الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

دور مصري بلا فائدة في ظل "سمسرة قطرية"!

دور مصري بلا فائدة في ظل "سمسرة قطرية"!

تاريخ النشر: 2018-09-23 | 05:18

كتب حسن عصفور/ السؤال المركزي الذي يتهرب طرفي الإنقسام الفلسطيني، ومعهما دولة الكيان الإسرائيلي، ما هو حقيقة الدور الذي تقوم به إمارة قطر بينهم، وهل هي "وسيط" متفق عليه، ام دور مفروض عليهما، لإعتبارات غير معلنة..

لا يوجد أي مانع إطلاقا ان تلجأ حركتا النكبة الثالثة في الزمن الراهن، فتح (المؤتمر السابع) وحركة حماس، الى قطر في أي مسألة يريانها مفيدة لهما، لكن من غير المناسب إطلاقا إستمرار تلك اللعبة الغريبة في فتح الأبواب لها بالقيام بـ"دور غير مفهوم"، بل وغير معلوم مطلقا، سوى ما يصدر من جانب الإعلام العبريي فيكشف بعضا مما تقوم به الدوحة ومندوبها السامي في بقايا الوطن، ومع حكومة تل أبيب محمد العمادي..

بحكم الخبرة السياسية، فدولة الكيان، تتعمد كثيرا عندما لا تريد التوصل الى أي إتفاق الى تشجيع فتح قنوات التواصل، ويبدو أنها بالتوافق مع أمريكا دفعت قطر باإستغلال "سطوتها السياسية - المالية" على قادة الحركتين ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لفتح قناة تشويش سياسي على الدور المصري..

وليس غريبا ان يتزامن بروز عقبات جديدة أمام الجهد المصري بزيارة من العمادي لكل من عباس وحماس، فتظهر "شروطا مضاعفة"، ولنستذكر كيف تذكر عباس فجأة، وبعد عشرات إتفاقات المصالحة وجود "مليشيات" مسلحة يجب حلها، دون ان يدرك أنه، وكل ما له من قوة، غير قادر ليس على حلها، بل على تنظيم عملها في ظل غياب "رؤية أمنية - عسكرية موحدة"، تستطيع إستيعاب تلك "المليشيات" كما يراها رئيس فتح..

كان يمكن لقطر لو حقا تبحث القيام بدور إيجابي أن تتقدم الى الشقيقة مصر أولا، وليس من تل أبيب، بتوضيح موقفها ودورها وما ترمي اليه بل والتنسيق معها، لو حقا أنها تبحث ما تدعيه عبر بياناتها وبيانات طرفي النكبة، مدفوعة الأجر، لخدمة الشعب الفلسطيني، وكأن قطر التي قامت بتنفيذ توافقها مع واشنطن وتل أبيب لسنوات لتعزيز البعد الإنقسامي، بل هي من كان "شريكا رسميا" بإنجابه غير الشرعي، قامت ومنذ سنوات بذات المناورة، دون أن تتقدم بخطوة واحدة..

الدور القطري، ليس لخدمة فلسطين بل لخدمة نقيضها، وتلك حقيقة سياسية لا تحتاج كثيرا من الجهد، ولولا المصالح المالية المتبادلة، وبعض إمتيازات لقيادة حماس وعائلة عباس، لأصبحت في إعلام الطرفين العدو اللدود..

مصر، ربما تكابر بعدم الاهتمام بما تفعله قطر من تنسيق كامل مع حكومة نتنياهو للتخريب قدر المستطاع على دورها، لإطالة "أمد الإنقسام" بما يخدم تمرير مشروع التهويد والإستيطان، وترسيخ مبدأ "الفصل والإنفصال"، بين جناحي "بقايا الوطن"..

الحراك المصري لن يجد أي قدرة على تحقيق تقدم فعلي، في ظل هذا الدور المشبوه كليا، ومع إستمرار حركة تخريبية غير سرية، فالأفضل لمصر أن تترك ذلك الملف لقطر وإسرائيل، وتعلن بكل صراحة للشعب الفلسطيني أولا، وللعرب ثانيا، انها تتنحى جانبا عن الإستمرار بجهد يواجه مؤامرة سياسية صريحة، هدفها ليس التخريب على الدور المصري بقدر ما تخدم المشروع المعادي للقضية الفلسطينية..

مصارحة مصرية كاشفة قد تصبح ضرورة بدلا من جهد وإرهاق سياسي، فليس هناك "عقد حقيقية" لفك عقدة الإنقسام لو ارادت فتح وعباس وحماس، وكل ما يصدر من "تشارط" ليس سوى "أكاذيب" لا قيمة لها مقابل الهدف الوطني الكبير..

مصر تستطيع أن تفضح مناورات طرفي النكبة مع قطر لإستمرار الإنقسام لأنه هدف إسرائيلي - أمريكي مطلوب، وكل ما يقال غير ذلك ليس سوى أكاذيب..

مصر يمكنها أن تضع المسار في سياقه الصحيح، ان المصالحة الوطنية ليست هدفا لأي من طرفي الإنقسام، ومصالحهما الخاصة تتعاكس مع إنهاء الوضع الفلسطيني الشاذ، فمن يصدق أن بعض موظفين أقدس من إنهاء الخطر الكبير على القضية الفلسطينية..بل أن كل تشارطهما ليس سوى هروب واضح لا أكثر..

مصر دون غيرها، تستطيع أن تعري أصحاب المصالح في إدامة الإنقسام..ربما وجب ذلك قبل فوات الأوان!

ملاحظة: إعتقاد بعض قيادات حماس أن الحرب الإسرائيلية قد تمنحها "مقاما رفيعا"، ليس سوى سراب كامل..المشهد العالمي لم يعد يثيره أبدا جرائم العدو بقدر ما بات مشمئزا من "عداء فلسطيني فلسطيني" غير مسبوق!

تنويه خاص: بيانات فتح "الإستجدائية" لكسب دعم لرئيسها في رحلة الحكي أمام الأمم المتحدة مثيرة للسخرية فعلا..لو حقا ارادت دعما وطنيا له لسلكت هي سلوكا وطنيا جادا قبل الذهاب..وهي تعلم كيف يكون!

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط