الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

روح "وحدة الهلال مع الصليب" غابت عن "وزاري العرب"!

روح "وحدة الهلال مع الصليب" غابت عن "وزاري العرب"!

تاريخ النشر: 2017-12-10 | 05:58

كتب حسن عصفور/ لم يعد هناك ما يمكن قوله، في أن أحد مسببات القرار الأمركي في الدوس على كل قرارات الشرعية الدولية فيما يتعلق بفلسطين، وإدارة الظهر لأي قانون إنساني رافضا للمحتل والاغتصاب، ولتشجيع أمريكا للعدوان والاحتلال الإسرائيلي يكمن في "الهزل الرسمي العربي"، بل والمعيب قولا وفعلا وحضورا..

قبل ساعات من لقاء عربي، عقد تحت بند "مواجهة قرار ترامب" الخاص بالقدس، أعلن شيخ الأزهر الإمام أحمد الطيب، أنه لن يمنح نائب الرئيس الأمريكي بينس "شرف اللقاء به"، وما لبث أن خرج بابا الأقباط والكنيسة المرقصية تواضروس الثاني ليمتشق "سلاح الفعل"، بأنه يرفض لقاء نائب الرئيس الأمريكي خلال زيارته الى القاهرة..

أن يعلن شيخ الأزهر، وبابا الأقباط  ومن العاصمة المصرية، ذات المقر للجامعة العربية، فعلا كفاحيا يمثل صفعة للإدارة الأمريكية من رمزين دينيين لهما مكانة إعتبارية في العالم أجمع، كل بما يمثل، فتلك رسالة أن روح الرفض لـ"البلطجة السياسية" لم تصب بوهن، ولا زالت روحها تشتعل..

خبر الوحدة الكفاحية لموقف الأزهر والكنيسة المرقصية أشعل كل وسائل الاعلام العالمي، وكان "سيد الخبر" السياسي، أعادت تاريخ مجيد من التلاحم المشترك في المواجهة مع قوى الاستعمار والظلام والتسلط، حيث جسدت تلك الوحدة، في مطلع القرن الماضي، رعبا للمستعمر البريطاني وملك مصر في حينه فؤاد، عندما إنتفضت الحركة الوطنية وعمودها الرئيسي حزب الوفد، رفضا للمستعمر ودعوة لحرية مصر وتحررها، تحت مظلة الشعار التاريخي لحزب الوطنية المصرية في حينه، "عاشت وحدة الهلال مع الصليب"، فتآمر المستعمر والحاكم لكسر تلك الوحدة بشعار طائفي..

عام 1923 فرض مندوب المستعمر البريطاني على مصر أن ينص دستورها أن "دين الدولة الإسلام"، ليس حبا في الدين الحنيف، وليس رفضا لأقباط مصر ومسيحيها وصليبهم، بل كان جزءا من استخدام السلاح الأمضى لتفتيت عضد قطبي الأمة، ولا زال، الفتنة الطائفية نبتة المستعمر الانجليزي..

أن يعلن شيخ الأزهر ورأس الكنيسة القبطية موقفا عمليا رفضا للقرار الأمريكي، شكل رافعة لموجة الغضب الشعبي، وكان الاعتقاد أنها ستكون حاضرة بقوة في "الاجتماع الوزاري العربي"، لكنها مرت كسحابة من فوق المقر الذي لا يبعد كثيرا عن مقر الأزهر والكنيسة القبطية..

تجسيد روح التحالف والتوحد بين الأزهر رمزا دينيا للمسلمين، والكنيسة القبطية المرقصية رمزا لمسيحيي الشرق، وفي وجه الطاغوت الأمريكي فتلك "خطوة تفوق اثرا وقوة ورمزية" كل ذلك "الحشو السياسي" الذي إنتهى به وزراء خارجية العرب حول القدس في يوم 9 ديسمبر 2017..

عندما تحضر اللغة الانفعالية ويكثر استخدام "التهديد اللفظي المستقبلي" بـ "سوف" و"ربما" وسنفتح" ونناشد ونطالب فإعلم أن العجز هو المكان والزمان والحضور..

أي رد  يمكن أن يحدث أثرا للقرار الأمريكي عندما يفكر ويدرس العرب عقد قمة لو تطلب الأمر، أو أنهم يطالبون ترامب العودة دون أن يلوحوا له بأي إجراء عملي يمكن معه أن يحسب لهم حسابا، كيف له أن يقيم وزنا لما وصفوه بالبيان للقرار الأمريكي، والبيان خلا من أي إشارة يمكنها أن تحدث "إرباكا" للإدارة الأمريكية تجبرها على إعادة النظر في قرارها..

بلا إطالة، وتجاوزا لبيان سيسجل كـ"عيب سياسي" في مسيرة العرب، هل للسيد الأمين العام أحمد أبو الغيط أن يمتشق سيف الإمام والبابا ويعلن رفض استقباله لأي مسؤول أمريكي بعد اليوم، الى حين اعتراف أمريكا بدولة فلسطين وعاصمتها القدس كما طالب البيان..ليتك تفعلها ويكفي منك ذلك حتى ساعته..!

روح الكفاح لا تنتظر بيانا أو قرارا رسميا من اي جهة كانت..شكرا لمن خرج شاهرا سيف الحق رفضا للعدوانية الجديدة ضد فلسطين، أرضا وقضية ورمزا!

ملاحظة: اعتراف وزير الخارجية البريطانية بالخطأ في استخدام القوة لاسقاط أنظمة، يمثل بابا للدفع نحو جرهم الاعتراف بخطيئة أكبر "وعدهم البلفوري" الأسود..حاولوا يا ..!

تنويه خاص: أغنية شعبان عبد الرحيم "ترامب خلاص تجنن" تفوق قيمة وأهمية وطاقة نضالية من أي بيان رسمي عربي صدر من "المحيط الهادر" الى "الخليج الثائر"..اسمعوها احسن من قراءة بيان هامل!

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط