الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تقويم "مُتابِع" أميركي للأوضاع في سوريا

أجرى اخيراً أحد أبرز المتابعين المُزمنين للعلاقة بين أميركا وسوريا الأسد، تقويماً لسياسة الأولى حيال الثانية بعد الثورة التي اندلعت فيها، وبعد فشل "جنيف 2" في إقناع النظام والثائرين عليه بالتوصل الى تسوية سياسية انطلاقاً من بيان "جنيف 1".

الى ماذا انتهى التقويم المشار اليه؟
الى الآتي: "علّقت أميركا آمالاً كبيرة على مؤتمرَي جنيف الأول والثاني. لكنهما فشلا مثلما فشلت "سياسة تدخّل الحد الأدنى" التي انتهجتها هي. كان واضحاً منذ البداية أن المصالحة بين النظام والمعارضة مستحيلة وخصوصاً بعد المجازر التي ارتُكبت. ورغم ذلك فشل المسؤولون في واشنطن في فهم دينامية الذي كان يجري في سوريا ولا يزال. أَمل هؤلاء أن يفاوض الرئيس بشار الأسد بنية طيبة للتوصل الى تسوية. لكنهم أخفقوا في فهم حقيقة يُفترض أنها واضحة، وهي أنه لن يفاوض أبداً على تنحّيه أو على ما من شأنه إضعاف سيطرة الطائفة التي ينتمي اليها على سوريا. وهو أساساً اشترك في جنيف 2، آملاً أن يفاوض على "بازار"، أي صفقة تنتهي بوقف لاطلاق النار وبالسماح بإدخال مساعدات إنسانية الى الشعب السوري، وببقائه حاكماً لبلاده على رأس النظام. علماً أن هناك سبباً آخر لاشتراكه فيه هو شعوره بعدم قدرته على الذهاب أبعد من "سياسة الحد الأدنى" الأميركية. طبعاً تُجري الآن واشنطن مراجعة شاملة لسياستها حيال سوريا، بل حيال المنطقة كلها. لكن الأمل ضئيل في انتهاء المراجعة الى سياسة أكثر جدية وانخراطاً، إلا إذا فهِمت الادارة التي يترأسها باراك اوباما، ديناميّات ما يجري في سوريا".
الى ماذا استند المتابع المُزمن للعلاقة بين أميركا وسوريا الأسد لإجراء تقويمه وللوصول الى الاستنتاج المذكور اعلاه؟
الى خبرته بسوريا ونظامها نتيجة التعامل الوثيق معهما سنوات طويلة. ولذلك فهو يقول: "أتذكّر جيداً ما قاله لي مرة أحد المسؤولين الذين كنت ألتقيهم في دمشق. قال: "فعلنا ما فعناه عام 1982 في حماه (القضاء على "الاخوان المسلمين" فيها وبطريقة تسبّبت بسقوط آلاف القتلى والجرحى وباعتقال آلاف آخرين) لتوجيه رسالة الى الغالبية (السنّية) في المدن السورية الكبرى الأخرى تفيد أننا على استعداد لتدميرها اذا ثارت علينا". وكوّن كلامه انطباعاً عندي يفيد أن طائفة الرئيس الأسد كانت تعيش حال خوف من ثورة كهذه. ولهذا السبب تصرف نظامه بعنف كبير جداً عندما بدأت التظاهرات الشعبية المعارضة له تجوب شوارع دمشق. وأعتقِد أن الأسد ارتكب بذلك خطأ فادحاً. كلُّنا نعرف مدى الانقسامات في صفوف الغالبية الشعبية السورية المعارضة سابقاً وحالياً. وكلُّنا نعرف التنافس الى درجة الصراع احياناً بين قادتها المنتمين الى المدن الكبرى حيث أكثرية السكان سنّية. وكلُّنا نعرف أن ذلك كله سيمنعها من التوصل الى وحدة ما. وهذا ما تسبّب بفقدان الغالبية السيطرة على البلاد بعد نحو سبعة عشر انقلاباً أو محاولة انقلاب. في اعتقادي، كان على الأسد دعوة المعارضة المتظاهرة سلمياً، وبسبب نقاط ضعفها المذكورة أعلاه، الى التفاوض وإعطاؤها موافقته على اصلاحات مثل حرية تأليف أحزاب مع استثناء "الاخوان" من ذلك، وحرية التظاهر، ولكن بعد الحصول على ترخيص رسمي بذلك. لكنه لم يفعل. كما فات الوقت على ذلك. الأسد يعتقد أنه قادر على الربح، أي على استعادة السيطرة على غالبية المدن السورية الكبرى وعلى تجاهل الأرياف التي تبقى تحت سيطرة الثوار. ويعتقد أيضاً أنه لن يذهب أبعد من "سياسة الحد الأدنى" الأميركية. لكن ذلك لا يبدو سهلاً لاعتبارات كثيرة. فالصراع الدائر في بلاده سيستمر. وقد يكون على أميركا تغيير سياستها حياله. وربما يجري ذلك الآن أو سيجري قريباً، بعدما عاد أوباما الى الاهتمام بالسياسة الخارجية وقضاياها لاعتقاده أنه لم يعد يستطيع أن يفعل الكثير على صعيد قضايا الداخل".
وانهى المتابع الأميركي المُزمن نفسه تقويمه بالقول: "حكومة المصالحة الانتقالية لم تعد ممكنة. وأنا لا أرى الأسد والمعارضة يعيشان كلاهما مع الآخر سلمياً. ربما لم يحن بعد وقت الحديث عن التنازل عن السلطة أو عن النموذج الكونفيديرالي السويسري في سوريا وحتى عن تقسيمها. فأنا أعرف أن الأسد لن يثير هذه الأمور، لكنه سيقبل أياً منها اذا فرضه تدخّل عسكري واسع خارجي. طبعاً أميركا لن تقوم بتدخل كهذا. لكن يجب عدم تجاهله وخصوصاً اذا كان الوحيد الذي يوقف حمامات الدم، ويمنع أزمة سوريا من الانتشار في العالم الاسلامي، ومن اطلاق الحرب السنّية – الشيعية فيه على نطاق واسع.

عن النهار اللبنانية

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط