الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حركة "أصبع" أمريكية تهين "الرسميات العربية"

حركة "أصبع" أمريكية تهين "الرسميات العربية"

تاريخ النشر: 2024-11-21 | 07:32

كتب حسن عصفور/ عندما أقر مجلس الأمن قرار 2735، بأغلبية مطلقة مع امتناع روسيا، شهر يونيو 2024، كان الاعتقاد أن تقوم الولايات المتحدة بالعمل على تنفيذه فورا، خاصة وأن المجموعة العربية وكذا الصين وروسيا تجاوزوا الثغرات التي شملها النص، المعتمد أساسا على "إعلان بايدن"، وتحديدا بعدما أكدت حركة حماس ترحيبها بالقرار.

وبالتعاكس كليا مع قرار المجلس الأممي تعاملت أمريكا، وبدأت تبحث عن مبررات وسبل التوائية كي تتهرب من فرض التنفيذ على حكومة الفاشية اليهودية، رغم مطالبة المعارضة في الكيان وعائلات الرهائن حكومة نتنياهو بالموافقة والعمل على الذهاب للصفقة، لكن "الفريق اليهودي " في الإدارة، انتقل للدفاع عن الرافضين وليبدأ حربه السياسية على من وافق عليه، وتحديدا حركة حماس.

يوم 20 نوفمبر 2024، أي بعد ما يقارب 160 يوما من قرار 2735 "الأمريكي الأصل"، أقدمت إدارة بايدن على "أوقح" عملية تصويت في تاريخ مجلس الأمن، عندما استخدمت حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار أعده الأعضاء العشرة المنتخبين، يطالب بوقف إطلاق نار من أجل حاجات إنسانية، بعدما استمر النقاش أياما وتغير النص 4 مرات بناء على طلب واشنطن، وفي اللحظة الأخيرة عملت على فرض شرطية تكسر جوهر المشروع.

أمريكا في مجلس الأمن، ولأول مرة منذ سنوات، كانت عارية وحيدة، مقابل 14 دولة بما فيها الأقرب لها، بريطانيا وفرنسا، لم تكتف بما فعلت خداعا منحطا في التعامل خلال نقاش ما قبل التصويت، فوفدها لم يقف عند حدود الرفض، بل اعتبر أن القرار سيكون مكافأة لحماس، وكاد أن يصاب بـ "انهيار نفسي" وهو يصف ما حدث يوم 7 أكتوبر 2023، وإشارته إلى أنه كان الأكثر قتلا لليهود من أيام الهولوكوست، تباكى على مقتل 1200 يهودي، وتجاهل كليا، ولو بكلمة واحدة مقتل 45 ألف فلسطيني فقط في قطاع غزة.

لم يكن الفيتو الأمريكي هي الوقاحة المطلقة فقط، بل ما قاله خلال التبرير التصويت الانحطاطي، والذي وضع ملامح كاملة للحقيقة السياسية التي ترفض حكومات الدول العربية رؤيتها، كان ذلك الرفض أو التجاهل أحد أسباب استمرار الحرب العدوانية على قطاع غزة، بل واتساعها في الضفة ولبنان، رغم كل "قرارات" "قمة البحرين" مايو 2024، و"قمة الرياض" الموسعة نوفمبر 2024، وتشكيل تحالف دولي يضم 90 دولة، مع قرارات وزارية عربية، بل ورؤية للسداسي الوزاري العربي، تعاملت معها واشنطن بكل استخفاف وإهانة.

الفيتو الأمريكي يوم 20 نوفمبر 2024، وما تلاه بعد ساعات من رفض مجلس الشيوخ مشاريع 3 قرارات لمنع تصدير بعض أنواع أسلحة تستخدم في حرب الإبادة، وربطها بوقف إطلاق النار، تعزيزا لمقولة عمرها مئات السنوات، "من أمن العقاب اساء الأدب"، وهذا ما تقوم به إدارة بايدن مع الرسميات العربية، كونها تكتفي بالتنديد وغالبه خجول جدا، لا قيمة له، ما دام المواطن الأمريكي لا يدفع ثمنا يجبره على القيام لفرض موقف على إدارته، لمنع سياسة العداء المطلق لفلسطين والعرب، شعوبا ودولا.

ربما، كان البعض الرسمي العربي يتذرع بعدم قدرة المواجهة مع الإدارة الأمريكية، بأشكال مختلفة، كثيرها كذب وتبرير، ولكن في الوقت الراهن، وبعدما تبين أن العالم يتجه بقوة نحو قطبية مختلفة، بل أن الإدارة الأمريكية تعيش زمنا هو الأكثر سوادا منذ ما بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، حصارا وارتباكا، وجاءت العملية الروسية فبراير 2022 لاستعادة أراضيها من الضم الأوكراني، بداية الطريق لعالم جديد، خارج "الهيمنة الغربية"، وإلى غير رجعة.

الفيتو الأمريكي، لم يكن إهانة لشعب فلسطين وحده، والذي دفع أثمانا لم يدفعها شعب في المكون البشري ما بعد الحرب العالمية الثانية، بل وقياسا لم يدفعها قبلها أيضا، لكنها إهانة صريحة وبلا أي لعثمة سياسية للرسميات العربية من المحيط إلى الخليج، ومؤسساتها متعددة المسميات، خاصة بعد مسلسل القرارات التي تبدأ من التنديد وتنتهي بالوعيد.

الفيتو الأمريكي الأخير، اتهام مباشر لمن لا زال يعتبر أن الولايات المتحدة "شريك استراتيجي" لهم في المنطقة العربية، فالشراكة هنا تشمل شراكة في حرب التطهير العرقي، التي تقوم بها أداتها التنفيذية دولة الفاشية المعارضة فوق أرض فلسطين ولبنان.

أصبع المندوب الأمريكي لمنع قرار وقف حرب الإبادة الجماعية، كان مرفوعا في وجه الرسمية العربية أو في مكان آخر..أصبع جسد أعلى درجات "الإهانة السياسية" في زمن التحولات السياسية، فهل من أصبع مضاد..ذلك هو السؤال الذي ينتظر.

ملاحظة: مع أول همهمة روسية هرولت أمريكا لإغلاق سفارتها في كييف، هرولة كشفت أن "الخوف بيقطع الركب"..هاي ولساته بوتين ما دعس الزر الأحمر..بتصدقوا انه اللي صار خفف شوي من "وجع" أصبع الأمريكان..ويمكن الناس بتحلم لو سيد الكرملين كمل هالدعسة..ومش حتخسر غير "المصايب القاعدة على رقابها"..وبدون خبث كلكوا فاهمين مين..

تنويه خاص: تصريحات الحمساوي خليل الحية كانت حكي شاطي باطي على راي أهل العراق..مرة بده يفتح المعبر دون سحب المحتل..ومرة بده تشكيل إدارة  في غزة وكمان بدون سحب الاحتلال..وبالاخر بيقلك لن نقبل صفقة غير بانسحاب الاحتلال..طيب هيك كلام وين ممكن ينصرف..ولا مليار آلة فك الطلاسم ممكن تصرفه..يا أبو الخل خلل هالكلام أحسنلك..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط