الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ثغرات سياسة خطيرة في "بيان القاهرة الثلاثي"!

ثغرات سياسة خطيرة في "بيان القاهرة الثلاثي"!

تاريخ النشر: 2017-08-20 | 05:01

كتب حسن عصفور/ خطوة سياسية يمكن اعتبارها تمثل مطلبا كي يعاد الاعتبار للحركة السياسية في مواجهة "السكون المميت"، تلك التي احتضنتها القاهرة، لقاء وزراء خارجية فلسطين، مصر والأردن، في اشارة لحالة سياسية غابت طويلا، ولقاء يكتسب قيمة وأهمية، من حيث العلاقة الثلاثية الخاصة بين الأطراف ذات الصلة المباشرة بالصراع العربي مع اسرائيل..

بيان الدول الثلاثة، وضع قواعد هامة نحو خلق دينامية جديدة نحو تحريك "الجمود السياسي القاتل"، الذي أصاب العملية السياسية، وحدد قواعد الحل السياسي المقبول، المنطلق من مبدأ إقامة الدولة الفلسطينية ضمن حدودها لعام 1967، عاصمتها القدس الشرقية المحتلة..

ومع ذلك فإن بيان الدول الثلاث في يوم 19 أغسطس 2017، حمل جملة تساؤلات وجب التوقف أمامها كي لا تصبح "ثوابت سياسية"يصعب لاحقا الفكاك منها، كما حدث مع "الخدعة الأمريكية الكبرى" فيما يعرف بـ"حل الدولتين"، الذي إخترعته إدارة بوش عام 2002، بعد أشهر من المبادرة العربية للسلام" في بيروت، وأصبح وكأنه "حقيقة سياسية"، علما بأن دولة الكيان قائمة ومحتلة أراضي دولة عضو في الأمم المتحدة..

تجاهل "البيان الثلاثي" لقرار الأمم المتحدة الخاص بالإعتراف بدولة فلسطين 19/ 67 عام 2012، والإختباء وراء التعميم للقرارات الدولية، ليس سوى تعتيم على الجوهر الحقيقي للحل السياسي العام، المنطلق من ضرورة تنفيذ قرار الأمم المتحدة حول دولة فلسطين، ولم يعد مقبولا الحديث عن "المفاوضات" وكأنها تبحث صياغة لإطار حل جديد..

الأجدر سياسيا، هو إعادة صياغة الموقف الرسمي العربي وكذا الفلسطيني، من البحث عن إطار للمفاوضات يؤدي الى حل سياسي نتيجته دولة فلسطينية، الى الحديث عن عملية إلزام لتنفيذ قرار الأمم المتحدة لعام 2012، والفرق كبير جدا وجوهري بين صيغة التفاوض من أجل الوصول الى حل يؤدي الى قيام دولة، والمطالبة بتنفيذ القرار الدولي، والتفاوض على آلية التنفيذ وشروط الاعتراف المتبادل بين "الدولتين"..

قرار الأمم المتحدة تحدث عن دولة فوق كل الأراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ذلك أساس أي عملية سياسية، البدء من الاعتراف بالتنفيذ وليس التفاوض على أسس ذلك وكيفية الوصول اليها..

ولا نعتقد أن ساسة الدول الثلاثة يجهلون الفرق بين هذه وذاك، أو بين العمل على تنفيذ قرار دولي، وين التفاوض من أجله..والأخطر في "بيان القاهرة الثلاثي"، هو كيف يقبل وزير خارجية فلسطين، وبالتالي رئيس دولة فلسطين أن يصدر بيانا عربيا وبمشاركته دون الإشارة للقرار الأهم سياسيا حول فلسطين في الأمم المتحدة منذ قراري التقسيم وقرار 194 حول اللاجئين، والإختباء وراء التعميم.

فهذا ليس سوى "جهل سياسي" كامل الأركان.. فما يخص فلسطين لا يجب التعميم، بل التحديد هنا هو الأصل، وكان  يجب التمسك بتثبيت العمل على تنفيذ قرار الأمم المتحدة رقم 19/ 67 لعام 2012، ثم يشار الى القرارات الأخرى، ومرتبط بها قرار 194، اما استبدال القرار بالحديث عن تنفيذ مبادرة السلام العربية عام 2002، وبعيدا عن الملاحظات عليها، خاصة فقرة اللاجئين، فهي ليس سوى كسر للقرار الخاص بدولة فلسطين، كونه قرار رسمي لا يحتاج لبحث أسس بل آلية تنفيذه..

كان الأجدر، ولا زال ممكنا، صياغة الموقف الثلاثي من أجل العمل على تنفيذ قرار الأمم المتحدة حول دولة فلسطين ومنها تأتي كل متطلبات السلام المنشود، دون ذلك ليس سوى "هدية سياسية" لدولة الكيان لن تنفع معها سبيلا، وستتعامل مع البيان الثلاثي" تنازلا عن قرار الأمم المتحدة حول الاعترف بدولة فلسطين..

والقضية الخطيرة سياسيا ووطنيا أيضا، ذلك الإصرار الرسمي للأطراف الثلاثة، خاصة الفلسطيني على اعتبار أمريكا هي "الراعي الرسمي" لحل القضية والصراع، بل ويتم توجيه الشكر لها، في مظهر سياسي لا يليق إطلاقا لدولة فعلت كل شي لتدمير أسس الحل السياسي، بل والكيانية الفلسطينية وتقف سدا حصينا لحماية العدوانية السياسية لدولة الكيان، وكانت "الجدار الواقي" له للهروب من تنفيذ التزاماته في عملية السلام..

لم يعد ممكا أو مقبولا استمرار الخديعة، بأن الولايات المتحدة راعية لعملية السلام، بل آن أوان نقل المسألة برمتها الى مجلس الأمن باعتباره مسؤولا عن تفيذ قرار الأمم المتحدة، والعمل على وضع آلية لتنفيذ قرار إقامة دولة فلسطين، ووضع الأسس الكفيلة لمفهوم الإعتراف المتبادل، مشروطا بتنفيذ قرار 194 حول العودة والتعويض، دون ذلك ندخل في سرداب سياسي لن يقود أبدا الى تنفيذ القرار الدولي ولا إقامة دولة فلسطينية تتوافق مع جوهر القرار الدولي الواضح نصا..

الرهان على الدور الأمريكي ورعايته ليس سوى وهم سياسي، ومضيعة للوقت وخدمة لتكريس المشروع التهويدي..والمطلوب التوقف عن تلك اللعبة السياسية الخادعة والمخادعة، والذهاب الى صيغة مجلس الأمن أو إطار دولي يلتزم بإسس قرارات الشرعية الدولية لتنفيذها وليس البحث عن صياغتها..

الفرق جوهري وكبير ولا يجوز الاستمرار بتكريس "الخديعة الكبرى"..المطلوب حل يؤدي الى قيام دولة فلسطين ضمن حدود القرار عام 2012..

ملاحظة: غريب أن لا يرسل رئيس السلطة محمود عباس برقية تعزية لحزب التجمع في رحيل الشخصية التاريخية د.رفعت السعيد..مع أنه لم ينس أي يهودي من معارفه عند وفاته..عفكرة الخاسر هو المتجاهل هنا يا سيد..ما أسود الحقد!

تنويه خاص: عدم إدانة فتح  - المؤتمر السابع للعملية الإرهابية في رفح ليس لها بل عليها..ويفتح باب التساؤولات الكبرى..معقول يبدأ "تحالف جديد" من "أعداء التفاهمات - تحالف الشياطين"!

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط