الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ترانيم الغابة

ترانيم الغابة

تاريخ النشر: 2019-12-26 | 05:22

المسافر

-١-
في تلك الغرفة المحشوة بالكتب، بقيت أنادي(السلام الأبدي ) أو بالأحرى(سلام الروح)، إنها الروح المنفلتة والهاربة والمنطمرة في بحر من الهلوسات والتخيلات.
-٢-
ألا أيتها الروح عودي إلى سكونك ولا تثيري الزوابع مرة أخرى و اطمئني، فالمسافر حتما سيعود إلى أرضه، إلى ملكوت الله، و أيها الرأس الذي يعاني الألم، سلام عليك . اطمئن وارقد في الهناء، فالمسافر سيعود إلى حضن الاتراكسيا .
-٣-
أيها المسافر، فيد الله ممدودة دائما، تعجل أو لا تتعجل، فيد الله ممدودة دائما. أيها المسافر عما كنت تبحث ؟ عن الحق، الهناء، العدل ... فالله كل هذه الأشياء، أ كنت مع الله أو ضد الله، فأنت من الله وإلى الله .
-٤-
أيها المسافر، طريق الله طويلة ولكن مهما عانيت من المشاق والآلام في رأسك أو جسدك، ومهما ركبتك الهلوسات والكآبة، فالفرج سيأتي حتما، فالرحمة الإلهية لا تستثني أحدا.

ع ع / سلا . ١٣/١٠/١٩
------------------------
ترانيم الغابة

-١-
مضى المسافر بعيدا في أدغال الغابة، تحفه الأشجار والدوم والصخور والأحجار. كان صمت المكان يوحي بجلال عظيم، تعلم منه حكمة الله في خلقه وشؤونه. لقد لاحظ المسافر في طريقه كيف تتعايش الحياة والموت، ها هي شجرة ذات دوحة عظيمة لفها الأفول، وها هي شجرة أخرى في خضم الفتوة تعانق السماء.
-٢-
أيها المسافر ! يا من يمتطي الدراجة هل تذكر ذاك العش الرازح في أعلى الشجرة كم كان يفيض صراخا وحياة ؟ كيف صار وأصبح في غضون شهور تالية ؟ لقد لفه العدم وعمه السراب ؟ إنه اللادوام وتلك حكمة الله . أيها المسافر إلى الله قف برهة وأنصت إلى زقزقة العصافير، لعلها تحمي صغارها من هجوم وشيك لسحلية، وأنظر إلى اللقلاق الهائم في السماء، إنه يبحث عن سمكة خرجت هي الأخرى هائمة تبحث عن غذاء لإطعام صغارها. أيها المسافر . ألم تلتقي مع ذلك الحطاب وذلك الراعي وتلك الفلاحة ؟ لماذا هاموا في البرية؟ هل هذا الهيام نشدان للموت أم للحياة ؟ بلا شك إنهم يريدون إطعام صغارهم، ولكن من يموت بحياة الآخر ومن يحيا بموت الآخر؟ بدون جدل: إن الأخرية تقودنا إلى التفكير في الله وبالله ومن أجل الله . إنه نداء الأبدية الذي يثوي في خضم النقص الذي يعترينا.
-٣-
أيها المسافر ! ماذا تحمل خلف دراجتك ؟ كتاب أم دفتر ؟ أيها المسافر ! لقد تعلمت من كتابك بأن القراءة سفر في سفر، ولكن إلى أين؟ إلى الأبدية؟ بلا شك. إن في لاوعي المسافر هناك الأبدية، هناك الله . ذلك الكائن القريب والبعيد . أيها المسافر . يا رفيق البرية . أيها الباحث عن الله، امضي في طريقك . لعلك تجد عزاءك في هذا البحث الطويل.

-٤-

بالله عليك أخبرني أيها المسافر : ماذا علمك صمت الطبيعة وماذا عن جريان الوادي ومنظر الصخور التي تعانق السماء والأشجار المنغرسة في باطن الأرض ؟ أيها المسافر ؟ يا من يضع قبعة على رأسه ؟ إعلم أيها المسافر : عليك أن تبحث عن الحكمة الثاوية خلف هذه التعابير . عليك وعليك . عليك ألا تعتمد على عقلك دائما. إن العقل يفكك ولا يبني ويخرب ولا يشيد . كن حصيفا بقلبك واتبع طريق الزهاد والدراويش .

ع ع/ بنسليمان/ ٠٣- ١١- ١٩
--------------------------------
اللادوام : عشرة دروس تعلمتها من الطبيعة !

_١_

البارحة سرت عبر الوادي، الوادي يلخص مجرى الحياة، إن الحياة تتلوى كما يتلوى الوادي، إذا كانت الحياة في كل جسم حي تصارع الموت منذ الأزل، فإن الوادي يصارع الصخور والجبال والهضبات من أجل الوصول اليم العظيم، من منا يا ترى يتعلم من الوادي فلسفة الحياة؟
-٢-
النملة التي رأيتها البارحة منشغلة ببناء بيتها وتفقيص بيضها، رأيتها اليوم مدعوسة من طرف إنسان أو حيوان أو سقط عليها حجر حركته الرياح . هل كانت هذه النملة تعلم بمصيرها الدرامي؟ وهل كانت ستكون بتلك الجدية لو علمت بهذا المصير المحتوم ؟ وأي مصير ؟
-٣-
كانت الأرض جذباء قبل هطول المطر، لقد خرجت نبتة (رني) من عدمها بعد هطول المطر في الأيام الأخيرة وصارت تزاحم الحجر والبشر، هل كانت تعلم أنها غذاء البشر في أيام القحط والسغب؟
-٤-
إن(الجبوجة) التي كانت تستظل تحتها الأغنام جانب الوادي ما عادت موجودة، لاحظت أنها سقطت أرضا، إنها تحتضر قبل أن تضمها الأرض في عشق عنوانه : اللادوام.
-٥-
النعجة التي كانت تلد أربعة خرفان لم تعد أم القطيع التي تجتمع حولها كل الأمهات، فبعد أن علمت بمصيرها الدرامي المحتوم آوت قرب الصخرة المطلة على سفح الوادي وانتظرت ربها في خشوع .
-٦-
إن الوادي الذي كان أسدا في الشتاء، صار فأرا صغيرا خلال الصيف .
-٧-
الغيلم الذي كان يقود جماعة السلاحف، صار قحفا تهده الرياح على ضفاف الوادي .
-٨-
من منا يتعلم من هذه الدروس؟ من منا يتعلم من شجيرة (توزالة) التي تفقد اخضرارها في الصيف، سرعان ما تدب فيها الحياة في غضون الشتاء؟ ومن منا يتعلم من الدوم الذي يحافظ على اخضراره طول السنة غير مكترث بالحر والبرد ؟

-٩-

أهذا أنا؟ أنا تلميذ الطبيعة جئت لكي أتعلم منها! و أحتاج لأعوام لأفهم نظامها. ماذا تعلمت حتى الآن؟ لقد تعلمت مبدأ اللادوام .
-١٠-
في الطبيعة يتجلى ناموس الله في مخلوقاته، فلماذا الغضب على ما يلحقنا من مكروه أو كرب أو غم أو حزن أو موت ؟ إننا لا نعاقب على غضبنا، بل نعاقب بغضبنا وهذا هو سر مأساتنا نحن البشر، اننا لا نقبل وضعنا ولا نقبل مصيرنا، بل نتحايل عليه، كل الكائنات تقبل بمصيرها إلا الإنسان . إن الحياة أخذ وعطاء لا تعلق وارتباط، فمن تعلق خاب ومن انفصل أصاب. فالانفصال يعلمنا اللادوام، وهو الذي ينبغي أن نتعلق به. ولا ينبغي التعلق لا بالماضي ولا بالمستقبل ولا بأي حدث أو شخص . فهذا أهم درس يمكن تعلمه من الطبيعة، إنه درس الآن واللحظة/ درس اللادوام، فلا الماضي لك ولا المستقبل، فانغمس في حضن الله في خشوع وإطباق .

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط