تاريخ النشر: 2026-10-23 | 14:48
تاريخ النشر: 2026-10-23 | 14:48
يتزامن إعلان الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" دعمه المطلق ل "بنيامين نتنياهو" مع اقتراب الانتخابات النصفية للكونغرس الأمريكي المقررة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، أي بعد أسبوع واحد فقط من الانتخابات في كيان الإبادة. تُظهر التحليلات السياسية أن توقيت هذا الإعلان ليس معزولاً عن الحسابات الانتخابية الداخلية للحزب الجمهوري، وترتبط بالنقاط التالية: -
• يعتمد الحزب الجمهوري بشكل حاسم على كتلة التصويت "المسيحية الصهيونية" أي "الإنجيليين"، والتي تمثل ركيزة أساسية ل "ترامب". إن إظهار الدعم غير المشروط ل "نتنياهو" وتبني خطاب متشدد تجاه إيران يعمل كأداة قوية لتحفيز هذه القواعد الانتخابية لضمان تدفقها إلى صناديق الاقتراع لدعم المرشحين الجمهوريين في الكونغرس.
• تأتي هذه التحركات في الأيام الأخيرة التي تسبق الاقتراع، وهي فترة حرجة لجمع التبرعات النهائية وإشعال الحماس. الدعم الصريح لكيان الاحتلال يعزز موقف "ترامب" والجمهوريين لدى كبار المانحين المؤيدين للكيان داخل الولايات المتحدة، والذين يضخون أموالاً طائلة في الحملات الإعلانية الحاسمة للانتخابات النصفية.
• يهدف "ترامب" من خلال هذا الخطاب إلى تقديم نفسه وإدارته كقادة حازمين في السياسة الخارجية مقارنة بالديمقراطيين. ومن خلال ربط انتخابات الكيان بـ "إنهاء المهمة" ضد إيران، يحاول الجمهوريون إقناع الناخب الأمريكي بأن استمرار سيطرتهم على الكونغرس أو استعادتها هو الضمان الوحيد للاستقرار ولمنع واشنطن من التورط في حروب منفردة غير مرغوبة.
وعلى الضفة الأخرى، فإنّ التحليلات السياسية واستطلاعات الرأي تُشير إلى أنّ تأثير دعم وتأييد الرئيس الأميركي ل "نتنياهو" قد لا يُحدث تغييراً جذرياً كافياً لقلب المشهد الانتخابي بالكامل لمصلحته، على الرغم من أهميته السياسية والإعلامية قبيل الانتخابات. فقد أظهرت أخر الاستطلاعات التي كشفت عنها صحيفة "معاريف" العبرية اليوم الجمعة 23 من الشهر الجاري، أي قبل أربعة أيام من الانتخابات، عن تقدم "كتلة التغيير" ب 54 مقعداً، مقابل 48 لائتلاف "نتنياهو"، أي بستة مقاعد. ووفقاً لما أوردته المصادر والتحليلات العبرية والدولية في أكتوبر 2026، يتلخص أثر هذا الدعم والمواقف المحيطة به في النقاط التالية: -
• إعلان ترامب قد يفيد "نتنياهو" بالأساس في لمّ شمل قواعد اليمين في كيان الإبادة وتحفيزها للتوجه إلى صناديق الاقتراع، لكنه لا يجذب ناخبين جدداً من المعسكرات الأخرى.
• الدعم والتأييد من شأنه أن يعزز مكانة "نتنياهو" بين مؤيديه، ولكنه لن يغير موقف المعارضين الذين يركزون بشكل أساسي على الإخفاقات الأمنية والسياسية الداخلية، ولا سيما أحداث السابع من أكتوبر 2023.
• تعمد "ترامب" إعلان دعمه قبل ثمانية أيام من فتح باب الانتخابات، وبعدما تم رصدت استطلاعات الرأي تحسناً نسبياً وتماسكاً في معسكر "نتنياهو"، بمعنى أنّ تأييد "ترامب" جاء مواكباً لهذا التحسن من دون أن يكون التأييد عاملاً حاسماً لهذا التحسن وإن كان طفيفاً.
• على عكس الرئيس "ترامب" فقد امتنع نائبه "جيه دي فانس" في التاسع عشر من الجاري عن إعلان تأييده أو دعمه ل "نتنياهو"، معللاً الأمر أنّ تركيزه منصب راهناً على انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة الأمريكية، وأنه لن يتدخل في الشأن الانتخابي لكيان الاحتلال. ما يؤكد وجود تبايناً في المواقف داخل التركيبة السياسية لفريق "ترامب".