الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

رقصة نتنياهو السياسية بين "واي ريفر" و "واي الدوحة"

رقصة نتنياهو السياسية بين "واي ريفر" و "واي الدوحة"

تاريخ النشر: 2025-01-18 | 07:36

كتب حسن عصفور/ بعيدا عن تناول ما بات يعرف بـ "صفقة الدوحة" وتوابعها، حول تهدئة مؤقتة في قطاع غزة، يتخللها عملية تبادل "رهائن مقابل أسرى"، فتناولها بعيدا عن "العاطفة الآنية" وفرحة الفلسطيني وخاصة الغزي بزمن سماح وقف الموت، دون التفكير بما هو آت من "ظلام خاص" لها مساحة أخرى، كان ملفتا "الحركة البهلوانية" لرئيس حكومة الفاشية اليهودية نتنياهو خلال ساعات التفاوض الأخيرة.

ما قام به نتنياهو لحظات بعدما أعلن رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها محمد بن عبد الرحمن عن التوصل لـ "تفاهمات" وقف إطلاق نار وعملية تبادل، سارعت أطراف من التحالف الفاشي لحكومة نتنياهو بالضجيج والصوت العالي رفضا، كونها شعرت بـ "خذلان" انه لا زال في قطاع غزة بعض حجر وبشر، فذهب مسرعا ليعلن أن التفاهمات لم تكتمل بعد.

مناورة نتنياهو ليلة توقيع "تفاهم واي الدوحة"، كان هدفها المركزي سرقة وقت للتفاوض مع ركائز تحالفه الحكومي بن غفير وسموتريتش، الأشد فاشية، ومن أدوات التحريض على اغتيال رئيس حكومة دولة الاحتلال اسحق رابين 4 نوفمبر 1995، التي فتحت باب تدمير اتفاق إعلان المبادئ (أوسلو) وجلب الفاشية للحكم يونيو 1996، فحاول كسب ساعات كي لا يقع في حفرة تكسر عامود حكمه الفقري.

مبدئيا، تمكن نتنياهو من تجاوز "المطب الأول" بموافقة غالبية حكومته على "تفاهم واي الدوحة"، (24 وزير مقابل 8 بينهم ليكوديون)، لكنه لم يضع حجر أساس لبناء مراحل تالية خاصة، بعدما أوضح بصوت علني ومسموع من الأطراف الضامنة بحقه في التراجع عن التنفيذ، واستئناف الحرب التي لا نص مطلقا على وضع نهاية لها.

تصريحات نتنياهو، ساعات ما قبل التوقيع ولاحقا بعده، تضع الرصاصة الأولى في قتل "الوليد الخدج"، تعيد من الذاكرة السياسية ما قام به بعد توقيع "تفاهم واي ريفر" (واي بلانتيشن) 23 أكتوبر 1998، بين منظمة التحرير ورئيسها الخالد المؤسس ياسر عرفات وحكومة دولة الاحتلال ورئيسها بنيامين نتنياهو، برعاية الولايات المتحدة ورئيسها بيل كلينتون، تفاهم لإعادة انتشار قوات الاحتلال في المرحلة الثالثة وفقا لاتفاق 1995، ضمن اتفاق إعلان المبادئ.

مع خروج أنباء موافقة نتنياهو على تنفيذ بعض من اتفاق أوسلو، حتى خرجت مظاهرات واسعة جدا من تحالفه الحكومي رافضة منددة بما كان من تفاهم واي ريفر، وما أن وصل مطار اللد، حتى أعلن من أرض المطار أنه لن يقوم بتنفيذ أي مما تم الإعلان عنه، ولن يكون أداة من أدوات اتفاق أوسلو.

موقف نتنياهو المتراجع عن تفاهم واي ريفر، كان صفعة سياسية ليس لمنظمة التحرير، بل صفعة يمكن اعتبارها بدوي عال جدا، للولايات المتحدة ورئيسها الشاب المنتصر في دورة ثانية بنجاح كبير بيل كلينتون، والذي أعلن، وبـ "شكل نادر"، العمل على إسقاط حكومة نتنياهو، مكلفا سفيرهم بتل أبيب، في حينه "الصهيوني جدا"، مارتن أنديك بذلك، وبشكل مفاجئ طلب من السلطة الفلسطينية المساعدة على تلك المهمة الخاصة.

وفي مايو 1999 تم اجراء انتخابات إسرائيلية مبكرة أدت لسقوط نتنياهو وفوز رئيس حزب العمل الجديد يهودا بارك (من أعداء اتفاق أوسلو أيضا)، والذي تهرب من تنفيذ المرحلة الثالثة من إعادة الانتشار تحت ذريعة الذهاب لمفاوضات الحل النهائي بديلا، وهو ما وافقت عليه أمريكا وضغطت ليكون ذلك، فعقدت قمة كمب ديفيد 2000.

مناورة نتنياهو، بالتراجع عن "تفاهم واي ريفر" هي انعكاس حقيقي لرؤيته الفكرية، بأن "تحالفه الحكومي هو المقدس السياسي" وليس الاتفاقات السياسية خاصة مع الفلسطيني، أي فلسطيني، كونه يؤمن كما تحالفه أن الفلسطيني تكوين "زائد" في "أرض إسرائيل" الممتدة من النيل إلى الفرات، ولم يعد ذلك قولا، فما نشر في موقع رسمي لحكومته في يناير 2025 خريطة بذلك، هو الرؤية الفكرية له.

التذكير بما كان من مواقف نتنياهو، وبعد توقيع تفاهم برعاية أمريكية، بأن تراجعه هو الأساس والتنفيذ هو الشاذ، ولذا على الأطراف "الضامنة"، أن تدرك ذلك، وتبحث مبكرا آلية تطويق خاصة، دون ذلك سنكون أمام حرب جديدة باي ذريعة كانت.

موضوعيا، فشل إكمال مضمون "تفاهم الدوحة" هو القاعدة المنتظرة جدا، بحكم مسار نتنياهو السياسي ورؤيته الفكرية، خاصة وأنه لم يوافق قناعة أو ضغطا ميدانيا كما يبعبع البعض، بل رهبة وامتصاصا لغضب جانبي، لم يعد مجهولا.

ملاحظة: بهدوء خاص، رحل الانسان داوود مراغة..ذاك الفلسطيني الذي حمل لقبا كان لصيقه الثوري طوال مسار سنوات الفعل والعطاء "أبو أحمد فؤاد"، رحل وكأنه اختار زمنا أن لا يرى ما كان لقطاع غزة بشرا وحجرا..اختار رحيل وزمن ظلامي أخذ يمتد على فلسطين التاريخية طولا وعرضا..سلاما لك يا صديق ..سلاما لك رفيق قادة العطاء الثوري..سلاما أبو أحمد..

تنويه خاص: حسنا حدث ما حدث من تطويق "أحداث مخيم جنين"..ربحها جماعي للناس ومن تعنطز على الناس...يمكن تكون خبطة راس عشان الناس تفكر بدون ما تشتغل في الناس نكشة راس..فاهمين شي من هالشي..وهي هيك كله فايت في بعضه نكش وتنكيش ..وسلامتك يا بقايا بلد..

 لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

 

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط