الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

رعبتنا يا فضيلة الإمام

رعبتنا يا فضيلة الإمام

تاريخ النشر: 2017-01-29 | 09:03

لا يخفى الرئيس عبدالفتاح السيسى محبته لفضيلة الإمام الأكبر د.«أحمد الطيب»، شيخ الأزهر، ولا يزال يراهن على الأزهر فى «الثورة الدينية» أو ما سمى بتجديد «الخطاب الدينى».. فهل عجزت كل «أجهزة الدولة» عن توصيل معلومات للرئيس حول سيطرة «الإخوان» على الأزهر من الداخل، والاختراق الوهابى لمعظم رجاله؟!.

كم تمنيت أن أرى الأزهر بعينى الرئيس، أن أكون منحازة لعلمائه، مؤمنة بأنهم يحاربون التطرف والإرهاب.. بينما هم -فى الواقع- يهيئون له التربة، ويمنحونه الحصانة أحياناً: (رفض شيخ الأزهر تكفير «داعش»، فيما ظل يهاجم الشيعة والعلويين)!.

فى يناير الحالى، قال الدكتور «الطيب» لشباب «بورما»: (درسنا أن البوذية دين إنسانية فى المقام الأول، وأن بوذا كان من أكبر الشخصيات التاريخية الإنسانية، وكبار العلماء يصفون رسالته بأنها دين رحمة)!.

الإمام الذى يعترف بأن «البوذية دين» هو نفسه من يطارد رجاله المثقفين والمبدعين وكل من يجرؤ على الاقتراب من ملف تنقية التراث والرد على الأفكار المتطرفة: (سجن «إسلام بحيرى» نموذجاً).

لقد تصدى رجال «الطيب» داخل «مجلس النواب» لمشروع قانون بإلغاء الفقرة «و» من المادة ٩٨ من قانون العقوبات، التى تتعلق بعقوبة «ازدراء الأديان» الذى تقدمت به النائبة الدكتورة «آمنة نصير»، ونجحوا فى إجهاضه.. لتثبت «دولة الأزهر» أنها أقوى من الدولة، وأن فكرة «تقديس الرمز» حلت محل «عبادة الفراعنة» من «البخارى» إلى «الطيب»!.

فى يوليو 2015 أصدر الرئيس قراراً بقانون رقم ٨٩ لسنة 2015 بشأن حالات إعفاء رؤساء وأعضاء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية من مناصبهم، ثم وافق عليه «مجلس النواب» خلال جلساته الأولى.. لكن شيخ الأزهر احتفظ بحصانته الأبدية بموجب المادة السابعة من الدستور، التى تتضمن نصاً: (شيخ الأزهر مستقل غير قابل للعزل، وينظم القانون طريقة اختياره من بين أعضاء هيئة كبار العلماء).. وبالتالى تحولت الهيئة إلى ما يشبه «ملالى إيران».

ونجح «ملالى الأزهر» فى معركة «خطبة الجمعة» على وزارة الأوقاف، لينتشر الدعاة الأزهريون للاستحواذ على «المساجد»، وخلق مجتمع مستلب يسلم عقله ووجدانه لمَن يحدثه عن معجزات «السلف الصالح».

كما رفض «الطيب» محاسبة وعاظ الأزهر على انتماءاتهم السياسية، فى الوقت الذى أصدر فيه وزير الأوقاف د. «مختار جمعة» قراراً بشأن خطباء المساجد وتقليص وجود المنتمين منهم للإخوان.. وكلها مواقف معلنة لا ينكرها شيخ الأزهر، بل ربما يفخر بها.

(إنت تعبتنى يا فضيلة الإمام).. جملة عتاب ودود من رئيس الدولة لشيخ الأزهر، فهل نفد صبر الرئيس؟.. أم أن «الطيب» لم يلب طموحات الرئيس وأصبح عائقاً دون تجديد الخطاب الدينى؟.

د. «الطيب» بطبيعته ليس ثائراً، ليثور على علماء الأزهر ولجانه، ومعاهده وكلياته، وينسف منظومة التعليم الأزهرى التى تحرض على الإرهاب: (أقصى ما تم إنجازه فى تنقية المناهج الأزهرية هو حذف باب الجهاد من المرحلة الإعدادية وترحيله إلى المرحلة الثانوية)!.

والرئيس لا يرغب فى تصديق الأفكار التى يعتنقها الإمام الأكبر، وأن قناعاته الأصلية تقدس كتب التراث، (بكل ما فيها من خرافات وتناقض مع القرآن الكريم)، وأنه المسئول عن تحويل «البخارى ومسلم» إلى «تابوهات مقدسة»، كل من ينتقدها تلاحقه لعنة «كتائب الحسبة» التى تتحلق حول «الطيب».

لقد نشر الكاتب «أحمد الخطيب» مؤخراً سلسلة مقالات فى جريدة «الوطن»، تكشف مخالفات مالية فى الأزهر، كما تكشف الأجنحة المتطرفة التى تخترق المؤسسة الدينية العريقة.. فانهالت البلاغات على مكتب النائب العام، ضد «محمود مسلم» رئيس التحرير، و«الخطيب».. هكذا يفهم شيخ الأزهر حرية الرأى والتعبير، وبدلاً من محاسبة رجاله وتنقية عباءة الأزهر، قرر تصفية الصحفيين: (اترعبنا يا فضيلة الإمام)!.

إنه الخلط المتعمد بين «الإمام الأكبر» و«الإسلام».. فكل من يتحدث عن المؤسسة الدينية وممارساتها يحفر قبره بيده، لأن سطوة الدين لا يحدها سقف، بينما سلطة السياسة ينظمها الدستور والقانون.

أنا لا أملك محاسبة شيخ الأزهر على انتمائه الفكرى، ولا أعرف شيئاً عن دور الأجهزة الرقابية فى الإشراف على المليار جنيه التى دفعتها السعودية لتجديد الأزهر، ولا أفتى فى علاقة «التمويل السعودى» بتجميد الخطاب الدينى ليتوافق مع الفكر السلفى الوهابى.. فقط أسأل: هل الأزهر بتركيبته الحالية يصلح لأن يكون منارة للوسطية، ونشر التسامح، ومحاربة التطرف والإرهاب، وقبول الآخر؟.

وهنا أتوقف عن الكلام المباح.. إن كان ما ذكرته مباحاً عند «محاكم التفتيش والتكفير».

عن الوطن المصرية

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط