تاريخ النشر: 2026-10-17 | 18:22
تاريخ النشر: 2026-10-17 | 18:22
واشنطن: شن الكاتب الصحفي توماس فريدمان هجوماً حاداً في مقاله بشركة «نيويورك تايمز» على التوجهات الاقتصادية والدبلوماسية لإدارة دونالد ترامب، معتبراً أن صفقة مقايضة حماية الديمقراطية الأوكرانية باستيراد الديزل الروسي لتهدئة أسعار الوقود قبيل الانتخابات النصفية تمثل تراجعاً قيمياً كبيراً وسقوطاً أخلاقياً في تاريخ السياسة الخارجية الأمريكية.
عقد فريدمان المقارنة بين الموقف الراهن ومحطات الاسترضاء التاريخية (مستحضراً رئيس الوزراء البريطاني الأسبق نيفيل تشامبرلين)، موضحاً أبعاد القرار الأمريكي:
تغليب المكاسب الانتخابية: إقدام الإدارة على السعي لخفض أسعار الطاقة المحلية كضرورة حظرها الحسابات السياسية قبل انتخابات المؤتمر، عبر الدخول في تفاهمات لتدفق الديزل الروسي والتضييق على العمليات الهجومية التي تشنها كييف ضد المنشآت النفطية داخل روسيا.
القطيعة مع التقليد الأمريكي: نقل المقال عن أستاذ العلوم السياسية مايكل ماندلباوم أن الرؤساء الأمريكيين متعاقبين جعلوا تعزيز القيم الليبرالية ركناً أساسياً في سياستهم الخارجية، مشيراً إلى أن نهج ترامب التبادلي يضحي بهذه المبادئ من أجل مكاسب اقتصادية وسياسية عابرة.
تطرق المقال للردود الميدانية والتجاذبات في الأوساط التشريعية بواشنطن:
خيبة الأمل في كييف: نقل الكاتب عن رئيس تحرير موقع «NV» الأوكراني فيتالي سيتش قوله إن الموقف الأمريكي تحول من حليف استراتيجي مدافع عن الحرية إلى "وسيط ينحاز عملياً للجانب الروسي"، معرباً عن بالغ الصدمة من غياب الإدانة للمشاهد الميدانية والتركيز الحصري على إمدادات الطاقة.
صمت الصقور الجمهوريين: انتقد الكاتب تراجع قيادات جمهورية حادة الموقف سابقاً (مثل السناتور توم كوتون) عن مساندة قرارات التسليح النوعي التي طالبت بها أوكرانيا سابقاً، وتجنبهم الرد على الصفقة الأخيرة رغبة في تجنب التصادم مع البيت الأبيض.
اختتم فريدمان مقاله بتحذير وجهه إلى المفاوضين والمبعوثين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، معتبراً أن الانخراط في هندسة صفقات قائمة على المقايضة التبادلية على حساب المبادئ الديمقراطية سيلحق ضرراً كبيراً بجهودهما الدبلوماسية وسجل أعمالهما، حاثاً إياهما على تغليب الحسابات الاستراتيجية طويلة المدى على المكاسب السياسية الضيقة.