسلحة للدفاع الصاروخي وقوات إضافية قوامها 2800 جندي إلى السعودية لتعزيز دفاعات المملكة.

وحذر وزير الدفاع الأمريكي مارك اسبر طهران في لقاء مع الصحفيين قائلا "لا تهاجموا دولة أخرى ذات سيادة ولا تهددوا المصالح الأمريكية أو القوات الأمريكية وإلا سنرد".

وقال علي واعظ مدير مشروع إيران بمجموعة الأزمات الدولية، وهي مجموعة لا تستهدف الربح تعمل على إنهاء الصراعات الدولية، إنه مع ذلك يبدو أن إيران وضعت حساباتها على أساس أن إدارة ترامب لن تخاطر بهجوم شامل قد يزعزع استقرار المنطقة من أجل حماية النفط السعودي.

وأضاف واعظ أن المتشددين في إيران "أصبحوا يعتقدون أن ترامب مجرد "نمر على تويتر. وبالتالي فلا ثمن دبلوماسيا أو عسكريا لأي ضغط من جانبهم".

ودحض مسؤول رفيع بإدارة ترامب فكرة أن عملية إيران عززت قدرتها في التوصل إلى اتفاق لتخفيف العقوبات الأمريكية عليها.

وقال "إيران تعرف تماما ما الذي يتعين عليها عمله لرفع العقوبات".

وتقول الإدارة الأمريكية إن على إيران إنهاء الدعم للجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط والخضوع لشروط أشد صرامة تقضي تماما على طموحاتها النووية. وتقول إيران إنه ليس لها أي روابط بجماعات إرهابية.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت إيران ستلتزم بالمطالب الأمريكية.

وفي واحد من آخر الاجتماعات التي عقدت قبيل الهجوم على منشآت النفط السعودية، كان قائد آخر بالحرس الثوري الإيراني يتطلع للمستقبل بالفعل وفقا للمسؤول المقرب من دوائر صنع القرار الإيرانية والذي جرى اطلاعه على ما دار في ذلك اللقاء.

وقال القائد لكبار المسؤولين الأمنيين "ثقوا أن الله سبحانه وتعالى سيكون معنا. وابدأوا التخطيط للهجوم التالي".

×
أخبار
بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط