الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تحذير المالكي

تحذير المالكي

تاريخ النشر: 2016-06-29 | 08:14

المالكي يرفض ويحذّر مِنْ ضرب المشروع الإسلامي.. هذا هو فحوى جزء مما قاله الأمين العام لحزب الدعوة الإسلامية، نوري المالكي، في حوار مع فضائية "السومرية" بُثّ أمس. المالكي لم يُفصح عمّن يراه مُقبلاً أو عاملاً على ضرب المشروع الإسلامي، لكنه ترك لنا تلميحاً يُشير إلى العِلْمانيين الذين ذكرهم صراحةً وهو يمهّد لتحذيره.

والآن لننظر في ما إذا العلمانيون متورطون في العمل لضرب المشروع الإسلامي. لكن قبل هذا: ما هو المشروع الإسلامي؟ ما تفاصيله؟ مَنْ مِن أحزاب الإسلام السياسي، بما فيها حزب الدعوة نفسه، قد طرح مشروعاً واضحاً ومتكاملا لإدارة الدولة في أيّ من الانتخابات التي شهدناها في السنين العشر الماضية؟

كلّ ما فعله العلمانيون أنهم، بعدما طفح الكيل لدى الناس، نزلوا مع كثيرين غيرهم بينهم إسلاميون، إلى الشارع في 2011 ثم في 2015، وحتى اليوم، مطالبين بإصلاح العملية السياسية. قادة أحزاب الإسلام السياسي أنفسهم ما انفكّوا يقرّون علناً بأنها عملية فاشلة وفي حاجة للإصلاح. السيد المالكي واحد من المُقرِّين بهذه الحقيقة. في إطار الإصلاح رفع العلمانيون شعار إلغاء نظام المحاصصة الذي يعترف قادة الإسلام السياسي، وبينهم المالكي أيضاً، بأنه بلاء على العملية السياسية وعلى الدولة.
العلمانيون وغيرهم من المتظاهرين، طالبوا أيضاً بتوفير الخدمات العامة الأساس (الكهرباء، الصحة، التعليم، الماء وسواها)، وبمكافحة الفساد الإداري والمالي الذي يقف وراء تردّي الأمن وانهيار نظام الخدمات العامة ووراء فشل الدولة برمّتها.
العلمانيون رفعوا شعار "باسم الدين باقونا الحراميّة"، ولا أظنّ أنّ عاقلاً يمكن أن يفهم من هذا الشعار بوصفه مسعى لمعاداة الدين أو لضرب المشروع الإسلامي، إن كان ثمة مشروع إسلامي عن حق.. هذا الشعار الذي وجد هوىً حتى لدى المرجعية الشيعية العليا، هو دعوة لصون سمعة الدين من الأدران التي لحقت بها من مسؤولي الدولة الفاسدين، وهم في الغالب قياديون وأعضاء في أحزاب الإسلام السياسي ويقدّمون أنفسهم بوصفهم أمناء سرّ الدين.
هذا ما فعله العلمانيون. ولو يتحلّى السيد المالكي بالموضوعية وينظر إلى الأمور بوجدان لوجد أنّ مطالب العلمانيين هي في صالح المشروع الإسلامي، إنْ كان ثمة مشروع.
ولو يتحلّى السيد المالكي وسواه من قادة أحزاب الإسلام السياسي، الشيعية والسنّية سواء بسواء، بالموضوعية وينظرون بوجدان إلى الأمور لاكتشفوا أنّ أحزاب الإسلام السياسي هي التي تعمل على ضرب المشروع الإسلامي، إنْ كان له وجود في الأساس. هي التي سنّت دستوراً " لم يأتِ بشكل دستور يبني دولة، وفيه ألغام كثيرة"، و"كُتِب تحت دوافع خوف وطمع والرغبة بالعودة الى الماضي"، كما قال السيد المالكي بعظْمة لسانه في هذا الحوار وفي مناسبات عدة سابقة. حصل ما يعيبه المالكي في الدستور،لأنه هو وقادة الإسلام السياسي الآخرون أصرّوا على كتابة الدستور بأنفسهم، وهم الجهلة في هذا الأمر، ولم يفسحوا في المجال لخبراء القانون الدستوري وسواهم ليكتبوا مسودة الدستور.
ولو يتحلّى السيد المالكي، وسائر قادة الإسلام السياسي، بالموضوعية وينظرون بوجدان إلى الأمور للاحظوا أنّ أحزابهم هي التي استحوذت على دولة ما بعد صدام، وهي التي تعاملت مع هذه الدولة بوصفها غنيمة حرب فتنافست وتصارعت على حصصها من هذه الغنيمة، وفي إطار عملية الاستحواذ والمنافسة والصراع على السلطة والمال والنفوذ دفعت هذه الأحزاب إلى مناصب الدولة عناصر لا تُجيد إدارة دكاكين صغيرة، وكثير منهم من فلول نظام صدام، فيما حيلَ دون تولّي العناصر الوطنية والمهنية النزيهة والشريفة هذه المواقع. كانت النتيجة تفشّي الوصولية والانتهازية والفساد الإداري والمالي. هذا وسواه هو ما عمل ويعمل الآن على ضرب المشروع الإسلامي، إنْ كان هناك مشروع إسلامي بحقّ وحقيق.
لعِلْمِ السيد المالكي أنّ نشطاء ومثقفين إسلاميين (شيعة) يرون ما أراه، أنا العلماني.. وإذا أحبّ أنْ يعرف ويتوثّق أُحيله إلى: غالب الشابندر، إياد جمال الدين، غيث التميمي، ضياء الشكرجي، سليم الحسني، طالب الرماحي، صاحب الحكيم، وحتى عزّت الشابندر، ولا أستثني عادل عبد المهدي.

عن المدى العراقية

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط