الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حليمة وعادتها القديمة!

حليمة وعادتها القديمة!

تاريخ النشر: 2018-01-16 | 10:13

دعُونا نراجع ردود الفعل العربية منذ أن نفّذ دونالد ترامب وعده المشؤوم وأصدر قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة لاحقاً إليها!
دعَونا إلى عقد اجتماعات ورفعنا الصوت عالياً ضد القرار، ونجحنا – مؤقتاً- ولو نسبياً باجتراح رأي عام دولي ضد هذا القرار، والحصول على موقف أممي مؤيد لعدالة قضية القدس، وتمّ توظيف مؤتمر اسطنبول في هذا السياق، وذلك ضمن منطق – الحدّ الأدنى- وأضعف الإيمان والانكشاف الاستراتيجي العربي هو أمر جيّد.
لكن ماذا حدث بعد ذلك؟!
عادت حليمة لعادتها القديمة، وبدأ منطق الكواليس والدهاليز يتغلّب على الاعتبارات الاستراتيجية والسياسية والرمزية العربية والفلسطينية.
عربياً، ما كنّا نتحدث عنه من "اختلاف الأولويات" بالنسبة للعرب تجاه موضوع القدس، وأولوية القضية الفلسطينية، لم يعد أمراً سريّاً، أصبح أقرب إلى "الفضيحة" السياسية والإعلامية العربية، وبات واضحاً، وشبه معلن، أنّ المواقف العربية ليست فقط متفاوتة، بل متضاربة، وأنّ ما يقال في العلن، لا علاقة له – من قريب أو بعيد- بما يقال في جلسات مغلقة.
للأسف، هذا ما كان يردده مسؤولون أميركيون على مسامع المسؤولين والسياسيين الأردنيين، بأنّ ما تتحدثون عنه من أهمية القدس والقضية ليس إلاّ حبراً على ورق، وما نسمعه من العرب  –في جلسات مغلقة- مغاير تماماً، بل مناقض، فهم يفكّرون إمّا فقط بإيران، أو مصالحهم القطرية ومعادلاتهم الداخلية فقط!
هنالك مماطلة وتراخٍ عربي، وتسويف في تصميم مواقف مستمرة دائمة، أي مأسستها، تجاه القرار الأميركي، والحال أنّه – أي القرار- بات الحقيقة الوحيدة ناصعة البياض، ومع مضي قليل من الوقت، سيعتاد العرب على الواقع الجديد، وستسلّم به دول أخرى، إذا لم يكن هنالك مأسسة لرفض القرار، ولن تكون ضمن المؤشرات الحالية الواقعية.
المشكلة أنّ المواقف العربية المفبركة لم تعد تنطلي على أطفال العرب الصغار، وأصبحت المجتمعات في الوقت الراهن متقدّمة كثيراً على تلك الألعاب السخيفة والحيل القديمة، ما يعني نتيجة مزدوجة لقرار ترامب، وهذا بيت القصيد، مرّة أخرى، وتتمثل في أنّها مسمار آخر في شرعية النظام العربي الرسمي المتهتكة أصلاً. وطالما أنّ هنالك إغلاقا للأفق السياسي السلمي للتغيير، فإنّ البديل هو توليد موجة أخرى من الراديكالية لدى جيل من الشباب العربي، ممن فقد إيمانه بالتغيير السلمي والإصلاحي، وفي إمكانية إصلاح حال الأنظمة والدول العربية.
ذلك يفسّر – ضمن عوامل أخرى بالطبع- محدودية الحراك الشعبي السلمي العربي ضد القرار الأميركي، لأنّ هنالك شريحة واسعة في الشارع العربي، فقدت الأمل بهذه الطريقة، وترى أنّها ملهاة وغير مجدية، ما ينعكس لصالح الحركات الراديكالية والمتشددة.
أمّا فلسطينياً، فعادة حليمة القديمة أكثر بشاعة ونتائجها أسوأ، فمن تابع ما نُشر عن اجتماعات المجلس المركزي واللجنة التنفيذية، سيكتشف أنّ السلطة والأشقاء لم يتجاوزوا المربع الأول من التفكير السطحي غير المجدي، ومن الخلافات والكولسات السياسية والتنظيمية.
حماس والجهاد لم يشاركا، والخلافات في اللجنة التنفيذية انفجرت بين محمود عباس وبعض الأعضاء، والبيانات مكرورة، وتتضمن مفارقة مكشوفة تماماً بين لغة تصعيدية ودونكيشوتية ضد أميركا وإسرائيل، وواقع مغاير تماماً لذلك، يقوم على أساس التنسيق الأمني الصارم، والاتكاء بالشرعية السياسية على العامل الأميركي- الإسرائيلي حصرياً، فكيف يمكن أن يُفهم هذا الخطاب الذي يتحدث عن التخلي عن الرعاية الأميركية للسلام، وشتم الإدارة الأميركية ورفض التعامل معها بينما الواقع نقيض ذلك تماماً؟!

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط