الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حرب إسرائيل الشاملة في لبنان لن تكون انتقاما لـ "غير يهود"!

حرب إسرائيل الشاملة في لبنان لن تكون انتقاما لـ "غير يهود"!

تاريخ النشر: 2024-07-29 | 06:30

كتب حسن عصفور/ مبدئيا، لا يجب تجاهل أن بلدة "مجدل شمس" هي أرض سورية محتلة، كما فعلت الولايات المتحدة وهي تتحدث عن الجريمة التي أصابت أهلها بمقتل 12 شخص من البلدة، تكريسا لقرار الرئيس السابق ترامب، بعدما اعترف بقرار ضم الجولان المحتل الى دولة الكيان، إلى جانب اعترافه بالقدس عاصمة لها، كاسرا قرار أممي وامريكي منذ عام 1948، باعتباره شرطا من شروط إقامة دولة فلسطين وفقا لقرار التقسيم 181.

الإشارة الأولية لا بد منها، بعدما حاولت الفاشية اليهودية الحاكمة في دولة الكيان، استغلال الجريمة ضد أهل مجدل شمس لتمرير قرارها بضم الجولان، واستغلت دماء الضحايا للتسلل بتكريس قرار غير شرعي، وبأنها أرض محتلة منذ عام 1967.

مع ساعات أنباء حادثة مجدل شمس، ومعرفة عدد ضحايا العملية الإجرامية، بعيدا عما كان مصدرها، كشفت دولة الكيان، مؤسسة ووسائل إعلامية عن مسألة تهربت منها في محطات زمنية، حول التمييز بين سكانها ليس بقوانين تمر دون معرفة عالمية، ولكنها بتصريحات وجدت مرورها سريعا الى مختلف لغات العالم، عندما بدأ الحديث عن هوية القتلى، بأنهم ليسوا "يهود".

التمييز الفوري لهوية القتلى ودينهم، لم يمكن "خطأ إعلاميا"، بل كان تمهيدا هاما لمسار تطور التفاعل مع الرد الممكن ومآله، خاصة وهو أكبر رقم من المدنيين سقطوا ضحايا منذ 7 أكتوبر 2023، كي لا يتم فرض فعل يتجاوز ما تريده المؤسسة الحاكمة.

وسريعا تم وضع إطار الرد الممكن أو المحتمل، بأنه لن يكون "تقليديا"، وسيتجاوز الرد اليومي عمل بعمل، ما قد يشمل مناطق حساسة تطال مراكز لحزب الله في الضاحية الجنوبية والجنوب، وربما مناطق بنى تحتية في لبنان، لكنه لن يذهب الى مفهوم "الحرب الشاملة".

الحديث عن عدم الذهاب لحرب شاملة، هي رسالة أولية إلى أمريكا راعي ترتيبات المشهد العام لليوم التالي لحرب غزة، والعلاقة مع بلاد فارس وملحقها في لبنان واليمن (الحوثيين) وفقا لمشروعها الإقليمي العام، بأن ردها سيكون محكوما بـ "قواعد انضباطية"، لا تؤدي الى إرباك مخططها ما قد يفقدها بعض أوراق الضغط التي بيدها في المنطقة.

بالطبع، لا يمكن اعتبار أن مسار المعارك العسكرية يمكن التحكم به وفقا لرغبة ما، فأي حركة تخرج عن سياقها قد تنجرف إلى مسار مختلف كليا، خاصة لو جاء رد فعل أصاب منطقة حيوية في داخل الكيان، أو ما أدى لمقتل عدد من "اليهود" يفوق قتلى مجدل شمس، فعندها ستخرج "مسار الرغبات عن مسارها".

ولكن الرئيسي فيما تم الإشارة إليه، والذي يجب أن يكون الدرس المركزي لكل أهل فلسطين 1948، إنه رغم كل الخدمات التي قدمها غالبية دروز فلسطين خدمات في جيش دولة الكيان، واحتلال بعضهم مواقع أمنية حساسة جدا، كانوا في مواجهة مباشرة ضد شعب فلسطين في الضفة والقدس وقطاع غزة، لكن تلك "الخدمات" سقطت مع اختبار محدد، كشفته حادثة مجدل شمس.

الرسالة المركزية لحادثة مجدل شمس، أن دولة الكيان لن تذهب أبدا نحو "حرب شاملة" ما لم تمس جوهريا سكانها اليهود، أو "مصالح اليهود"، كونها تعتبر ذاتها "دولة اليهود"، ولن تذهب لمخاطرة كبرى لغيرهم.

مجدل شمس، أكدت بدون أي مسوغات وشروحات، أن عمل لجنة المبادرة الدرزية هو الطريق الصواب، بأن رفض الخدمة في مؤسسة دولة الكيان الأمنية بات الخيار والرد على عنصرية كشفتها بوقاحة مطلقة سلوك وتصريحات بأن القتلى ليسوا "يهود".

هل نشهد انتفاضة "بني معروف" لكسر سلوك عمل ساد منذ قيام دولة الكيان اغتصابا لأرض فلسطين التاريخية، والتمرد العام على العمل في مؤسساتها الأمنية...تلك هي الرمزية الأهم لو حدثت ردا على حدث مجدل شمس، وانتقاما لأرواحهم.

ملاحظة: اسماعين هنية دعا من قطر إلى اعتبار 3 أغسطس يوما عالميا لنصرة غزة ومش يوم 4 أغسطس اللي بيصادف الذكرى 95 لميلاد الخالد المؤسس ياسر عرفات..لكن يبدو أن أبو عمار مش مخزون في ذهن رئيس حماس..تفاصيل صغيرة بس دلالتها كبيرة..لمن هو مرتبط بتاريخ فلسطين مش بتاريخ جماعة في فلسطين.

تنويه خاص: فضيحة لوحة "العشاء الأخير" في افتتاح "أولمبياد باريس "سحبت كتير من رصيد بهجة الإبداع المرتقب..غباء غريب تسقط فيه مدينة قدمت حالها أنها عاصمة النور لكنها كشفت عن نفق ظلامي عميق بداخلها..باريس ماكنتش باريس.

لقراءة مقالات الكاتب ..إضغط

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط