الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تدفيع الثمن للفلسطينيين

تدفيع الثمن للفلسطينيين

تاريخ النشر: 2017-05-28 | 11:56

تدفيع الثمن هو شعار يستخدمه المستوطنون للانتقام من الفلسطينيين بعد كل حادث في الأراضي المحتلة أو بعد أي قرار دولي ضد الاحتلال، بما في ذلك أي تصريح سياسي يدعو لوقف الاستيطان أو إزالة أية بؤرة استيطانية، وبعد زيارة الرئيس الأمريكي ترامب للمنطقة وحشده القمم الثلاث لمواجهة الإرهاب وإيران ودعوته المجردة من أية مضامين تفصيلية للسلام، بدا وكأن حكومة بنيامين نتنياهو التي كانت تخشى طرح مبادرة أمريكية لدفع المفاوضات إلى الأمام بدأت في سياسة تدفيع الثمن للفلسطينيين من حيث إن نتنياهو أبدى موقفاً متشدداً تجاه الأسرى الفلسطينيين بمقارنته بين منفذ اعتداء مانشستر والأسرى الفلسطينيين حيث قال بحضور الرئيس ترامب إن منفذ الهجوم كان سيتقاضى راتباً من السلطة الفلسطينية لو كان فلسطينيا، في إشارة إلى مطالب «إسرائيلية» طرحتها واشنطن نيابة عنها بضرورة وقف مخصصات عائلات الأسرى والشهداء الفلسطينيين، كما أعلنت «إسرائيل» عن مشاريع جديدة للاستيطان خاصة وأن الرئيس الأمريكي لم ينبس ببنت شفة حول الاستيطان، ولوحظ أن نتنياهو قبل وأثناء زيارة ترامب ركز على المشروع النووي الإيراني وليس على التدخلات الإيرانية في دول الجوار لأن ما تخشاه «إسرائيل» هو المشروع النووي وليس التدخل الإيراني في البلاد العربية.

فالصراع بين إيران و«إسرائيل» هو صراع على مناطق النفوذ في الجسد العربي ليس إلا، أما الإرهاب وجماعاته فهي خارج الحسابات «الإسرائيلية» لأن «إسرائيل» تعيش مرحلة من الوئام مع كل الجماعات الإرهابية في المنطقة،وقد اجتهد نتنياهو لكي يعلن الرئيس ترامب ان «إسرائيل» ليست مصدر المعلومات الاستخبارية الحساسة عن الجماعات الإرهابية في سوريا بشأن الكشف عن مخطط لتفجير طائرة أمريكية بواسطة قنبلة في جهاز حاسوب محمول وتفاصيل أخرى، وهي المعلومات التي نقلها ترامب إلى وزير الخارجية الروسي لافروف في اجتماعهما الأخير في واشنطن، والسبب هو أن «إسرائيل» لا تخشى الكشف عن عميل لها زرعته في داعش بل لأن «إسرائيل» تقيم علاقات حسن جوار مع أغلب الجماعات المعارضة في سوريا خاصة النصرة و«داعش». وقد تلقى قرابة 15 ألفاً من جرحى هذه الجماعات العلاج في المشافي «الإسرائيلية» وقام مسؤولون كبار من «النصرة» و«أحرار الشام» بزيارة «إسرائيل» لإقناع بعض قادة الجماعات الجرحى من «القاعدة» سابقاً و«داعش» و«النصرة» للانضمام إلى «أحرار الشام»

وجماعة «الإخوان». ف «إسرائيل» تملك بنك معلومات من داخل هذه الجماعات ومن الجرحى ولديها اجتماعات تنسيقية على الحدود مع قادة الجماعات. وهي الدولة الوحيدة التي تنسق مع الإرهاب وجماعاته في المنطقة أكثر من غيرها. ولذلك لم يسهب «الإسرائيليون» في الحديث عن مواجهة الإرهاب وجماعاته بل جاهر ضباط «إسرائيليون» بضرورة عدم محاربة «داعش» ، بل أكدوا ضرورة مواجهة المشروع النووي الإيراني.

عملياً تتعامل «إسرائيل» مع قضايا المنطقة بانتقائية تخدم مصالحها فقط، وهي تأمل في أن تكون مبادرة السلام العربية أولى ضحايا التقارب مع العالم العربي أي التركيز على التطبيع فقط والسلام الاقتصادي الذي طرحه اليمين «الإسرائيلي» بزعامة نتنياهو وترك القضية الفلسطينية بلا حل. وقد وقع الرئيس الأمريكي في الفخ عندما تحدث عن السلام الاقتصادي، بينما الواقع أن الفلسطينيين قرروا مصيرهم بإعلان الدولة التي باتت عضواً مراقباً في الأمم المتحدة، وحظيت باعتراف دولي، ولا يمكن محو ذلك والعودة إلى المربع الأول، أي حق تقرير المصير الذي قد يفسر بحكم ذاتي أو استمرار الوضع على ما هو عليه، أو إلحاق أجزاء من الضفة بالأردن وهو ما يرفضه الأردن بقوة.

مبعوث الرئيس الأمريكي وهو غرينبلات سيعود إلى المنطقة مجدداً لاستكمال المشاورات لكنه كما يقول بعض «الإسرائيليين» سيصطدم بحكومة اليمين التي لا يوجد في قاموسها أي مكان لدولة فلسطينية أو السلام،لأنها تعتقد أن ترامب شق لها الطريق لقلب المبادرة العربية رأساً على عقب، وأنها تسعى الآن للتطبيع مع العرب دون مقابل أي دون انسحاب من الأراضي المحتلة منذ1967 ومن دون إنجاز أية شروط أخرى في المبادرة كإقامة دولة فلسطينية. فالحركات الرمزية التي قام بها ترامب لا تغني عن المواقف السياسية الواضحة أي زيارة حائط البراق وكنيسة القيامة في القدس دون مرافقة «إسرائيلية» باعتبارها أرضاً محتلة، لكن الرئيس الأمريكي في مؤتمره الصحفي شدد على العلاقة بين اليهود والقدس وكأنه يلغي رمزية جولته في القدس المحتلة.

والسؤال هو: هل يدفع الفلسطينيون ثمن جولة ترامب؟

عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط