الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خواطر في التربية

خواطر في التربية

تاريخ النشر: 2024-04-07 | 07:37

تحضر من الذاكرة محاضرة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، حفظه الله، ألقاها قبل سنوات في معرض القاهرة الدولي للكتاب، تحدث فيها عن مبادرة وبرامج لتعليم الأطفال الديمقراطية، وقيم الحوار واحترام الاختلاف، وحقوق الإنسان، بحيث يبدأ تعليمها من دور الحضانة والمؤسسة المدرسية، فضلاً عن الأسرة، ومن خلال برامج مبسطة وتزداد كثافتها مع انتقال الطفل من سنة دراسية إلى أخرى.

ولا تتوقف فعالية تعليم الديمقراطية، والتربية على قيم التسامح والحوار على ما يتم في قاعات الدرس فقط، وإنما ترتبط بما يحدث خارجها في بيئة المدرسة والبيت وفي الشارع والمجتمع أيضاً.

وحينما يتعلم الطفل هذه المبادئ بطريقة فعالة وجذابة ومقنعة، نضمن له تربية لا تقبل انتهاك كرامة الآخرين، أو التعصب والتعالي والتنمر.

نعترف لشيخنا الكريم، والمعلم صاحب الروح الإنسانية بالفضل وهو يجترح أفقاً أخضر للناشئين بدءاً من تأسيسه، لأول مرة، تجربة رائدة، على المستويين الخليجي والعربي، لتربية الطفل على قيم الحوار والديمقراطية وفضيلة احترام الاختلاف، وزرع الحس بالمسؤولية الاجتماعية، من خلال إنشاء «برلمان شورى الأطفال» منذ سنوات عديدة، ومنهم من تدرب وتعلم في هذا «البرلمان» وصار شاباً يافعاً، وشخصية بناءة، وعنصراً فاعلاً في مجتمع الإمارات.

وها هي الإمارات، من خلال اختيار الشارقة من قبل المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي لتكون مقراً دائماً للبرلمان العربي للطفل في عام 2018، تحرص على غرس قيم الديمقراطية والحوار والتعاون والمسؤولية والتسامح في شخصية الطفل، باعتباره الاستثمار الناجح لمستقبل الوطن.

إن بيئة المدرسة تربة خصبة لزراعة معاني وقيم أدب الحوار، وأدب الإصغاء، وشجاعة الحرية المسؤولة، وشغف المشاركة والتطوع، والقيم الأخلاقية، يتلقاها الطفل من غير تلقين مباشر، وإنما من خلال تنمية نفسية وسلوكية، وإدراك لها كأسلوب حياة، وليست مجرد نصوص يتلقاها للحفظ والتلقين.

وللمحيط الأسري دور كبير في تنمية ومتابعة سريان هذه القيم التربوية الحضارية في شرايين الطفل وتفكيره وسلوكه، وفي إعداده لمرحلة تالية من عمره وتعليمه في الجامعة.

إن أدوار الأسرة والمدرسة على درجة عالية من الأهمية في تأسيس هذه البنية المعرفية والمسلكية للطفل، والتي من خلالها نستطيع أن ننقش على ذهنه ووعيه ما نشاء من محتوى.

أتذكر قصة قصيرة لكاتب مجهول، تحكي قصة أسرة اعتادت في كل عام اصطحاب طفلها في القطار، لقضاء عطلة الصيف في منزل جده في الريف، وتركه هناك، بينما يعود والداه في اليوم التالي. وفي إحدى السنوات، وعلى غير العادة، وبدون توقع، قال الطفل لوالديه: لقد كبرت الآن... ماذا لو ذهبت وحدي إلى منزل جدي هذا العام؟ وافق والداه، بعد نقاش قصير، وها هما واقفان على رصيف محطة القطار يكرران وصاياهما، والطفل يتأفف، ويهمس: لقد سمعت ذلك منكما كثيراً.

وقبل أن ينطلق القطار، اقترب والده منه، وهمس في أذنه: وهو يمد يده بورقة مطوية ووضعها في جيب الطفل قائلاً: هذه لك، إذا ما شعرت بالخوف أو التعب.

رأى الطفل أمه واقفة تطيل النظر إليه، وتبدو أنها مطمئنة وهي تلوّح بيدها.

جلس الطفل وحيداً في القطار لأول مرة، وعيناه تتطلعان حوله حيناً، ويشاهد المناظر الطبيعية من نافذة القطار، ويسمع ضجة الركاب من حوله، يخرجون ويدخلون.

تعجَّب مراقب القطار من وجود الطفل دون رفقة، ورمقته امرأة عجوز بنظرة حزينة، ارتبك الطفل، وبدأ يشعر بالقلق والخوف، واغرورقت عيناه بالدموع.

تذكر الصبي ما قاله له والده، وأنه وضع ورقة صغيرة مطوية في جيبه، لمثل هذه اللحظة من الخوف، فتح الورقة وقرأ ما فيها: «يا ولدي.. أنا موجود في المقصورة الأخيرة في القطار.. لا تقلق».

.......

نصطحب أولادنا الصغار، في حلنا وترحالنا، لا تغيب عيوننا عنهم، نمنحهم الثقة بأنفسهم، ليصمدوا أمام هبوب الريح.. ونظل موجودين في مكان قريب، كمصدر شعور بالأمان، كلما أطلقنا أجنحتهم في لحظات الفجر الباكر.

×
أخبار
غوتيريش يأسف لرفض واشنطن منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط