الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

دار الإفتاء الفلسطينية تصدر فتوى حول المنهج الإسلامي في التعامل مع الأوبئة

دار الإفتاء الفلسطينية تصدر فتوى حول المنهج الإسلامي في التعامل مع الأوبئة

تاريخ النشر: 2020-03-10 | 13:39

القدس المحتلة: أصدر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ محمد حسين فتوى حول المنهج الإسلامي في التعامل مع الأوبئة.

السؤال: ما منهج الإسلام في التعامل مع الأوبئة، والأمراض المعدية؟ في ظل أزمة فيروس "كورونا" الذي أصاب العالم.

الجواب: مع انتشار فيروس "كورونا" في بعض أنحاء العالم، الذي كشف عنه في الصين أواخر العام المنصرم، وواجهت صعوبات جمة في مقاومته، على الرغم مما تتمتع به من عظمة اقتصادية وصناعية، والحديث عن هذا الفيروس محاوره كثيرة، وتتوزع بين مناح عدة، ولصعوبة الإحاطة الشاملة بالحديث عن هذا الفيروس، نود التركيز على أن المسلمين أينما وجدوا يمثلون جزءاً من مجموع الناس الذين يسكنون العالم الشاسع، يشاركونهم المعاناة من الكوارث والأوبئة، لكنهم يحتفظون بمنظومة مبادئ وقيم يؤمنون بها، يفترض أن يعملوا وفقها، تفيدهم في الوقاية من فتك الأوبئة، وفي مواجهتها بجلد وصبر ورباطة جأش.

من المعروف أن الخوف والهلع يُلحقان بالناس أحياناً مزيداً من المعاناة، وهم يواجهون بعض المحن، أو يتخوفون منها، فأخذ الحيطة والحذر مطلوب، فالله تعالى أمر بهما، فقال عز وجل {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا} (النساء 71).

مما يعني أن الدعوة لهدوء الروع والصبر، تتلاقى مع الدعوة إلى الأخذ بالأسباب والوقاية من الأمراض، فمن عظمة الإسلام أنه يمتاز بالتوازن، فلا يطغى فيه جانب على آخر، وبالتالي لا يصلح أن يؤخذ مجزءاً، أو أن تجتزأ منه جوانب، وتهمش أخرى، فيبدو مشوهاً، والله جل في علاه أنكر على من يأخذون ببعض الكتاب ويتركون بعضه الآخر، فقال تعالى {...أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} (البقرة 85).

والإسلام وهو يعنى بالنواحي النفسية والمعنوية للمرضى، فيقوي معنوياتهم وهم يتألمون ويعانون، فيبعد عنهم الهلع خوفاً منها، ويَعِدُ المصابين بالأوبئة الفتاكة بثواب عظيم في الآخرة، فإنه إلى جانب ذلك يُعنى بالوقاية من الأمراض الصحية وعلاجها ضمن منهج واضح، حث فيه على التداوي، فعن أبي الزُّبَيْرِ، عن جَابِرٍ، عن رسول اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم، أَنَّهُ قال: «لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ، فَإِذَا أُصِيبَ دَوَاءُ الدَّاءِ

 

 

 

بَرَأَ بِإِذْنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ» [صحيح مسلم، كتاب السلام، باب لكل داء دواء واستحباب التداوي]، ويشجع الإسلام الناس على البحث عن التداوي، من خلال التأكيد والطمأنة بأن لكل داء دواء وشفاء، فعن أبي هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه، عن النبي، صلى الله عليه وسلم،  قال: «مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً» [صحيح البخاري، كتاب الطب، باب ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء].

وعلى صعيد الوقاية من الأوبئة، فقد كان للإسلام سبق واضح في الحث على الحجر الصحي، فعن أُسَامَة بن زَيْدٍ، يحدث سَعْدًا عن النبي،  صلى الله عليه وسلم،  قال: «إِذَا سَمِعْتُمْ بِالطَّاعُونِ بِأَرْضٍ فَلاَ تَدْخُلُوهَا، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلاَ تَخْرُجُوا مِنْهَا، فَقُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ يُحَدِّثُ سَعْدًا، وَلاَ يُنْكِرُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ» [صحيح البخاري، كتاب الطب، باب ما يذكر في الطاعون]، وقال عليه الصلاة والسلام: «لاَ يُورِدَنَّ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ» [صحيح البخاري، كتاب الطب، باب لا هامة]، ومع ما تقدم من حديث عن الأوبئة الفتاكة، من ناحية الوقاية من الإصابة بها، وحصرها في أضيق نطاق، والسعي إلى المعالجة والتداوي وطلب الشفاء منها، ومواجهتها بجلد وصبر ورباطة جأش، دون الوقوع في إشكالات الهلع والفزع.

والحقيقة الدامغة التي ينبغي أن لا تغيب عن بال الخلق، في أوساط الأوبئة المنتشرة أو غيرها، أن قدر الله لا مفر منه، وهو حق لازم، أرشدنا إلى الإيمان بهذه العقيدة القرآن الكريم في العديد من آياته الكريمة، التي منها، قوله جل في علاه { قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ } (التوبة 51).

وفي هذا المقام يجدر التذكير بالموت، الذي هو حق لازم، كل ذائقه، بمرض فتاك أو غيره، مصداقاً لقوله عز وجل {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} (الأنبياء 35)، ويقول الله تعالى {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} (العنكبوت 57).

ومن هديه صلى الله عليه وسلم، أن نستعيذ بالله من الأمراض الفتاكة، فقال عليه الصلاة والسلام: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ البَرَصِ، وَالْجُنُونِ، وَالْجُذَامِ، وَمِنْ سَيِّئِ الْأَسْقَامِ» [سنن أبي داود، باب تفريع أبواب الوتر، باب في الاستعاذة، وصححه الألباني]، وقانا الله الشر والأشرار، وصرف عنا الأوبئة، ما عرفنا منها وما لم نعرف، وإن ابتلينا بشيء منها، فنرجوه سبحانه أن يهدينا لاتباع خير السبل، وأنجع الوسائل، للشفاء منها، والصبر عليها، وتحصيل الأجر والثواب بسببها.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط