الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

د.عزم: "عدم تدويل الصراع" هو الهدف الأميركي الجديد مع الفلسطينيين

د.عزم: "عدم تدويل الصراع" هو الهدف الأميركي الجديد مع الفلسطينيين

تاريخ النشر: 2017-08-29 | 21:51

أمد/ رام الله - كتب د.أحمد جميل عزم: تتفق المؤشرات والأنباء أنّ الوفد الأميركي الذي زار المنطقة العربية لمناقشة "عملية السلام" حقق عملياً الهدف الأساسي الذي يريده. لقد تغير الهدف الأميركي التقليدي في "عملية السلام" من استمرار المفاوضات الثنائية الفلسطينية - الإسرائيلية بغض النظر عن نتائجها إلى هدف جديد هو أن لا يذهب الفلسطينيون لعملية أخرى من أي نوع، حتى لو كانت سياسية وبطيئة ودبلوماسية جداً.

كان التشاؤم يلف التصريحات الفلسطينية، قبيل زيارة الوفد الذي قاده صهر الرئيس الأميركي، جارد كوشنير، واستخدم الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، عبارة "زيارة مفصلية"، على اعتبار أنّها ستكون المناسبة التي يقدم فيها الأميركيون إجابات بشأن الأسئلة الفلسطينية الكثيرة، بخصوص المستوطنات وإطلاق عملية تفاوضية بمرجعية واضحة، وإلا سيتحرك الفلسطينيون بعيداً عن الأميركيين.

شملت الزيارة السعودية، وقطر، والإمارات، ومصر، والأردن، وفلسطين، والإسرائيليين، ما أوحى بأنّها زيارة مختلفة، خصوصا أنّه لم تجرِ الإشارة إلى وجود قضايا أخرى ستناقش، سوى الموضوع الفلسطيني (بما في ذلك الخلاف الخليجي – القطري الذي لم يُشر إليه)، واللافت أيضاً أن القليل قد قيل على هامش الزيارة بشأن "الحل الإقليمي" والتعاون الإسرائيلي الخليجي المزعوم من الإسرائيليين، رغم أن شمول الزيارة لدول الخليج يغري بذكر الأمر. ثم ما زاد من التكهنات الاتصالات المتكررة بين الأطراف العربية والقيادة الفلسطينية، خصوصاً اتصالات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ووزير خارجية السعودية أيضاً عادل الجبير.

أنكر البيت الأبيض ما تناولته وسائل إعلام عربية، أنّ كوشنير صرّح أنّه لا يمكن وقف الاستيطان لأنّ هذا يؤدي لسقوط حكومة بنيامين نتنياهو، ولكن الأكيد أنّه لا يوجد، أو لم تنضج أي أفكار من أي نوع لإعلانها سواء على مستوى ثنائي إسرائيلي فلسطيني، أو بشأن إطار إقليمي للحل، أو لأي تعاون مؤسسي ورسمي أو أي تفاوض إقليمي فيه الإسرائيليون والعرب.

لخصت "نيويورك تايمز" نتائج هذه الجولة المتعددة المحطات، بأنها "موافقة الفلسطينيين على عدم مغادرة العملية السياسية التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية". ويمكن الإضافة لهذا أنّ الوفد الأميركي أسعده تعبيرات القادة الفلسطينيين والعرب أنّهم يثقون أو يقرون بوجود جدية أو اهتمام من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتحقيق تسوية. أي لم يعلنوا غضباً من حالة الجمود الراهنة.

كان الفلسطينيون يحذرون، ويسربون أنباء عن استعداداتهم لاستخدام مناسبة الجمعية العامة للأمم المتحدة، الشهر المقبل لإعادة إطلاق مسار دولي جديد، رداً على عدم الجدية الأميركية، وعدم التقدم بأي شيء مما وعد به الأميركيون، ورداً على عدم الوضوح الأميركي بشأن حل الدولتين، والعملية السياسية، ووقف الاستيطان. وبحسب الحصيلة الراهنة لزيارة الوفد يبدو أنّ الميل الفلسطيني هو لتغيير التوجه الذي كان موضع نقاش لإطلاقه في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومنح الأميركيين فرصة جديدة، تعني ضمنياً، ما لا يقل عن عام كامل من التأجيل، فالأسلوب الفلسطيني بات يعتمد على اجتماعات الجمعية العامة في أيلول (سبتمبر) من كل عام لتحديد وجهة القيادة الفلسطينية الدبلوماسية.

بحسب مجريات الزيارة والتصريحات المختلفة يمكن القول إنّ الفلسطينيين سيؤجلون أي تحرك دولي، ويجددون مرحلة الانتظار، مقابل وعود عربية ضمنية أو صريحة، بأنّ شيئا سيتغير، وأنّهم سيتابعون الاتصال مع الأميركيين.

استقر في فهم المراقبين لسنوات طويلة الآن أن الطرف الأميركي حريص قدر الإمكان على عملية سياسية تفاوضية فلسطينية - إسرائيلية، بغض النظر عن نتائجها. لدرجة انّه أصبح شائعاً القول إنّ الأميركيين يريدون "عملية" سلام، بغض النظر عن تحقق السلام، وهدف ذلك تقليل التوتر في المنطقة وعدم إعاقة ملفات إقليمية أخرى في المنطقة، إذا ما توتر الوضع الفلسطيني - الإسرائيلي. والآن يبدو أنّ هناك تغييرا في الأمر، فلم يعد مهماً أن يكون هناك عملية إسرائيلية فلسطينية، والمهم ألا يكون هناك أي عملية أخرى يقوم عليها الفلسطينيون، حتى لو كانت مجرد اللجوء للأمم المتحدة واستصدار قرارات ومواقف يصعب تجسيدها على الأرض.

أجّل الفلسطينييون "إعادة تدويل الصراع" بناء على وعود فرنسية لمدة عامين، والآن يبدو أنّ هناك تأجيلا لأول عامين على الأقل من عهد دونالد ترامب، مع عدم المضي في خيارات أخرى سوى التفاوض.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط