الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حكومة "الرأس ونصف" الإسرائيلية و"الانفعالية" الفلسطينية!

حكومة "الرأس ونصف" الإسرائيلية و"الانفعالية" الفلسطينية!

تاريخ النشر: 2020-04-21 | 03:10

كتب حسن عصفور/ بعد عام ونصف العام نجح طرفي المعادلة الرئيسية في إسرائيل بتشكيل "حكومة وحدة طوارئ" تقاسما فيها "النفوذ الحزبي – السياسي".

توافق تحالف الليكود، مع تحالف حزب أزرق ابيض والعمل، جاء بعد ان فقد نتنياهو رئيس الحكومة المستدام، أخر أوراق المناورة نتيجة تهديد غانتس بتحويل أوراقه الى "المفتي القضائي" بمنعه من استغلال انكسار تحالف أزرق أبيض وخطف التشكيل منفردا، فجاء التهديد "أكله النسبي" بتوافق مصالح.

التوافق لا يعكس حقيقة "ميزان القوى البرلماني" بعد ان خسر أزرق أبيض ورئيسه كتلة تصويتية داعمة، وبات يملك مع بقايا حزب العمل، أقل من نصف ما يملك الليكود وتحالفه، لكن الورقة التهديدية بالأغلبية البرلمانية ضد نتنياهو كانت القوة الضاغطة الرئيسية لتشكل حكومة "الرأس ونصف الرأس".

ذلك الوصف، تقديرا، ان نتنياهو تمكن من تحقيق حلم ما بالاستمرار كأطول رئيس حكومة في تاريخ دولة الكيان، والهروب المؤقت من مقصلة السجن الذي دق أبواب بيته، وربما تكون هذه النقطة الفصل التي أجبرته على "الخنوع المؤقت"، فيما نال "نصف الرأس" بعضا من نجاح بعد خسارة كبيرة.

حكومة "الراس ونصف" الإسرائيلية كشفت تماما بعض عيوب بنيوية في الكيان، خاصة الصفقة بين الطرفين حول القضاء وتركيبته القادمة ما يمنع استخدام "القانون" لملاحقة الفاسد نتنياهو، وكيف يمكن تطويعه لخدمة غير العدالة، مع تركيبة حكومية هي الأوسع منذ عام 1948، حيث سيصبح العدد 36 وزيرا و16 نائب وزير، لترضية "النزعة الفئوية" لكل مكوناتها، وتلك ظاهرة تكشف فسادا سياسيا بغطاء القانون.

الشأن الداخلي الإسرائيلي في تلك التشكيلة يحمل كثيرا من ظواهر فساد سياسي، لكن الأهم للفلسطيني، ما أعلنته وثيقة الاتفاق حول البدء العملي بضم أراضي في الضفة الغربية والأغوار في شهر يوليو القادم، بعد أسابيع من تاريخه.

نص لا يحمل أي التباس سياسي، صريح مباشر، ان الضم لم يعد "وعدا" فقط، بل أصبح أقرب الى الواقع العملي، في ظل ظروف سياسية قد تكون الأكثر مثالية لتنفيذ ذلك، خاصة الفلسطينية منها، بعيدا عن الظروف الدولية التي تلاحق مضاعفات الفايروس الكوروني دون ان تدير بالا للمسالة الفلسطينية، رغم "التعاطف اللحظي" الرافض لخطوة الضم من قبل الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين ودول يمكن تسجيل بيناتها عند مسؤول "التفاوض المنتظر" منذ 2005، كأنه المهدي المنتظر.

ولم يمض وقت على إعلان تشكيل حكومة الضم القادم حتى بدأت "حركة البيانات الفلسطينية التهديدية"، والتي باتت محفوظة عن ظهر قلب، ولن تضع حجرا لعرقلة مسار الضم والتهويد، وذلك ليس استنتاجا بل هو واقع قائم، أن الفعل الكلامي أصبح معلوما، بكل عباراته التي سترد في أي بيان.

حكومة "الرأس ونصف رأس" تعلم أن السلطة الفلسطينية ورئاسة منظمة التحرير لن تتقدم بخطوة عملية واحدة لتغيير المشهد، فما كان قبل التشكيل سيستمر بعدها، مع زيادة وتيرة البيانات والتغريدات الرافضة، فيما حركة حماس لن تجرؤ ابدا على كسر معادلة "حراسة الأمن الإسرائيلي مقابل المال وسلطة غزة"، ولذا فكل ما سيصدر عنها من بيانات ليس سوى فعل ثرثرة تساوي ثرثرة مسؤولي السلطة بغلاف "مقاوم".

بين استسلامية الرسمية الفلسطينية بطرفيها في السلطة وفصيلها المركزي فتح (م7)، وحماس وتوابعها الفصائلية، تبقى الاحتمالية التي دوما ما يمكنها أن تعيد الحسابات الى منطق غير رياضي دقيق، فعل انتفاضي خارج أطراف تنفيذ الضم والتهويد.

فعل شعبي مفاجئ يدق خزان الانهزامية المفروضة بقوة امن ثلاث أطراف، فعل يفرض آلياته على المنهزمين بجشع السلطة وامتيازاتها، التي أصبحت "مقدسا سياسيا" لهم على حساب المقدس الوطني.

هل تنتفض بعض مكونات الشعب لصياغة جديد يكون المعادلة السياسية الوطنية الفلسطينية في مواجهة المعادلة الإسرائيلية العدوانية الجديدة...تلك هي المسالة، وغيرها فكل بيانات الانفعال ليست سوى محفز عملي لتسريع عملية الضم والتهويد.
ملاحظة: انهيار سعر النفط الأمريكي بسرعة قياسية عملية "إنذار مبكر" لملامح القادم عالميا...كورونا فعل ما عجزت عنه سواعد البرولتياريا العالمية..هوووووورا!

تنويه خاص: حركة "تنمر" غريبة انتشرت بعد كلمات د. أشتية للناطق الرسمي باسم حكومة رام الله "شيل ايدك من جيبك"...تجاهلوا ما كان سياسية وتذكروا حركة غير مقبولة...ملامح "التفاهة السياسية" لا أكثر ولا أقل!

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط