الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خلفيات التصعيد الأمريكي - الروسي وضوابطه

خلفيات التصعيد الأمريكي - الروسي وضوابطه

تاريخ النشر: 2018-04-15 | 11:31

اعتادت واشنطن وموسكو على اتباع سياسات برغماتية واضحة في الأزمة السورية وتوابعها المتصلة، وفي كل مرحلة منها وضعت ضوابط ومحددات لها بخاصة عند إشراك أطراف إقليميين آخرين فيها مثل إيران و«إسرائيل» وتركيا وغيرها. لكن ما جرى في الفترة السابقة أنتج وقائع ميدانية سورية تم استثمارها إقليمياً بشكل واضح، ما أثر في طبيعة التحالفات التي تقودها واشنطن وبالتالي مستويات الاستثمار في الأزمة الرئيسية، ما استدعى تصعيداً دبلوماسياً وتصريحات غير معتادة في مثل تلك الحالات.
ثمة متغيران أساسيان في الوقائع الميدانية؛ موضوع الغوطة الشرقية في ضواحي العاصمة السورية دمشق، وما يمثله من نقلة نوعية لروسيا وإيران والنظام السوري، في مقابل وقائع عفرين وما أسفرت من نتائج تركية واضحة في الأزمة السورية. ورغم التوضيحات من هنا وهناك أن هذه المتغيرات الاستراتيجية لن تتعدى آثارها إلى مناطق سورية أخرى كشرق الفرات حيث القوات الأمريكية أو الوضع الكردي الآخر في الشمال المدعوم في بعض جوانبه أمريكياً، إلا أن هذا الوضع لم يقنع الولايات المتحدة، وشعرت بأن ثمة تمدداً للمتغيرات قادمة شرقاً، علاوة على إمكانية التمدد جنوباً في الجانب الذي تتوجس منه «إسرائيل».
وما عزز هذه المخاوف الأمريكية عملياً، القمة الثلاثية الروسية - الإيرانية - التركية، التي ظهرت كتتويج للنتائج الميدانية على الأرض السورية، ما دفع العديد من الأطراف المتضررة للسعي إلى محاولة رسم خطوط جديدة في التعامل مع هذه المعطيات وحدود الاستثمار السياسي والعسكري فيها إقليمياً. وما يؤكد تلك الفرضية وسائل معالجة التصعيد القائم، عبر الوسائل الدبلوماسية في مجلس الأمن حيث سقطت ثلاثة مشاريع قرارات قي جلسة واحدة، وهي سابقة لم يشهدها مجلس الأمن في جلسة واحدة.
في الجوانب الموازية الأخرى، ثمة تصعيد «إسرائيلي» - إيراني واضح بعدما نفذت «إسرائيل» ضربة عسكرية جوية على مطار «تي4» سقط فيها إيرانيون، وهي محاولة لشبك الموضوع الإيراني بخاصة الملفان النووي والصاروخي في الاستثمار «الإسرائيلي» القائم، والتي تمكنت من التأثير فيه عبر مواقف الإدارة الأمريكية بخاصة الرئيس دونالد ترامب الذي حدد شهر مايو/ أيار المقبل للانسحاب من الاتفاق الدولي حول البرنامج الإيراني. كل ذلك شكّل بيئة صراعية واضحة للأطراف جميعاً. والسؤال الذي يطرح نفسه حالياً: هل ثمة إمكانية لوضع قواعد اللعبة في المنطقة وفق المتغيرات الحاصلة؟ أم أن ثمة اعتراضات كبيرة ومن الصعب التوصل إلى قواعد جديدة دون إعادة رسم توازنات جديدة عبر استعمال القوة العسكرية الأمريكية في الأزمة السورية؟
يبدو واضحاً إلى الآن أن ثمة إصراراً روسياً - إيرانياً في الحفاظ على الوقائع الجديدة، مع عدم إغفال تعاطي موسكو مع الأزمة القائمة بوسائل الاحتواء وعدم التصعيد الفعلي، والأمر ينطبق على طهران أيضا؛ فيما التصعيد الأمريكي- «الإسرائيلي» بلغ ذروته وسط الإعلان الصريح عن البدء في تكوين بيئة للضربة العسكرية التي من بين أهدافها غير المعلنة توجيه ضربات لروسيا بهدف إعادة تقليم أظافرها في الشرق الأوسط.
لقد سبق أن نفذت «إسرائيل» والولايات المتحدة ضربات في أماكن مختلفة وأسفرت عن قواعد محددة. لكن الأمر يبدو الآن مختلفاً، باعتبار أن حجم المتغيرات المطلوبة أعمق وأكبر وأشد تأثيراً في مجريات أزمات الشرق الأوسط. ومن هنا يبدو الوضع حساساً ودقيقاً ولكل طرف حساباته الخاصة. فموسكو وطهران تتجهان إلى تهدئة الوضع وإلا المضي في خيارات الحرب الإقليمية الواسعة، وهنا المعني المباشر فيها «إسرائيل» التي تشجع على ذلك شرط حسم موضوع البرنامج النووي الإيراني فيه، وما يعزز من عدم الذهاب في هذا الخيار كلفته الباهظة جداً إقليمياً ودولياً. أما الخيار الثاني وهو إمكانية التوصل إلى اتفاقات تحت الطاولة عبر ترتيب ضربات محددة ومعروفة النتائج مسبقاً ولا تؤثر عملياً في الوضع القائم ريثما تتضح وقائع أخرى للتغيير، أي تأجيل حسم المعطيات القائمة، وهذا ما لا تحبذه لا «تل أبيب» ولا واشنطن عملياً.
ثمة قول شائع في إدارة الأزمات الدولية، مفاده أن الجميع قادرون على دخول الحرب لكن أحداً ليس باستطاعته إنهاءها أو التحكم بنتائجها، الأمر الذي ينطبق تماماً على التصعيد الروسي - الأمريكي القائم. إلا أنه بالنظر للأوضاع الاقتصادية التي تمر بها كافة أطراف الأزمة تتعزز فرضية عدم التوسّع في تأجيج بؤر الضربات العسكرية والاكتفاء بضربات محدودة لحفظ ماء الوجه السياسي لبعض الأطراف.
عن الخليج الإمارتية

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط